الحارس الجيد يمثل نصف قوة الفريق، والحارس المتميز يبعث الراحة والاطمئنان لأفراد الفريق من خلال شجاعته وثباته بين الخشبات الثلاث، ويقظته وبراعته في التقاط الكرات العكسية التي عادة ما تشكل خطرا دائما أمام المرمى إضافة الى ممارسة دوره في توجيه المدافعين وتنبيههم الى اخطائهم التي يقعون فيها داخل الملعب. وبنظرة ثاقبة ارى أن الحارس عبدالله المعيوف يتفوق في هذا الجانب على زميله حارس الهلال عبدالله السديري الذي يعيبه الشرود الذهني الذي يساهم في بعض المباريات في دخول اهداف سهله في مرماه واستطيع ان اقول بان الحارس الأكثر حضورا ذهنيا في مباراة الليلة سيكون الاقرب للخروج بشباك نظيفة عذراء من الاهداف والوقوف بوجه مهاجمي الفريق الاخر. وإذا كانت قوة الأهلي في هجومه وصلابة الهلال في دفاعه، فإن الحلول الفردية قد تكون هي كلمة السر في المباراة لضرب التكتلات الدفاعية ومحاولة فتح الثغرات والتغلغل الى المنطقة المحرمة، اذا استمر التعادل في وقتها الاصلي، والفريقان يمتلكان عددا من الأسماء التي تستطيع ان تصنع الفارق بحكم انها تمتلك الحلول الفردية، ففي الهلال يبرز النجم سالم الدوسري لاعبا مهاريا وبجانبه البرازيلي نيفيز وهو ايضا من اللاعبين الذين يصنعون الفارق وهنالك المدافع عبدالله الزوري وهو صاحب نزعة هجومية إلى جانب ياسر الشهراني في الطرف الأيمن، وفي الأهلي هناك تيسير وبصاص والسومة وعبد الشافي، ومن الطبيعي ان تكون الحلول الفردية حاضرة، عندما تحتدم الأمور ويصبح الوصول الى المرمى شائكا من خلال التكتيك الجماعي وغير متاح، فيلجأ اصحاب المهارات الى تفجير طاقاتهم لمصلحة الفريق لتحقيق التفوق المطلوب. والسؤال هل يستخدم اصحاب المهارات حلولهم الفردية لحسم المباراة أم يخضع الفريقان لحسمها عن طريق ركلات الترجيح التي قد تبتسم لفريق على حساب الآخر.
مشاركة :