أقيمت تحت رعاية سمو اللواء الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي مراسم إحياء ذكرى يوم الشهيد بالحرس الملكي بقوة دفاع البحرين، وذلك بحضور سمو المقدم الركن الشيخ خالد بن حمد آل خليفة قائد قوة الحرس الملكي الخاصة. وبعد عزف سلام سمو مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي، تم تلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، بعدها أُطلقت طلقة واحدة ثم وقف الجميع دقيقة صمت، وأُطلقت طلقة واحدة لإعلان نهاية الصمت، وبعد عزف الفرقة الموسيقية اللحن الأخير ألقى المرشد الديني دعاء الشهيد، تفضل بعدها سمو مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي بسقي النخلة التي ترمز للحياة الدائمة.وبهذه المناسبة، ألقى سمو مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي كلمة قال فيها: «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ»، في هذا اليوم المبارك نستذكر إخوةً لنا لحقوا في ركب من سبقوهم ونالوا شرف الشهادة في سبيل الله، وانضموا إلى كوكبة شهداء البحرين الأبرار منذ عهد الآباء والأجداد للذود عن الدين والوطن ونصرةً للأشقاء، وسطروا في ذاكرة الوطن تاريخًا حافلاً مشرفًا بالوفاء يسمو بمعاني الرجولة والتضحية بأرواحهم ودمائهم الزكية الطاهرة، ونقف اليوم وفاءً لهم وتخليدًا لأمجاد الشهامة والتآخي والبطولة والإقدام، وننحني احترامًا لكل شهدائنا الذين هم في أعلى منزلة وعند ربهم يرزقون. وفي الختام، شكر سموه الجميع على عملهم الدؤوب والمتواصل في الدفاع عن الدين والحق.ووجّه سمو مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي تحية إجلال وإكبار وتقدير وفخر إلى شهداء الواجب الوطني من أبناء الوطن البررة، كما رفع سموه أسمى معاني الولاء والانتماء إلى قائد المسيرة المظفرة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى، والذي -من بعد الله جل جلاله- نستمد منه الإرادة والعزيمة والتحدي.وأكد سمو مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي أن الأمن والأمان والرخاء والتقدم الذي ننعم به لم يأتِ إلا بما قدمه شهداء الواجب الوطني من تضحيات نبيلة وعطاء وفداء في ساحات المعارك في سبيل أداء الواجب المقدس لنصرة الحق، مشيرًا سمو قائد الحرس الملكي إلى أثر هذه التضحيات من خلال الانتصارات التي حققتها عملية إعادة الأمل في جمهورية اليمن الشقيقة ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وقد بزغت هذه الانتصارات من تضحياتهم النبيلة المرتكزة على الشجاعة والإقدام على تأدية الواجب الوطني لنصرة الحق.من جانبه، أكد سمو المقدم الركن الشيخ خالد بن حمد آل خليفة قائد قوة الحرس الملكي الخاصة أن ذكرى يوم الشهيد الذي يصادف السابع عشر من ديسمبر من كل عام، والذي يتزامن مع الأعياد الوطنية لمملكة البحرين وذكرى تسلم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى مقاليد الحكم، هي ذكرى راسخة في تاريخ البحرين، يستذكر فيها الجميع الرجال البواسل الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم الطاهرة للدفاع عن الدين الإسلامي الحنيف، وتراب ومكتسبات هذا الوطن العزيز وأوطان وشعوب المنطقة.وقال سموه: «إنها مناسبة وطنية عظيمة جسدتها اللفتة الكريمة من لدن سيدي الوالد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، والتي يتجسد فيها معاني الوفاء والعرفان بذكرى شهدائنا الأبرار، الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة نصرة للحق وإرساء العدل، ودفاعًا عن أمن وسيادة وطننا العزيز».وتابع سمو المقدم الركن الشيخ خالد بن حمد آل خليفة «إن يوم الشهيد هو تكريم للرجال الأوفياء، الذين حملوا على أكفهم أرواحهم الطاهرة وأرخصوا الغالي والنفيس، لتبقى راية مملكة البحرين عالية خفاقة، وسطروا بذلك أسماءهم خالدة في التاريخ، فذلك العطاء الذي لا يقدر بثمن هو نبراس مضيء لشعب مملكة البحرين، ومثال للقدوة والبطولة».وأضاف سموه «لقد رسم شهداؤنا الأبرار أروع صور العزة والشرف، فستظل ذكراهم نموذجا حيا يفتخر به تاريخ وطننا العزيز وتاريخ منطقة دول مجلس التعاون بدول الخليج العربية، بعد مشاركتهم الباسلة في ميادين القتال في عملتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل بجمهورية اليمن بقيادة الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، وذلك دفاعا عن الدين الإسلامي ووحدة الأمة والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة»، مؤكدا سموه أن تلك التضحيات ستظل ذكراها العطرة، لينتهل منها الأبناء والأجيال القادمة المعاني الجليلة والقيم الحقة.بعدها، قام سمو اللواء الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي بجولة تفقدية داخل مزرعة الشهيد، بحضور أسر وذوي الشهداء، والذي خصص ريعهما لصالح ذوي شهداء الواجب الأبرار، وذلك تقديرًا لتضحياتهم النبيلة بكل شجاعة وإقدام، وعرفانًا لأرواحهم الطاهرة التي ضحوا بها في سبيل الواجب الوطني لنصرة الحق.ثم قام مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي بافتتاح مشروع مزرعة للاستزراع السمكي في الحرس الملكي، والذي سيسهم ريعها في دعم أسر وذوي الشهداء.وقام سموه بجولة في أرجاء المشروع إيذانًا بافتتاحه، واستمع سموه إلى إيجاز عن مراحل تأسيس المشروع، كما اطلع على مختلف تجهيزاته وسير العمل فيه.وأكد القائمون على المشروع أن المشروع يهدف الى الوصول لطاقة إنتاجية عالية ليسهم مدخوله في دعم أسر وذوي شهداء الواجب، كما أن المشروع يحتوي على 36 حاضنة و6 أحواض كبيرة، إذ إن الطاقة الإنتاجية للمشروع تبلغ من 5 إلى 6 أطنان من الأسماك سنويًا، كما أشار القائمون على المشروع إلى عملهم على بعض التجارب العلمية لبعض الأسماك البحرية، مثل الهامور و(السيباس)، لتتأقلم في المياه الأقل ملوحة من مياه البحر.الجدير ذكره أن المشروع تم تصميمه وهندسته محليًا في الحرس الملكي بقوة دفاع البحرين، من قبل كفاءات بحرينية متخصصة في هذا المجال.
مشاركة :