نداء للبنوك البحرينية في حق العنصر النسائي

  • 5/24/2018
  • 00:00
  • 3
  • 0
  • 0
news-picture

هناك العديد من العناصر النسائية في البنوك البحرينية واضعات أمامهن شيئًا واحداً وهو الأمل والتقرب بين الحين وآخر وهو مسألة «الدوام»، - وكان هذا من ضمن الكثير منهن - والسؤال الذي يطرح نفسه والذي يئسنا وعجزنا من الدوران حول أنفسنا وعن بعدنا عن أولادنا ولمتنا الأسرية، ناهيك عن نفقات متزايدة جراء المواصلات ومصروفات البنزين وخلافه، وهذا الذي يحز في النفس أكثر، اضافة الى عدم قدرتنا على مواصلة تعلمينا الجامعي، فالكثير منا قطع دراسته الجامعية، والسبب يتمثل في الوقت الذي يأخذ جل ساعات يومهن ولكن للضرورة أحكام؟.. ولن نذهب بعيداً فهذا ما يدمي القلب وحياتنا، فمنذ فترة لم تنقطع تلك المطالب ولكن لا حياة لمن تنادي وكل ما في الأمر هو «تعديل الدوام»، بحيث يمتد الى الثالثة والنصف بعد الظهر وهذا أضعف الإيمان. إن هذا ليس طلباً للمساعدة ولكننا نبعثها للإداريين المتمسكين بزمام الأمر والقرار، أيها الإداريون الأفاضل إنها صرخة السيدات العاملات في البنوك البحرينية، ولا يخفى على أحد وفي مقدمتها البنوك، إن التقدم في التكنولوجيا وأدواتها ومنتجاتها اكتسحت الكثير من الأماكن التي وفرتها البنوك بصفة خاصة بل ساعدت على الكثير في تذليل العقبات وسرعة الإنجاز وهذا أمر يدركه المسؤولون في البنوك التي يعرفونها أكثر من غيرهم، فهي ناشئة بالأساس في نطاق القطاعات الخدمية، إننا على يقين بأن عالمنا اليوم ونحن في القرن الحادي والعشرين وفي مرحلة زمنية جديدة تختلف كلياً عن المراحل الأخرى التي قطعها الإنسان، وهذا ينبئ بتحولات كثيرة في طبيعة العمل وبالجدوى الاقتصادية، فإن الدوام الواحد سيخفف علينا عبئاً جمًا من المصروفات كالكهرباء والتكييف هذا بالنسبة للبنوك من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن العنصر النسائي وهن الغالبية في البنوك البحرينية لن يكن بمنأى عن الإنتاجية وتقديم المزيد من الإبداع في العمل اذا ما تحقق لهن هذا الطلب في تعديل الدوام. الأمر الذي يعتقد الجميع بأنه صعب او مستحيل تنفيذه، ولكن العكس هو الصحيح والتجربة في هذا الشأن خير برهان (الدوام في شهر رمضان المبارك). ومن الثابت أن النمو الذي يحققه أي بنك من البنوك البحرينية إذا ما أقدم على ذلك سيكون قراراً شجاعاً، فالاستجابة هي التي تصنع التاريخ، واستجابة اليوم لأجل الغد. إن ثقتنا في المسؤولين مطلقة في هذا الشأن، وسيكون المدخل الأمثل في التعاطي مع هذا التعديل للدوام، الذي سيرقى الى توسيع الزيادة الإنتاجية والاستثمارية، وإذا كانت البنوك البحرينية قد حققت تقدمًا خلال السنوات الماضية والحالية وذلك يعود الى ما يبذله الكادر الوظيفي، صحيح الجميع يتقاضى راتباً ولكن هذا الأمر لا يحرم من يعمل بتحقيقه بشيء من خصوصياتهم، وانطلاقاً من ذلك فإنه لابد من الأخذ بالحسبان والمعرفة قبل أي شيء أن الموظفات هن أمهات. وأخيراً وليس آخر. أتقدم بمثل ما بدأت بنداء للمسؤولين ولذوي أصحاب القرار بزمام إمرة البنك النظر بجدية وبالعناية بالعنصر النسائي من خلال تحقيق طلبهن، وهو تعديل الدوام، ومن خلاله تأتي راحة للبال وتتبعها زيادة في الإنتاجية بين البنك من جهة والعاملين من جهة آخرى، والخير كل الخير للجميع في ظل قيادتنا الكريمة التي هي جزء لا يتجزأ من اهتمامها بمثل هذه العناصر العاملة في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية وفي مقدمتها البنوك الوطنية.

مشاركة :