أعلنت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء أن رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة لها ميشيل باشليه وصفت تصاعد العنف في شمال غرب سوريا بـ»المروّع» ودعت لإقامة ممرّات إنسانية. ونقل البيان عن باشليه قولها «لم يعد هناك وجود لملاذ آمن، ومع تواصل هجوم (القوات) الحكومية والزجّ بالناس باتّجاه جيوب أصغر وأصغر، أخشى من أن مزيدًا من الناس سيقتلون». وأكدت المفوضية أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التابع لها، كان قد وثق 299 وفاة حتى اليوم منذ بداية العام، وذلك خلال أحدث هجوم كبير للنظام في حلب وإدلب، مؤكدة على أن 93% من هذه الوفيات سببتها قوات الأسد وحلفاؤها. يذكر أن النظام السوري كان قد بدأ بشن هجوم عسكري كبير بدعم روسي، على محافظتي حلب وإدلب شمال غربي البلاد، نتج عنه سيطرته بشكل كامل محيط حلب لأول مرة منذ العام 2011، ومناطق بريف إدلب. كما أدى الهجوم العسكري شمال سوريا منذ منتصف شهر يناير/كانون الثاني الماضي، إلى أكبر موجة نزوح على الإطلاق، أجبرت نحو مليون مدني على النزوح من منازلهم في ظل أوضاع إنسانية كارثية، نظرًا لعدم توافر الحد الأدنى من متطلبات الحياة واكتظاظ مناطق النزوح بالمدنيين، الذين آثروا النجاة والفرار من قوات النظام، وكذلك في ظل الطقس السيئ الذي تمر به المنطقة. بدورها، أكدت الأمم المتحدة، الاثنين، أن المواجهات في شمال غربي سوريا بلغت مستوى مرعبًا، وأدت إلى فرار 900 ألف شخص منذ بدء هجوم النظام في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، في بيان أن 900 ألف شخص نزحوا منذ الأول من ديسمبر غالبيتهم الكبرى من النساء والأطفال، وذلك في مؤشر واضح على ارتفاع الحصيلة السابقة التي كانت الأمم المتحدة قد أعلنتها الأسبوع الماضي والتي بلغت 800 ألف نازح.
مشاركة :