استضافت العاصمة أبوظبي أمس الأول أعمال الدورة الثالثة للجنة المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية البرتغال. ترأس الاجتماع من الجانب الإماراتي موسى عبد الواحد الخاجه سفير الدولة لدى البرتغال، ومن الجانب البرتغالي فيرناندا فيريرا دياز، المديرة العامة لإدارة الأنشطة الاقتصادية في وزارة الاقتصاد البرتغالية. وضم وفد دولة الإمارات المشارك مسؤولين وممثلين من مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والشركات شبه الحكومية. ورحب موسى عبدالواحد الخاجه - في مستهل الاجتماع - بفيرناندا فيريرا دياز، وأعضاء الوفد المرافق لها، في دولة الإمارات، مؤكداً حرص الدولة واهتمامها بتعزيز وتطوير العلاقات مع جمهورية البرتغال، بما يعكس طموحات وتطلعات القيادتين والشعبين الصديقين في البلدين، وبما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة. وأكد الخاجه أن العلاقات الإماراتية - البرتغالية تتميز بالقوة والمتانة، ولها جذور تاريخية عميقة، لافتا إلى دور البلدين في رسم طرق التجارة وإدارتها عبر العصور القديمة والمتوسطة والحديثة، مما يعطي طابعاً خاصاً للعلاقات بينهما، ويشكل حافزاً رئيسياً للعمل المشترك لتطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة، بما فيها السياسية والاقتصادية والثقافية. وأشار إلى أن ضرورة تعزيز التعاون الثنائي وتوفر الفرص الكبيرة والخبرات المتميزة التي يمتلكها الجانبان في قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة، والزراعة، والصناعة، والسياحة، والرعاية الصحية، والتعليم، والأمن الغذائي، مشدداً على أهمية بذل المزيد من الجهود، وتنظيم المزيد من اللقاءات بين البعثات التجارية والاستثمارية لمختلف الجهات المعنية من الجانبين، بما يسهم في دفع عجلة التدفقات الاستثمارية بين دولة الإمارات وجمهورية البرتغال إلى مستويات جديدة تلبي الطموحات المنشودة. وأوضح أن الحصة المنخفضة لتجارة البرتغال مع الأسواق الآسيوية بشكل عام، والأسواق العربية بشكل خاص، تؤكد على الدور الذي يمكن أن تلعبه دولة الإمارات كنقطة انطلاق مثالية للاستثمارات البرتغالية الهادفة للدخول إلى أسواق المنطقة، والاستفادة من الطلب المتنامي فيها خلال الأعوام القادمة، حيث تتميز الإمارات بقربها الجغرافي من هذه الأسواق، إضافة إلى بنيتها التحتية المتفوقة عالميا، ومناخها الاستثماري الأعلى تصنيفا على مستوى المنطقة، وترتيبها المتقدم في مختلف المؤشرات والتقارير الدولية المختصة بالتنافسية وبيئة الأعمال والاستثمار. وأعرب الخاجه عن شكره وتقديره لحكومة جمهورية البرتغال لتأكيدها المشاركة في معرض إكسبو 2020 دبي والذي يمثل فرصة لزيادة مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، إضافة إلى تشجيع الاستثمار، وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والابتكار بين البلدين، لافتا إلى أن تأكيد أكثر عن 190 دولة مشاركتها في المعرض، يمثل فرصة كبيرة للقطاع الخاص ورجال الأعمال البرتغاليين، للتواصل والاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة أثناء انعقاد المعرض. السلامة الغذائية وفي ختام اجتماع اللجنة المشتركة، وقع الجانبان مذكرتي تفاهم، الأولى بين هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس والمعهد البرتغالي للجودة ووقعها عن الجانب الإماراتي موسى عبد الواحد الخاجه سفير الدولة لدى البرتغال.. فيما وقعها عن الجانب البرتغالي أنطونيو ميرا دوس سانتوس، رئيس المعهد البرتغالي للجودة. كما تم توقيع مذكرة تفاهم أخرى بين وزارة التغير المناخي والبيئة في الدولة ووزارة الاقتصاد البرتغالية للتعاون في مجال السلامة الغذائية ووقع الجانبان على محضر اجتماع الدورة الثالثة للجنة المشتركة، حيث وقع عن الجانب الإماراتي سفير الدولة لدى البرتغال.. فيما وقعه عن الجانب البرتغالي جواكيم موريرادي ليموس سفير جمهورية البرتغال لدى الدولة.
مشاركة :