المسلمون في العالم يبدأون الصيام في ظل قيود «كورونا»

  • 4/25/2020
  • 00:00
  • 3
  • 0
  • 0
news-picture

بدأ معظم المسلمين في العالم، أمس، الصيام في شهر رمضان في أوج انتشار وباء «كورونا المستجد» (كوفيد-19)، الذي يحرم الكثير من المؤمنين الاجتماعات العائلية التقليدية والصلوات في المساجد، وإن كان عدد من المسؤولين الدينيين والمؤمنين في بعض الدول يرفضون إجراءات العزل. وسيكون هذا الشهر ليس كما عهد المسلمون أجواءه في آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفيما بدأ سكان أغلبية الدول الصيام، أعلن المغرب وإيران والسلطات في العراق ولبنان أنّ أول أيام رمضان سيكون اليوم. وتلزم القيود التي فرضتها معظم الدول المساجد بإبقاء أبوابها مغلقة بينما لا يمكن تقاسم وجبة الإفطار التي تجري عادة في أجواء عائلية واحتفالية في بعض الأحيان، مع العائلة الواسعة أو الجيران، بسبب حظر التجمعات. وعبّر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أول من أمس، عن «ألم» جرّاء بلوغ شهر الصوم «في ظل ظروف لا تتاح لنا فيها فرصة صلاة الجماعة»، لكنّه شدد على أن هذه الإجراءات هي «للمحافظة على أرواح الناس». وأظهرت صور التقط بطائرة مسيّرة صحن الكعبة ومحيط المسجد الحرام فارغين تماماً وسط شلل في الحركة في مكة، حيث تفرض السلطات حظراً للتجول. وقرّر العراق تخفيف حظر التجول من خلال السماح بالخروج من المنزل في ساعات النهار باستثناء يومي عطلة نهاية الأسبوع. واعتبر المرجع الديني في العراق، علي السيستاني، أنّ من لا يستطيع البقاء في المنزل ويتوجب عليه العمل في الخارج، يمكن ألا يصوم إذا خشي من الإصابة بفيروس كورونا، بسبب قلة المياه في جسده. وتؤثّر إجراءات العزل بشكل خاص على الفقراء، حيث أن ملايين المحتاجين يعتمدون كل عام على المساعدات وموائد الإفطار المجانية التي عادة ما تقدّمها المساجد المغلقة هذا العام. وقال صلاح جبريل في غزة «المساجد مغلقة والذين يساندوننا يمرّون هم أيضاً بصعوبات». وفي لبنان يفرض فيروس كورونا المستجد والأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد تغييراً في إحياء شهر رمضان وطقوسه مع اختفاء الزينة المعهودة من الشوارع وإلغاء صلوات التراويح واقتصار الإفطارات على أفراد الأسرة الضيقة في ظل حظر التجول والتزام الحجر المنزلي. وتشعر أم أحمد (60 عاماً) بحزن كبير لأنها لن تستقبل أولادها الستة وعائلاتهم على موائد الإفطار. وقالت لوكالة «فرانس برس»: «سنخسر هذه الأجواء الجميلة مقابل الحفاظ على حياتنا وعدم التقاط عدوى (كورونا)». في مدينة طرابلس الذائعة الصيت بحلوياتها العربية التي تجذب اللبنانيين من المناطق كافة، يتوقّع سامر الحلاب، وهو مالك محل «قصر الحلو»، أن «تنخفض المبيعات في شهر رمضان لأكثر من 75%، مقارنة مع السنوات السابقة». والأمر مشابه في روسيا حيث كانت موائد الإفطار تنتشر قرب المساجد، لكنّها غابت هذا العام، بينما مُنع الصائمون في قرغيزستان وكازاخستان وأوزباكستان من الاجتماع مع أفراد آخرين من عائلاتهم في حال كانوا يقيمون في منزل آخر. ونصحت طاجيكستان التي لم تتّخذ أي إجراءات لمنع انتشار الفيروس، مواطنيها بعدم الصوم كيلا يتعرّضوا «لأمراض معدية»، بينما يسري رمضان في تركمانستان، إحدى أكثر دول العالم انغلاقاً، من دون أي إجراءات استثنائية. في المقابل، لن تشهد إندونيسيا التي تضم أكبر عدد من المسلمين في العالم، الأجواء الحماسية التي تسود خلال رمضان عادة. وقد دعت السلطات الدينية المسلمين إلى البقاء في بيوتهم. وقالت ربة العائلة الإندونيسية فترية فاميلا «رمضان هذا العام مختلف جداً، ليست فيه أجواء احتفالية». وأضافت «أشعر بخيبة أمل لأنني لن أتمكن من الذهاب إلى الجامع لكن ماذا يمكننا أن نفعل؟ أصبح العالم مختلفاً». إلا أنّ العديد من المسؤولين الدينيين رفضوا الالتزام بالقيود المرتبطة بانتشار وباء «كوفيد-19». وعارضت أكبر منظمة للمسلمين في إقليم أتشيه الإندونيسي الذي يعد منطقة محافظة، علناً الإجراءات الوطنية التي تلزم السكان بالبقاء في منازلهم. وحضر آلاف المسلمين صلاة التراويح مساء الخميس في أكبر مسجد في باندا أتشيه، عاصمة الإقليم، مع أن الحشد كان أصغر حجماً من العادة. وكشفت بؤر انتشار للعدوى في الأسابيع الأخيرة بين مجموعات مسلمة كبيرة في ماليزيا وباكستان والهند، الخطر الذي يشكله عقد تجمعات دينية كبيرة في آسيا. وكانت منظمة الصحة العالمية دعت إلى وقف بعض العادات المرتبطة برمضان للحد من خطر انتشار الفيروس. في بنغلاديش، رفض رجال الدين توصيات السلطات التي تدعو إلى الحد من ارتياد المساجد. وفي باكستان، اكتظت المساجد بالمصلين مع اقتراب شهر رمضان، وجلسوا بالقرب من بعضهم بعضاً من دون اكتراث بقواعد التباعد الاجتماعي. وفي ماليزيا حيث أغلبية السكان من المسلمين، تم تمديد إجراءات العزل حتى منتصف مايو. وقد أغلقت المساجد والمدارس ونشرت دوريات مراقبة للشرطة. - إجراءات العزل تؤثر بشكل خاص على الفقراء، حيث أن ملايين المحتاجين يعتمدون كل عام على المساعدات وموائد الإفطار المجانية.ShareطباعةفيسبوكتويترلينكدينPin Interestجوجل +Whats App

مشاركة :