أيمن عودة لـ {الشرق الأوسط}: حكومة نتنياهو تشكل خطرًا على العرب في إسرائيل والمنطقة بأسرها

  • 5/9/2015
  • 00:00
  • 11
  • 0
  • 0
news-picture

تل أبيب: «الشرق الأوسط» أعلن النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة التي تضم تحالف الأحزاب العربية في إسرائيل، أن الحكومة التي توصل إليها بنيامين نتنياهو لا تُعتبر يمينية متطرفة فحسب، بل إنها تشكل خطرا على المواطنين العرب (فلسطينيي 48)، وعلى المنطقة بأسرها، لأنها تخلو من الاعتدال، ولأن رئيسها بأيدي غلاة المتطرفين. وأضاف عودة، في حديث خاص بـ«الشرق الأوسط»، أن «تركيبة الحكومة وتاريخ أقطابها وتصريحاتهم وما يتسرب عنهم من قرارات، كلها تنذر بإجراءات يستعدون لاتخاذها، وتنطوي على الكثير من الدم والعنف، سواء على مستوى التعامل مع العرب في إسرائيل، أو على صعيد قطاع غزة ولبنان والضفة الغربية.. وأنا أشك في أن تحدث أي تغيير إيجابي في البلاد أو المنطقة». وأوضح عودة أن مشكلة هدم بيوت الفلسطينيين وتشريد أصحابها بدأت تتفاقم بشكل خاص في الآونة الأخيرة، خصوصا بعد أن أجازت «محكمة العطل العليا» في القدس هدم قرية أم الحيران في النقب، بغرض إقامة بلدة يهودية تحمل الاسم نفسه مكانها، وقال في هذا الصدد: «هذا القرار سيفتح باب جهنم أمامنا. فنحن نتحدث عن قرية من مئات البيوت التي بناها أصحابها بشقاء العمر. ونتحدث عن مواطنين سبق أن تم تهجيرهم من بيوتهم وأراضيهم، واختارت الحكومة في حينه أن تسكنهم في هذه المنطقة كمأوى دائم، ولذلك لن يتحملوا تهجيرهم مرة أخرى. وقبل هدم هذه القرية لاحظنا نهم الحكومة لهدم مزيد من البيوت العربية في الشمال والوسط والجنوب». وأكد عودة أن «القائمة المشتركة» ستتصدى لهذه المخططات بوسائل كفاحية غير تقليدية، ستبدأها بالحوار مع الحكومة، لكن إذا لم تنفع، فإنها ستلجأ إلى الساحة النضالية المحلية والعالمية. وقال إنه «بغض النظر عن هذه القضية بالذات، فإن هناك ضرورة لإسقاط حكومة نتنياهو الجديدة. وقد كشف لنا أن قادة أحزاب المعارضة في إسرائيل سيجتمعون، الاثنين المقبل (بعد غد)، للتعاون والتنسيق فيما بينهم من أجل إسقاط هذه الحكومة». ويرى مراقبون أن نتنياهو يواجه صراعات حادة بدأت تتفاقم داخل حزبه الليكود، بسبب تنازله للأحزاب الحليفة عن أهم المناصب الوزارية، ولذلك يحاول إرضاء رفاقه بواسطة توسيع الحكومة من 18 وزيرا إلى 20، وربما 22 وزيرا، ومن 4 نواب وزراء إلى 8 نواب. ولكنه سيحتاج من أجل تحقيق ذلك إلى تغيير القانون. وسيلتئم الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بعد غد (الاثنين)، قبل إعلان الحكومة رسميا، لكي يسن قانونا جديدا يمنع تحديد عدد الوزراء. لكن المعارضة تنوي التغيب عن الجلسة التي يتم فيها إقرار تغيير القانون، كنوع من الاحتجاج غير العادي على هذه الخطوة. ويُشار إلى أن عددا كبيرا من أعضاء الكنيست من الليكود، وكذلك مسؤولو الجهاز القضائي، مستاءون من منح أهم الحقائب الوزارية للأحزاب المشاركة في الائتلاف، وخصوصا حقيبة القضاء، التي مُنحت لحزب «البيت اليهودي»، وستتولاها عضو الكنيست أييليت شاكيد، المعروفة بمطلبها تقييد صلاحيات المحكمة العليا والمستشار القضائي للحكومة. وهناك قلق من تسليم حقيبة التربية والتعليم إلى رئيس هذا الحزب نفتالي بينيت، اليميني المتطرف. كما يسود قلق قوى اليسار والوسط من منح مسؤوليات الاستيطان كلها تقريبا لهذا الحزب. وتشير التوقعات إلى أن نتنياهو سيحتفظ بحقيبة الخارجية لديه، بعد أن أعلن رئيس حزب «يسرائيل بيتينو» أفيغدور ليبرمان، عن استقالته من هذه الوزارة، وأن حزبه لن ينضم إلى الحكومة الجديدة. ويأمل نتنياهو أن يعود ليبرمان إلى الائتلاف الحكومي، لأنه يعرف أنه لن يستطيع أداء دوره في الحكم مع أغلبية 61 ومعارضة 59 نائبا، إذ يحتاج إلى ضم حزب واحد على الأقل لكي يحمي الحكومة من السقوط. وفي هذا الصدد، يُعتبر أقوى المرشحين لذلك هو حزب ليبرمان، مع أن أوساطا إعلامية كشفت أن هناك مراسلات بين نتنياهو ورئيس المعارضة يتسحاق هيرتسوغ، وكذلك بينه وبين بعض النواب في حزب «يوجد مستقبل».

مشاركة :