واشنطن - (أ ف ب): توجه جنرال كوري شمالي كبير إلى الولايات المتحدة أمس الاربعاء فيما يستعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لزيارة بيونج يانج مع تسارع التحضيرات الدبلوماسية للقمة التاريخية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون. وسيلتقي الجنرال كيم يونغ شول نائب رئيس اللجنة المركزية لحزب العمال والذراع اليمنى للزعيم الكوري الشمالي، وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في نيويورك كما أعلن مسؤولون. وكان الرئيس الأمريكي أكد في تغريدة الثلاثاء ان الجنرال الكوري الشمالي في طريقه إلى الولايات المتحدة وأن واشنطن شكلت «فريقا رائعا» للمحادثات الهادفة إلى حل الازمة المتعلقة ببرامج بيونج يانج النووية. ولا يزال الرئيس الأمريكي يأمل في ان تعقد القمة في 12 يونيو في سنغافورة. وكتب ترامب «اللقاءات تجري حاليا بخصوص القمة وأكثر من ذلك. إن كيم يونغ شول نائب زعيم كوريا الشمالية يتوجه الآن إلى نيويورك. إنه رد ملموس على رسالتي، شكرا لكم». وقالت موسكو ان وزير الخارجية سيرغي لافروف سيتوجه إلى كوريا الشمالية اليوم الخميس لبحث البرامج النووية الكورية الشمالية. والشهر الماضي أجرى وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ هو محادثات مع لافروف في موسكو، في اطار الجهود المتسارعة لتحسين العلاقات المتوترة مع القوى الدولية. وروسيا كانت مشاركة في المفاوضات السداسية التي جرت بين عامي 2003 و2008 والتي كان هدفها اقناع الشمال بالتخلي عن برامجه النووية. وتراقب اليابان ايضا عن كثب التحضيرات للقمة، ويلتقي ترامب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في واشنطن في 7 يونيو، كما أعلنت الناطقة باسم البيت الابيض سارة ساندرز، وقالت: «منذ ان وجه الرئيس رسالة بتاريخ 24 مايو إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، يتجاوب الكوريون الشماليون» مع الجانب الأمريكي. وكان كيم يونغ شول في مطار بكين أمس الاربعاء استعدادا لرحلته إلى نيويورك. ووصل إلى المطار عبر مدخل كبار الزوار بحسب ما افاد مراسلو وكالة فرانس برس. وقالت المتحدثة باسم وزير الخارجية الأمريكي إن اللقاء سيكون الثالث بين بومبيو الذي أطلق الاتصالات مع نظام بيونج يانج المعزول -عندما كان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه)- والجنرال كيم. وأضافت «مازلنا في طور إعداد الصيغة النهائية لتلك الاجتماعات». وتأتي الزيارة في إطار تحركات دبلوماسية مكوكية تسبق القمة التي ألغاها ترامب قبل أن يقرر عقدها مجددا. والاحد بدأ مفاوضون أمريكيون برئاسة السفير الأمريكي إلى الفلبين سونغ كيم لقاءات مع نظرائهم الكوريين الشماليين في قرية بانمونجوم للهدنة الفاصلة بين الكوريتين. وقالت ساندرز «يعتزمون عقد لقاءات اضافية هذا الاسبوع». وفي حال تم تأكيد القمة في موعدها، يبقى اسبوعان فقط أمام المسؤولين لإنهاء التفاصيل اللوجستية الشائكة مثل المكان الذي ستجري فيه المحادثات في سنغافورة، وكيف سيتمكن المسؤولون الكوريون الشماليون من السفر إلى هناك في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليهم.
مشاركة :