تونس - د ب أ: توفيت، ظهر أمس، السياسية والناشطة النسوية التونسية المعارضة للدكتاتور المخلوع زين العابدين بن علي، ميّة الجريبي، الأمينة العامة السابقة للحزب الجمهوري، عن عمر يناهز 58 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض. ولدت ميّة الجريبي، وهي من مواليد، 1960، في بوعرادة (ولاية سليانة). زاولت تعليمها بمدينة رادس حيث كانت تقطن ثم أكملت دراستها الجامعية في كلية العلوم بصفاقس (1979 ـ 1983) وقد عرفت بنضالها في صفوف الاتحاد العام لطلبة تونس، بحسب وكالة تونس إفريقيا للأنباء. وانضمت مية إلى فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بصفاقس في أوائل الثمانينيات وكانت لها بعض المساهمات في الجريدة الأسبوعية المستقلة «الرأي» وكذلك «الموقف». كما كان لها نشاط مكثّف ومتنوّع في المنظمات غير الحكومية. وفي 1983، شاركت الجريبي في تأسيس «التجمع الاشتراكي التقدمي» مع أحمد نجيب الشابي والذي أصبح اسمه لاحقاً «الحزب الديمقراطي التقدمي». بعد أن انضمت إلى مكتبه السياسي في 1986، تم انتخابها في 2006 على رأس هذا الحزب خلفاً لأحمد نجيب الشابي لتكون بذلك أول امرأة تقود حزباً سياسياً في تونس. وفي 23 أكتوبر 2011 تم انتخابها بدائرة بن عروس في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي (2014-2011) ونافست مصطفى بن جعفر (حزب التكتل من أجل العمل والحريات) على رئاسة هذا المجلس. وتم انتخاب الجريبي في 9 أبريل 2012، أمينة عامة للحزب الجمهوري، إثر الإعلان عن التحالف بين الحزب الديمقراطي التقدمي وحزب آفاق تونس والحزب الجمهوري وبقيت في هذا المنصب إلى 2014، تاريخ انسحابها من الحياة السياسية، بسبب معاناتها من المرض. وكانت الجريبي من أشدّ المدافعين عن المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة.
مشاركة :