تركيا تحسم موقفها بشأن صفقة نظام إس-400 الروسية

  • 11/22/2018
  • 00:00
  • 5
  • 0
  • 0
news-picture

واشنطن- قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الثلاثاء إن شراء تركيا لنظام إس-400 لصواريخ سطح جو الروسي صفقة محسومة ولا يمكن أن تلغيها. وأضاف أن أنقرة تحتاج لمزيد من المشتريات الدفاعية التي يمكن الحصول عليها من الولايات المتحدة. ووقعت تركيا وروسيا اتفاق توريد نظام الدفاع الجوي "إس-400" منذ ديسمبر 2017. وقال للصحافيين بعد اجتماع مع نظيره الأميركي مايك بومبيو "الصفقة الراهنة صفقة محسومة لا أستطيع أن ألغيها لكنني أحتاج للمزيد وأفضل أن أشتري من حلفائي". وكانت شركة روسوبورون إكسبورت الروسية الحكومية المصدرة للسلاح قد أعلنت في أغسطس، أن موسكو ستبدأ في تسليم صواريخ إس-400 الدفاعية المتقدمة لتركيا في عام 2019. صفقة مثيرة للجدلصفقة مثيرة للجدل وكانت الولايات المتحدة أبدت قلقها من أن اعتزام تركيا، عضو حلف شمال الأطلسي، نشر صواريخ إس-400 الروسية الصنع قد يشكل خطرا على عدد من الأسلحة الأميركية الصنع المستخدمة في تركيا بما فيها طائرات إف-35. ويقول العسكريون الروس إن هذه المنظومة تستطيع توجيه 72 صاروخا، وتدمير 36 هدفا في وقت واحد، ويمكن نشرها خلال خمس دقائق لتكون جاهزة للعمل. وقال نائب رئيس أمانة الصناعات العسكرية التركية، إسماعيل ديمير، آنذاك عقب اجتماع مجلس التعاون الروسي التركي العالي المستوى "ناقشنا خلال اجتماع مجلس التعاون العالي المستوى، إمكانيات التعاون في مجال الصناعات العسكرية، وتقدم تاريخ بدء توريد منظومات الدفاع الجوي "إس-400" في إطار الاتفاقية الموقعة مع روسيا، إلى موعد أقرب، وتحدد في يوليو 2019". ويأتي الإعلان الروسي حيال تسليم صفقة اس-400 المثيرة للجدل، وسط أزمة كبيرة بين كل من الولايات المتحدة وتركيا، وقد سبق أن أعربت واشنطن عن قلقها حيال تزويد أنقرة بصواريخ روسية الصنع. وتسعى أنقرة إلى توجيه رسائل عديدة لحلفائها قبل خصومها، وهنا، يمكن ربط تلك الخطوة بتصاعد حدة الاستياء التركي تجاه السياسة التي تتبناها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سواء في ما يتعلق بمواصلة تقديم دعم عسكري لوحدات حماية الشعب الكردية التي ترى تركيا أنها امتداد لحزب العمال الكردستاني، أو في ما يتصل بعدم اتخاذ خطوات عملية حتى الآن في ملف تسليم فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب التي وقعت في منتصف يوليو 2016. ويرى المراقبون أن الاحتفاء التركي بالصفقة والذي بدا لهم “مبالغا فيه”، يوحي بأن أنقرة، المأزومة، تريد أن تظهر من خلال هذه الصفقة وكأنها في موقف قوي، وتؤكد أيضا أن علاقتها بروسيا في أحسن حال، فيما يذهب آخرون إلى حد وصفها بـ”الابتزاز السياسي”، وهو أمر يتقنه النظام التركي وبرهن على ذلك خصوصا في أزمة اللاجئين مع الاتحاد الأوروبي. وسعت الولايات المتحدة إلى إقناع تركيا بشراء نظام دفاع صاروخي أميركي من طراز باتريوت، وذلك بدلا من منظومة إس-400 الروسية التي قد تُشكّل، في حال اشترتها أنقرة، نقطة شائكة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي. وينصّ قانون أميركي على فرض عقوبات على أيّ دولة توقّع عقودا مع شركات أسلحة روسية، وبالتالي فإنّ تركيا مهددة في حال أكّدت شراءها منظومة إس-400. وتبدي الولايات المتحدة رفضا قاطعا من امتلاك الأتراك للمنظومة، وسط توتر متصاعد في العلاقات بين البلدين على خلفية دعم واشنطن لأكراد سوريا، الذين تعتبرهم أنقرة تهديدا إرهابيا لأمنها القومي. وتجاهلت تركيا مرتين نظام باتريوت خلال عملية اختيار النظام الدفاعي، إذ اختارت في البداية نظاما صينيا ثم تحولت بعد ذلك إلى النظام الروسي في 2017.

مشاركة :