في خطوة استفزازية جديدة للنظام الإيراني أفادت وسائل إعلام إيرانية أمس ببدء تشغيل الدائرة الثانوية لمفاعل أراك النووي بالماء الثقيل. وذكرت وكالة «فارس» الإيرانية أنه «برعاية رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي تم تدشين الدائرة الثانوية لمفاعل أراك للأبحاث في المحافظة المركزية وسط إيران». وقال صالحي «نقلنا طنين من المواد النووية إلى مفاعل فوردو تحت إشراف مراقبي الوكالة الدولية»، مشددا على أن «الاتفاق النووي يفرض علينا عدم التخصيب في فوردو لمدة 15 عاما، لكننا قمنا بتفعيل أجهزة الطرد في هذا المفاعل لإنتاج النظائر المستديمة». ولفت الناطق باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى أن «أجهزة الطرد المركزي المتطورة التي أدخلت الخدمة أخيرا ذات ميزات فنية عالية، وتعمل بسرعة كبيرة جدا، وذلك للحصول على كمية أكبر من الإنتاج في المفاعلات». وفي سياق المتصل، قال الناطق باسم المنظمة بهروز كمالوندي «قمنا بتشغيل 1044 جهازا للطرد المركزي المتطور في مفاعل فوردو، في نوفمبر الماضي، وسنوسع إنتاج الطاقة في مجمع فوردو خلال الأسابيع المقبلة». ولوح الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، باتخاذ خطوة خامسة من تقليص التزامات الاتفاق النووي ما لم تعمل أوروبا وفقا لتعهداتها. وأضاف شمخاني، أن «دول بريطانيا وألمانيا وفرنسا تعهدت عقب انسحاب أمريكا اللاقانوني من الاتفاق النووي، بأن تحافظ على هذا الاتفاق من خلال ضمان المصالح الاقتصادية الإيرانية»، وذلك حسب وكالة الجمهورية الإيرانية «إرنا». وتابع: لكن «الدول الثلاث، ورغم صمودها السياسي أمام هذا القرار الأمريكي، لم تحقق أي نجاح في مجال تنفيذ الوعود التي قطعتها من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي». وادعى شمخاني أن سياسات البيت الأبيض وراء تقليص إيران تعهدات الاتفاق النووي، وقال «البادئ بخفض التزامات الاتفاق النووي كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي انسحب من الاتفاق»، مشيرا إلى أن إدارته تخطت 3 قرارات، وهي «اعتراف حكومة باراك أوباما بحق إيران في تخصيب اليورانيوم قبل مفاوضات الاتفاق النووي، وتعهدات وافقت عليها الإدارة الأمريكية بموجب الاتفاق النووي، والقرار 2231 الأممي». وفي معرض الإشارة إلى أداء الأوروبيين من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي، قال: إن «الدول الأوروبية الأعضاء في الاتفاق النووي وفي ضوء عدم التزامها بما تعهدت به، مقارنة بالتعهدات التي نفذتها إيران من جانب، وأدائها الاقتصادي غير المناسب من جانب آخر، شرعت في عملية خفض التعهدات التي ينص عليها الاتفاق». وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ العام الماضي عندما انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من اتفاق إيران النووي المبرم عام 2015، ما أصاب اقتصاد إيران بالشلل. خطورة مفاعل أراك.. لماذا؟ ظهر المفاعل عندما قررت إيران بناء محطة لتوليد الطاقة النووية من اليورانيوم الطبيعي، وتم الاستقرار على مفاعل أراككان سيتم بناء المفاعل في موقع في أصفهان، لكن في عام 2002 تقرر بناؤه بدلا من ذلك في الموقع الحالي بالقرب من أراك في 2006، ظهرت تقارير متضاربة حول موعد بدء تشغيل المفاعل، وذكر أحد التقارير أنه سيبدأ في عام 2009 توقف العمل التزاما بالاتفاق النووي عام 2015 يعمل بالماء الثقيل بقوة 40 ميجاوات إعادة العمل به الآن تعد خطوة لها تداعيات خطيرة يعرف باسم محطة أراك النووية
مشاركة :