شرطة هونج كونج تعتقل 300 شخص في احتجاجات على قوانين للأمن

  • 5/28/2020
  • 00:00
  • 6
  • 0
  • 0
news-picture

هونج كونج (رويترز) - أطلقت شرطة هونج كونج حبيبات الفلفل لتفريق المحتجين في قلب المركز المالي العالمي يوم الأربعاء واعتقلت نحو 300 شخص إذ جددت قوانين الأمن القومي الجديدة التي اقترحتها الصين المظاهرات المناهضة للحكومة. وطوقت الشرطة أيضا المجلس التشريعي الذي سيشهد مناقشة مشروع قانون لتجريم عدم احترام النشيد الوطني الصيني وسط توتر متزايد بسبب ما يعتبرها المحتجون تهديدات للحريات التي تتمتع بها المدينة. وخرج الناس من مختلف الأعمار إلى الشوارع يرتدي بعضهم السواد وآخرون يرتدون ملابس رسمية بينما أخفى البعض الآخر هوياتهم تحت المظلات في مشاهد تعيد للأذهان الاضطرابات التي هزت هونج كونج العام الماضي. وقالت محتجة اسمها تشانج (29 عاما) ترتدي ملابس سوداء ”رغم ما يداخلك من خوف فعليك أن ترفع صوتك“. وألغيت دعوة للتجمع حول المجلس التشريعي بسبب كثافة وجود الشرطة. ومن المتوقع أن يصبح الاقتراح قانونا ساري المفعول الشهر المقبل. وأغلق العديد من المتاجر وفروع البنوك والمباني الإدارية أبوابها مبكرا وشوهدت شرطة مكافحة الشغب وهي تلقي القبض على العشرات وتجبرهم على الجلوس على الرصيف ثم تقوم بتفتيشهم. وعادت الاحتجاجات بعد أن اقترحت الصين قوانين للأمن الوطني تستهدف الأنشطة الانفصالية والتخريب والإرهاب. ومن المحتمل أن تؤدي القوانين المقترحة إلى إنشاء قواعد لوكالات الاستخبارات الصينية في المدينة التي تتمتع بقدر من الحكم الذاتي. وأعربت الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا ودول أخرى عن قلقها من مشروع القانون، الذي اعتبر على نطاق واسع نقطة تحول ممكنة بالنسبة لأكثر مدينة صينية تتمتع بالحرية وواحدة من المراكز المالية الرئيسية في العالم. وتقول السلطات الصينية وحكومة هونج كونج التي تحظى بدعمها إنه لا خطر على الحكم الذاتي في المدينة وإن القوانين الجديدة محكمة. وقال ماتيو تشونغ سكرتير إدارة هونج كونج الحكومية للصحفيين ”إنه (التشريع) يهدف إلى تحقيق الاستقرار على المدى البعيد في هونج كونج والصين ولن يؤثر على حرية التجمع أوالتعبير أو وضع المدينة كمركز مالي“. وأضاف ”سيوفر (التشريع) بيئة مستقرة للشركات“. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعد على خلاف بالفعل مع الصين بشأن التجارة وجائحة فيروس كورونا المستجد، يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة ستعلن هذا الأسبوع ردا قويا على التشريع المقترح. وقالت وزارة الخارجية الصينية يوم الأربعاء إن بكين ستتخذ الإجراءات المضادة اللازمة لمواجهة التدخل الأجنبي بشأن التشريع الأمني الجديد في هونج كونج. وفي مركز للتسوق بوسط المدينة ردد المحتجون هتافات تقول ”تحرير هونج كونج! ثورة عصرنا“ و“استقلال هونج كونج هو السبيل الوحيد للنجاة“. وشوهد محتج يرفع لافتة تقول ”دولة واحدة ونظامان كذبة“ في إشارة إلى نظام سياسي وضعته بريطانيا في 1997 أثناء تسليمها المدينة للصين بما يضمن الحريات في هونج كونج حتى عام 2047. وقال مدير فندق يدعى ريان تسانغ ”أنا مرعوب.. إذا لم تخرجوا اليوم فلن تتمكنوا من الخروج أبدا بعد ذلك“. ومع هدوء الاحتجاجات في حي المال، احتشد مئات الأشخاص في حي مونغ كوك بجزيرة كولون وهو من أحياء الطبقة العاملة حيث اشتعلت الاحتجاجات العام الماضي مرارا. وأغلق المحتجون الطرق لفترة وجيزة قبل أن تطاردهم الشرطة. وقالت الشرطة إنها اعتقلت نحو 300 شخص أغلبهم بسبب التجمهر المخالف للقانون في ثلاثة أحياء. وقد تعهدت رئيسة تايوان تساي إينج وين بتقديم إغاثة إنسانية لأي شخص من هونج كونج يفر إلى الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي. وانخفضت الأسهم الصينية بسبب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين. وقادت بورصة هونج كونج الانخفاض مسجلة تراجعا بنسبة 0.4 بالمئة. ويفرض مشروع القانون عقوبات السجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات أو غرامات تصل إلى 50 ألف دولار هونج كونج (6450 دولارا أمريكيا) على ازدراء النشيد الوطني.

مشاركة :