أنهت إدارات تعليم في المناطق جولات تفتيش على المدارس الأهلية، بعد أن استقبلت وزارة التعليم نحو 300 «تظلم» من الأهالي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية عبر موقعها الإلكتروني. وأكدت إدارات تعليم أن الوزارة اتخذت إجراءات رسمية، مشددة على الالتزام بالقرارات الرسمية التي أصدرتها في ما يتعلق برفع الرسوم. وأبلغت مديرات مدارس أهلية بحسب الحياة «الحياة»، أن جولات إدارات التعليم الأهلي في بعض المناطق تهدف إلى عدم التلاعب والتحايل، بعد تلقيها شكاوى من الأهالي عبر موقع الوزارة، وبخطابات رسمية وصلت الإدارات المختصة»، لافتات إلى أن بعض المدارس «لم ترفع الرسوم، إنما زادت رسوم التسجيل، بدلاً من 500 ريال إلى ألف ريال. كما اضطر بعضها لزيادة سعر الكتب والملابس المدرسية، واستحداث مبلغ للأنشطة اللا منهجية، بسبب ارتفاع الكلفة، وإجبارنا على صيانة المباني، بدءاً من العام المقبل، وتحديث بعض الأقسام التربوية المتعلقة بالأنشطة، وفقاً لرؤية الوزارة». وقالت منال عبدالرحمن (مديرة مدرسة أهلية) بحسب «الحياة»: «جولات عدة نفذت خلال الفترة الأخيرة، وبخاصة مع نهاية الاختبارات التي تم تقديمها في المدارس الأهلية والعالمية. وكانت جولات مفاجئة وبناء على شكاوى الأهالي للاستيضاح»، لافتة إلى أن «المدارس بادرت إلى إلغاء جميع الإضافات، تماشياً مع ما تم إملاؤه علينا من دون أي اعتراض». وقالت مصادر في إدارة التعليم الأهلي بالمنطقة الشرقية لـ»الحياة»: «ننفذ جولات ميدانية اعتيادية على المدارس الأهلية، ولكنها تتضاعف مع بدء التسجيل، وبناء على توجيهات الوزارة التي رصدت شكاوى عبر نماذج تظلم الرسوم على موقعها، نفذت جولات تفتيش. وتم إلغاء عدد من الإضافات، ومنها الأنشطة ورفع الرسوم التي تتعلق بالتسجيل والكتب الدراسية». فيما أوضحت المشرفة التربوية نورة الحربي أنه تم تنفيذ جولات ميدانية، بعد أن وصل عدد التظلمات من مناطق المملكة نحو 300 تظلم من أولياء أمور، وبناء عليها تم عمل الجولات التي نتج منها إعطاء مهلة للمدارس المشتكى عليها لحين تصحيح أوضاعها، والتماشي مع الأنظمة والقرارات الصادرة»، لافتة إلى أن هناك «مدارس لم تصدر لها موافقة على زيادة الرسوم، واضطرت إلى استحداث بنود أخرى لتغطية النقص الذي تعانيه من خلال رسوم الطلبة، ولكن بطريقة غير مباشرة». وحددت لجنة التعليم الأهلي في «غرفة الشرقية» 11 تصوراً، تختص بتقييد الرسوم الدراسية، ومن المقرر رفعها إلى اللجنة الوطنية للتعليم الأهلي في مجلس الغرف السعودية، وتفضي التصورات إلى «إلغاء تقييد الرسوم وتدخل الوزارة في رفعها، وترك الخيار للمستفيد من الخدمة في قبولها من عدمه». وقال رئيس اللجنة خالد الجويرة، خلال اللقاء الموسع لقطاع التعليم الأهلي المنعقد أخيراً: «إن المنطقة الشرقية تختلف عن بقية المناطق في ندرة السعوديين، الذين يشغلون الوظائف التعليمية، ما ينعكس سلباً على قدرة المدارس في تحقيق نسب السعودة المطلوبة، في عدد من التخصصات، ما يؤثر على تقويم المدارس في ما يخص الموافقة على رفع الرسوم الدراسية من طريق الوزارة».
مشاركة :