عسير: موسم الفاكهة الصيفية ينطلق بالعنب والتين

  • 7/19/2019
  • 00:00
  • 3
  • 0
  • 0
news-picture

تعد الفواكه الصيفية من أبرز مظاهر النشاط الاقتصادي الموسمي في المحافظات والمراكز الجبلية في منطقة عسير، منذ مئات السنين، وتضم مزارع أهالي السروات أنواعاً متعددة من الحبوب والفواكه التي تشهد إقبالاً كبيراً من الزوار والباحثين عن الأجواء المعتدلة خلال فصل الصيف. وأظهرت جولة ميدانية لمراسل وكالة الأنباء السعودية "واس" في مزارع في مركز "بللحمر" شمال عسير، وفرة الإنتاج الزراعي وجودته واكتمال نضج العديد من الفواكه الصيفية، خصوصاً العنب والتين. وأسهمت التقنيات الحديثة في رفد المزارعين بتجارب جديدة في مجال زراعة الفواكه، إذ تم خلال السنوات الأخيرة زراعة أنواع جديدة لم تكن معروفة سابقاً في منطقة عسير، منها أنواع من العنب الذي يزرع في مواقع مختلفة من العالم، مثل: الفرنسي، والإيطالي، والأردني، إضافة إلى البلدي المعروف من القدم في جبال السروات والحجاز عموماً. وكانت الزراعة في عسير تعتمد على مواسم الأمطار وبعض الآبار والعيون الجارية، ما يجعل الإنتاج محدوداً في بعض المواسم، إلا أن استخدام أساليب الري الحديثة، خصوصاً بالتنقيط، شجع المزارعين على الاستفادة من مساحات كبيرة من الأراضي الخصبة، التي يأتي حصادها خلال موسم الصيف، متوافقاً مع توافد آلاف الزوار والمصطافين إلى عسير، ما جعل الفاكهة الصيفية من أهم خياراتهم. وعرفت زراعة العنب والفواكه الصيفية في المواقع الجبلية في المنطقة منذ القدم، وكانت تصدر إلى خارجها للاستفادة من عائدها الاقتصادي. وأطلقت وزارة البيئة والمياه والزراعة، المرحلة الأولى من مبادرة "تأهيل المدرجات الزراعية وتقنيات حصاد مياه الأمطار في الجنوب الغربي من المملكة" خلال شهر نيسان (أبريل) الماضي، بهدف إعادة تأهيل المدرجات الزراعية في عسير، ما يساعد المزارعين في التحول من الزراعة التقليدية للعضوية. وأوضحت الوزارة أن الزراعة العضوية تهدف إلى إنتاج الغذاء الآمن ذي الجودة العالية، والمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية، وترشيد استهلاك مياه الري، إضافة إلى رفع مستوى الإنتاج العضوي ودعمه. وبلغ عدد المستفيدين في المرحلة التمهيدية لمبادرة تأهيل المدرجات الزراعية وتقنيات حصاد مياه الأمطار في المناطق المستهدفة 500 مزارع، وتمثلت الخدمات التي قدَّمتها الوزارة بالتعاون مع مجلس الجمعيات التعاونية، في أعمال التسوية وبناء الجدر والقطع الصخري للمدرجات، وأعمال التسوية وبناء الجدر للسدود الصغيرة بهدف حصاد الأمطار، إضافة إلى بناء خزانات مياه خرسانية وتركيب شبكات ري بتقنيات مختلفة وتوفير ترب زراعية وتقديم شتلات مختلفة تجاوزت 40 ألف شتلة من البن والموز والرمان واللوز والخوخ والورد والعنب.

مشاركة :