نوهت رئيسة جمهورية سنغافورة الدكتورة حليمة يعقوب بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين، لتعزيز التنمية وتنويع مصادر الدخل، بما يجسد المكانة التي يحتلها الاقتصاد السعودي في العالم، والدور السياسي المهم الذي تقوم به المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي. جاء ذلك خلال استقبال رئيسة سنغافورة بقصر الرئاسة أمس (الاثنين) رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ، الذي يزور جمهورية سنغافورة حالياً على رأس وفد من المجلس. وقالت رئيسة سنغافورة: «إن رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني سيوفران فرصا اقتصادية استثمارية هائلة بالمملكة»، معربة عن تطلع بلادها والشركات السنغافورية إلى المشاركة في هذه الفرص الاستثمارية الواعدة بالمملكة لإحداث النهضة الاقتصادية المنشودة، مشيدة بما يتمتع به اقتصاد المملكة من مقومات وإمكانات أهلته ليكون ضمن مجموعة العشرين». وأثنت رئيسة سنغافورة الدكتورة حليمة يعقوب على مشاركة المرأة السعودية في تنمية بلادها وصناعة القرار فيها، في ضوء تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة وبما يحفظ هويتها ودورها في المجتمع. وأشادت بالعلاقات الثنائية التي تربط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية سنغافورة في شتى المجالات، معربة عن أملها في زيارة المملكة قريباً، تلبية للدعوة التي تلقتها من خادم الحرمين الشريفين. من جانبه، نقل رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ تحيات خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، وتمنياتهم لجمهورية وشعب سنغافورة بدوام التقدم والازدهار. وأشاد رئيس مجلس الشورى بالعلاقات الثنائية التي تربط البلدين، معبراً عن شكره لرئيسة الجمهورية ورئيس البرلمان السنغافوري على هذه الدعوة لزيارة سنغافورة، التي تتيح لوفد المجلس الحوار مع زملائهم في البرلمان السنغافوري، ومناقشة آفاق التعاون بين البلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة، مؤكداً عمق العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية سنغافورة. وأشار إلى ما توفره رؤية المملكة من فرص استثمارية بين الجانبين تدعم مسيرة العلاقات بين المملكة وسنغافورة، وترسم لها مستقبلا جديدا مع رؤية المملكة 2030، وبرنامج التحول الوطني، لافتاً إلى أن جمهورية سنغافورة مثال آسيوي يحتذى به، لذلك فإن المملكة تسعى إلى مواصلة ترسيخ أسس العلاقة مع سنغافورة، انطلاقاً من أهداف الرؤية وحرصها على الانفتاح على التجارب الناجحة إقليمياً وعالمياً. وأثنى رئيس مجلس الشورى على ما حققته جمهورية سنغافورة في مجال التعايش الإيجابي بين مختلف الأديان والأعراق والثقافات، ما جعلها تشكل نموذجاً مهماً في آسيا والعالم، وفي تقديم تجربة مهمة في المزج بين التقدم الاقتصادي والتقني والتعليم وبين الحفاظ على الهوية والثقافة الوطنية. من جهة أخرى، قام رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ، والوفد المرافق له، في إطار زيارته الرسمية لجمهورية سنغافورة، بزيارة اليوم للمجلس الإسلامي السنغافوري، حيث كان في استقباله لدى وصوله إلى مقر المجلس مفتي جمهورية سنغافورة الدكتور محمد فطريش بكرام، ورئيس المجلس الإسلامي عبدالرزاق ميركار، وعدد من أعضاء المجلس الإسلامي. وعقد رئيس مجلس الشورى، خلال الزيارة، اجتماعاً مع مفتى جمهورية سنغافورة، الذي رحب في بدايته برئيس المجلس والوفد المرافق له. وأشاد مفتي جمهورية سنغافورة بما تقوم به حكومة المملكة من رعاية وعناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما وما تبذله كل عام من جهود لتقديم أفضل الخدمات والتسهيلات لحجاج بيت الله الحرام. وأعرب عن شكره وتقديره نيابة عن مسلمي سنغافورة لقيادة المملكة العربية السعودية على ما يلقاه حجاج سنغافورة من عناية أثناء أدائهم مناسكهم. وقدم نبذة عن المجلس الإسلامي في جمهورية سنغافورة والدور الذي يقوم به لخدمة المسلمين في الجمهورية، كما قدم عرضاً مرئياً عن المسلمين في سنغافورة. من جانبه، أعرب رئيس مجلس الشورى عن سعادته، والوفد، بهذه الزيارة، مشيداً بما يقدمه المجلس من خدمات للمسلمين في سنغافورة، منوهاً بالدور الذي يقوم به المسلمون في جمهورية سنغافورة في تنمية وتطوير بلادهم وانسجامهم التام مع فئات المجتمع. وفي ختام الزيارة، جرى تبادل الهدايا التذكارية بين الجانبين. يذكر أن الاجتماعين حضرهما أعضاء مجلس الشورى إبراهيم المفلح وإبراهيم الدايل والدكتورة نهاد الجشي والدكتورة نورة المري وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية سنغافورة سعد الصالح والمتحدث الرسمي لمجلس الشورى الدكتور محمد المهنا والمدير العام لإدارة العلاقات العامة والمراسم عمرو الماضي ومدير إدارة المراسم محمد البراهيم.
مشاركة :