بخيت لـ المدينة : مصر تعيش فترة “حرجة” والسيسي هو الأنسب للرئاسة

  • 10/26/2013
  • 00:00
  • 14
  • 0
  • 0
news-picture

وصف الخبير العسكري اللواء حمدي بخيت جماعة «الإخوان» بأنها جماعة إرهابية إجرامية منهجها القتل، محمِّلًا إيّاها ما يحدث في الشارع المصري، والتي كان آخرها قتل 4 من الأقباط أمام إحدى الكنائس من أجل إثارة الفتنة الطائفية بين نسيج الوطن الواحد، كما حمّلها نتيجة الأحداث التي تقع يوميًّا في سيناء. وقال بخيت في حواره لـ»المدينة» إن «جماعة الإخوان ترتكب هذه الجرائم بهدف إثبات الوجود أمام العالم الخارجي، وهى محاولات يائسة لإرباك الدولة، والضغط عليها من أجل عودة الرئيس المعزول محمد مرسي»، مؤكدًا أن «الأمن المصري قادر على ردع مثل هذه التنظيمات، والقضاء على البؤر الإجرامية والإرهابيين بمساعدة الشعب المصري، الذي يقف خلف قواته المسلحة ومؤسسات الدولة». وأضاف «الجماعة تريد إظهار ضعف القوات المسلحة والشرطة؛ لكونهما وقفا مع إرادة الشعب في 30 يونيو». وفيما يلي نص الحوار: * كيف تقرأ المشهد السياسي في مصر، خاصة بعد حادثة الوراق؟ ** المشهد الإرهابي أمام كنيسة الوراق يؤدي إلى استدعاء ما حدث في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، الذي كان يركز على الأقباط والكنائس والشرطة، وبعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، كانت هناك تهديدات واضحة بإشعال العمليات الإرهابية إذا لم يعد مرسي للحكم، خاصة ما يحدث في سيناء، وعندما لم يجد هؤلاء الحشد لإعادة مرسي انتقلت العمليات من سيناء إلى داخل البلاد، متمثلةً في محاولة اغتيال وزير الداخلية، واقتحام مقر المخابرات العسكرية بالإسماعيلية. وحادث كنيسة الوراق تصعيد جديد، وتحوّل خطير للعمليات الإرهابية، التي كانت مقتصرة على سيناء، ثم امتدت إلى الكنائس والأقباط للضغط الداخلي والخارجي، ولابد من وضع الحادث متفردًا عن باقي الحوادث، فما كان يحدث قبل فض اعتصامي النهضة ورابعة كان يوضع في إطار الفتن الطائفية، ومقصود به الأقباط وليس غيرهم، أمّا الاعتداءات على الكنائس بعد 30 يونيو أصبحت جزءًا من المشهد السياسي، ولذلك يوضع هذا الحادث ضمن الصراع بين جماعة الإخوان وبين النظام الحالي بعد 30 يونيو، وليعلم الأقباط أنهم جزء من الاعتداءات على المصريين ومنشآت الدولة والجيش والأبرياء من الشعب. * وهل جماعة الإخوان هي المسؤولة عن الحادث؟ ** الإخوان هم المسؤولون عن كل الأحداث التي تمر بها البلاد من أقصاها إلى أقصاها، وما حدث أمام الكنيسة تم بعد الاجتماع الدولي لتنظيم الإخوان، وتم الاتفاق فيه على تنفيذ عدة عمليات إرهابية ضد الشعب المصري، مستعينين بالسجناء الذين هربوا من السجون، ومَن أطلق سراحهم مرسي أثناء حكمه، وتلك الجماعات تحاول إشاعة الفوضى في الشارع، لكن الأجهزة الأمنية ستتصدى لها بكل قوة وحسم، ومظاهرات الإخوان المحدودة الهدف منها محاولة إثبات الذات والوجود في الشارع، لكن سيتم التصدّي لكل محاولاتهم بكل حزم، فهم يحاولون إسقاط هيبة الدولة المصرية، خاصة من الناحية الاقتصادية، لكن التصدّي لهم هو الذي سيكون سائدًا، والإخوان تساندهم تنظيمات إرهابية مثل «أنصار بيت المقدس» التي أعلنت من قبل قيامها بعدد كبير من العمليات الإرهابية. * مَن هي جماعة أنصار «بيت المقدس» التي تردد اسمها كثيرًا عقب حدوث أي عملية إرهابية داخل مصر؟ ** هناك مسمّيات كثيرة منها جماعة أنصار بيت المقدس، وجماعة أكناف بيت المقدس، وجماعة التوحيد والجهاد، كل هذه الجماعات والتنظيمات مسمّيات لمجموعات تكفيرية إرهابية تنتمي إلى بعضها أصلها «جماعة التوحيد والجهاد» الموجودة في سيناء، والتي قامت باستعراض في عام 2011 بعد قيام ثورة 25 يناير لـ 600 شخص يرتدون ملابس سوداء في سيناء، وهذه المجموعات وجدت مناخًا إيجابيًّا لصالحها مع وصول الإخوان للحكم، حيث فرضت هيمنتها على سيناء، وهى تضم عناصر ترتبط بما يسمّى بجيش الإسلام داخل غزة، وما يقال إن جيش الإسلام لا يخضع لحماس كلام فارغ؛ لأنه يتحرّك تحت مظلتها وحمايتها، وهناك حركة أخرى اسمها «جلجلة» داخل غزة لها ارتباطات بهذه المجموعات، وقامت أيضًا تلك الحركة بأعمال إرهابية في مصر. * الإخوان يؤكدون على وجودهم في الشارع، وأن عودة مرسي قريبة، ما تعليقك على ذلك؟ ** أؤكد لك أن الإخوان في الرمق الأخير، بعد أن تم تقليم أظافرها بشكل كامل عن طريق وضع العديد من قيادات الإخوان في السجون، بالإضافة إلى أن رفض الشارع لها، فهذه الجماعة «انتحرت» سياسيًّا؛ بسبب عدائها للشعب، وقيامها بتكفير الجميع، فهذه الجماعة التي أنشأها حسن البنا، وأغلقها محمد بديع بسياساته التخريبية في إدارة الجماعة انتهت إلى الأبد، ولا يمكن أن يعود مرسى؛ لأن عودته مستحيلة. * من وجهة نظرك ما السبب الرئيس في نهاية جماعة الإخوان بهذه الطريقة؟ ** الجماعة عندما تولّت الحكم في مصر أصبحت أكثر من «فرعون»، وطغت وتجبّرت على كل مفاصل الدولة، وعلى الشعب نفسه الذي أتى بها إلى الحكم وتعاطف معها، واعتقدت أنها صاحبة القرار السائد، وأنها لا تخطئ، بالإضافة إلى إلقاء الأخطاء على أطراف أخرى، وأشخاص آخرين، وإلقاء المسؤولية من على عاتقهم تمامًا، بالإضافة لاعتقادهم بأنهم يتعرضون لاختبارات دائمة من الله سبحانه وتعالى، وأنه يبتليهم ليرى قوة صبرهم على المحن التي يتعرضون لها، كل ذلك أدّى إلى نهايتهم، وهذا هو المنهج الإخوانى الذي تسبب في نهايتها بلا رجعة. * هل تؤيد مطالب البعض بضرورة التصالح مع جماعة الإخوان؟ ** الشعب المصري يرفض أي مصالحة مع تجار الدين، فقد انتهى عصر التجارة بالدين، والشعب استرد وطنه مرة أخرى، مرسي قال من قبل: دمي ورقبتي فداءً للشرعية، وبديع قالها في ميدان رابعة العدوية، فهؤلاء تاجروا بدماء الشهداء؛ لأن لديهم الغاية تبرر الوسيلة، وهذا العصر انتهى بلا عودة، ونطالب بمحاكمة قيادات جماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية وعلى رأسهم عاصم عبدالماجد، والبلتاجي، وصفوت حجازي، وغيرهم ممّن تلوثت أياديهم بدماء مجندين، وضباط شرطة، فالإسلام موجود ليس بالإخوان، ولكن بحكمة الأزهر منارة الإسلام، فنحن نرفض جميع مبادرات الصلح مع تنظيم الإخوان، فهذا الفصيل رفض التوافق منذ البداية، ولجأ للعنف، ممّا جعله فصيلاً سياسيًّا لا يجب أبدًا التصالح معه، وأن الجماعة أعلنت بكل وضوح رغبتها في انقسام الجيش، وإضعاف الدولة المصرية، وتدمير الاقتصاد الوطني، وجاء ذلك على لسان أعضاء التنظيم العالمي وعصام العريان، فهي جماعة إرهابية ومحظورة بحكم القضاء. * هل سياسات التنظيم الدولي للإخوان كان لها يد في مسألة حل الجماعة ونهايتها؟ ** التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين كان له نصيب كبير في نهاية حكم الإخوان، ونهايتهم من الوجود إلى الأبد، وذلك لأنه لم يستطع رؤية ما يحدث في مصر بالشكل الصحيح والسليم، واعتمد على الرؤى التي تقدم من عناصر الجماعة لتحليل الأحداث في مصر، دون الأخذ في الاعتبار أن ما يحدث يجب أن يعمل على إعادة الحسابات مرة أخرى. * يوم 4 نوفمبر المقبل أول ظهور لـ»مرسي» خلال أول جلسة له، ما هو مصيره في تلك القضية؟ وما هي العقوبة المنتظرة؟ ** مرسي يواجه عدّة تُهم تصل معظمها إلى الإعدام والأشغال الشاقة المؤبدة، منها تُهمة الخيانة العظمى للوطن، بعد قيامه بالتخابر مع جهات أجنبية، وقتل المتظاهرين، والتستر على قتل الجنود المصريين في حادث رفح، وخطف الجنود المصريين الذين تمّت إعادتهم بعد التفاوض مع خاطفيهم، والسماح لقواعد أجنبية بالوجود في سيناء، وعمل هجمات إرهابية على أرضها، بالإضافة إلى تهمة التحريض على التزوير في انتخابات الرئاسة، وإهانة القضاء من خلال توجيه التهم لرموز قضائية، والهروب من سجن وادي النطرون. ومرسي مواطن مصري وليس فوق القانون، يرد عليه ما يرد على المصريين من تطبيق للقانون، وجلسة الرابع من نوفمبر ستكون جلسة إجرائية، ومحاكمته قد تطول بعض الشيء. * هل وصل مرسي للحكم بصفقة بين أمريكا والمجلس العسكري كما يقول البعض؟ ** لم تكن هناك صفقة، بل كانت هناك ضغوط مورست على السلطات الحاكمة في تلك الفترة والمتمثلة في المجلس العسكري، وكانت الخطة وصول مرسي إلى الجولة الأخيرة، وأن يكون المنافس معه شخصًا محسوبًا على النظام القديم، وهو الفريق أحمد شفيق، وذلك بهدف عمل استقطاب بين الثورة ونظام مبارك باعتبار شفيق من نظام مبارك على الرغم من أنه ظلم من هذا الإلحاق. * هناك ضربات إرهابية يومية في سيناء رغم قوة الوجود الأمني من القوات في تلك المنطقة، بما تفسر ذلك؟ ** الجيش قادر على تطهير أرض «الفيروز» من الإرهاب المسؤول عنه محمد مرسى، فهو من أفرج عن الإرهابيين، والجهاديين، وتنظيم القاعدة، وهو من مكّنهم من الذهاب إلى سيناء، وهو الذي سمح لغيرهم من خارج مصر بالدخول إلى سيناء، والاستيطان في ناحيتين الأولى، ناحية مرسى مطروح والسلوم، والناحية الأخرى ناحية العريش وسيناء، فالموجودون في سيناء الآن هم تحت إدارة الإخوان المسلمين، وقائد المعركة الذي لا يظهر في الصورة هو محمود عزت نائب المرشد، والقائد الميداني له وللجماعة هو عصام العريان «الهارب» من العدالة، وأنا أحمّل ما يحدث في سيناء للإخوان مباشرة. * إذن الإخوان لهم دور كبير لما يحدث في سيناء؟ ** وهل هناك أكثر من دليل على تحريك الإخوان للأحداث في سيناء من اعتراف محمد البلتاجي عندما قال «فليعد الرئيس لمنصبه لتهدأ الأوضاع في سيناء» هل هناك تفسير آخر لهذا الكلام غير ضلوع الجماعة في الأحداث التي تقع هناك، والتي تسفر عن مقتل أفراد الشرطة، والجيش المصري؟!. * هل هناك مؤامرة على الجيش المصري؟ ** نعم هناك مؤامرة على الجيش من قبل الإخوان ومن يعاونهم من التنظيمات الإرهابية، ولكن ستتبدد تلك المؤامرة في الهواء؛ بسبب وقوف الجيش بجانب الشعب، وما يحاول البعض القيام به ضد الجيش سيرد عليه، فالشعب المصري تعرّض لمحن كثيرة، وحروب عبر تاريخه، مثل الاحتلال الفرنسي، والبريطاني، والعدوان الثلاثي، ونكسة 67، وانتصاره في يوم 6 أكتوبر 73 على إسرائيل، فالشعب المصري لفظ كل ذلك بوقوفه بجانب قواته، وهو قادر الآن على مواجهة تلك المؤامرات، ويلفظها بعد ذلك. * هل تؤيد فرض حالة الطوارئ؟ ** أنا أؤيد إعلان حالة الطوارئ، فنحن نحتاج لمثل هذا القانون فى هذه الأيام التى تمر بها البلاد، بالإضافة إلى ضرورة إعلان حظر التجوال، وذلك لضبط البلاد أمنيًّا، فالمصريون أول ما بحثوا عنه هو الأمن والأمان، أمّا الفريق السيسي فقام بموقف وطني حين انحاز لرغبة الشعب في الوقت الذي كان هناك العديد من الأشخاص، وأنا منهم كنت أشك أنه من الممكن أن ينحاز لإرادة الشعب، ولكن السيسي اختار الاختيار الصحيح، فمؤسسة الجيش مؤسسة وطنية، والشعب المصري يثق فيها. * هل تؤيد ما يتردد أن الجيش قدم خدمة جليلة للمصريين؟ ** مَن يقل بغير ذلك فهو إمّا جاهل، أو لا يقدّر حجم المخاطر التي كانت ستتعرض لها مصر حال بقاء الإخوان في سدة الحكم، كنا مقبلين على كارثة بكل ما تحمله الكلمة من دلالات. * هل تؤيد ترشّح «السيسي» لمنصب الرئاسة؟ ** الواقع الذي تعيشه مصر ينتهي إلى ترشح الفريق عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع لرئاسة الجمهورية بسبب الفراغ السياسي والفوضى التي تعيشها مصر، لأن هذه الفترة تحتاج إلى شخصية حازمة. المزيد من الصور :

مشاركة :