عمل درامي توثيقي يعرض مراحل حياة محمد بن راشد في 50 حلقة

  • 6/15/2020
  • 00:00
  • 3
  • 0
  • 0
news-picture

خمسون عاماً لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بمشاهدات قياسية على شاشات تلفزيون دبي بقنواته ومنصاته المتعددة، وهو ما يعبر عن ضخامة إنتاج هذا العمل، وحجم الجهود التي بذلها فريق العمل، والتنسيق والتعاون على أعلى مستوى بين جهات عدة، تحلى فيها الجميع بالتفاني وروح الفريق الواحد لإنجاز هذا الوثائقي القيم عبر سلسلة حلقات، تحمل وتجسّد قصصاً مختلفة عن مراحل وتحديات وأحداث وذكريات من حياة ومسيرة باني دبي الحديثة وذلك بالتعاون مع المكتب التنفيذي لسموه. تبث حلقات قصتي على شاشة تلفزيون دبي مساء كل أحد الساعة 21:00 بتوقيت الإمارات، الساعة: 17:00 بتوقيت جرينتش، ويعاد عدة مرات يومياً على مدار الأسبوع في أوقات متعددة على شاشة تلفزيون سما دبي ودبي ون، وعبر منصة أوان الرقمية، في الوقت الذي يمكن للمشاهدين التفاعل مع الحلقات اليومية عبر الوسم (#قصتي)، وعبر حسابات مؤسسة دبي للإعلام وتلفزيون دبي على وسائل التواصل الاجتماعي، وحساب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على منصة اليوتيوب، وغيرها. ويعرض هذا العمل الدرامي التوثيقي الأول من نوعه في الدولة مختلف مراحل حياة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مدار 50 حلقة تسرد رحلة عطاء سموه بتفاصيلها، وتتضمن الحلقات مشاركة شخصية منه، وهو ما يحدث لأول مرة، في عمل يحكي قصة حياته ونشأته ونجاحه. والوثائقي مأخوذ من كتاب سموّه قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً الذي وصفه سموه عند نشره في فبراير 2019 بأنه سيرة ذاتية غير مكتملة. شهور من العمل الدؤوب وقبل انطلاق عمليات إنتاج هذا العمل الوثائقي القيم، تم التحضير له لعدة أشهر، جرى خلالها دراسة الفترات التاريخية المختلفة التي يتعرض لها كتاب قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً، كما تمت معاينة واختيار أماكن التصوير التي تعبّر عن بيئة وأجواء دبي قديماً، وجرى بناء بعض المواقع كديكور مخصص للتصوير لمحاكاة الفترات التاريخية للعمل، بالإضافة إلى تصميم الملابس واختيار الممثلين الملائمين من حيث الشكل والأداء لتجسيد أدوار شخصيات حقيقية وردت في أحداث الكتاب. 100 مبدع شارك في البرنامج الوثائقي القيم فريق عمل يضم 100 شخص.. عشرون من الممثلين الرئيسيين والباقي من المجاميع وفريق الإنتاج والتصوير والديكور والموسيقى وغيرها، والوقت المستغرق في عمليات التخطيط والتحضير لإنتاج العمل تخطى تسعة شهور بالإضافة إلى ثلاثين يوماً من التصوير في مواقع مختلفة، عبر الاستعانة بأحدث التقنيات السينمائية المعاصرة بجودة ال 4K، وباستخدام عدسات أنامورفك المخصصة لتصوير المشاهد التاريخية. وقام المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإنتاج العمل الدرامي التوثيقي الضخم فيما تولت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» الإشراف الكامل على مراحل ما قبل الإنتاج والتحقق من دقة كل التفاصيل قبل البدء في تصوير هذا العمل الفني الضخم، بينما تتولى مؤسسة دبي للإعلام عبر قنواتها التلفزيونية ومنصاتها الرقمية المختلفة بث حلقات البرنامج الوثائقي. تكامل الأدوار من جهتها، قالت هالة بدري مدير عام هيئة الثقافة والفنون: إن الهيئة تشرفت بالمساهمة في إنجاز هذا العمل الفني رفيع المستوى، الذي يجسد مسيرة عطاء باني دبي الحديثة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وذلك عبر الإشراف الكامل على مراحل ما قبل الإنتاج والتحقق من دقة التفاصيل قبل بدء التصوير، باعتبار الهيئة المرجع المعتمد الرئيسي لكل المتطلبات التاريخية والتراثية لهذا العمل الفني الضخم في مراحل ما قبل بدء الإنتاج، وكذلك تسهيل عمليات تصوير العمل في الأماكن التراثية التابعة للهيئة. وأضافت أن التعاون والتنسيق والعمل بروح الفريق الواحد بين الجهات المتعددة لإنجاز البرنامج التوثيقي «قصتي» في أبهى حلة تؤكد أهمية تكامل الأدوار بين القطاعات المختلفة لإبراز السير الذاتية الملهمة لقادة ومؤسسي الدولة وإبقائها حية في ذاكرة الأجيال، وتوثيق إنجازات الدولة وتطورها عبر محتوى ثقافي مرئي جذاب يراعي أعلى مستويات الدقة والمصداقية. أسلوب درامي مبتكر وبدوره، قال أحمد سعيد المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، إن إطلاق حلقات البرنامج التوثيقي الجديد «قصتي»، الذي شهد جهوداً دؤوبة من فريق العمل على مدار أشهر، عبر شاشات تلفزيون دبي بقنواته المتعددة يعتبر بمثابة إطلالة تلفزيونية جديدة بأسلوب درامي مبتكر يحاكي ما قدمته شخصية حفرت اسمها بحروف من نور في صفحات التاريخ والإنسانية بحجم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في كتابه الذي يعتبر سيرة ذاتية لقائد استثنائي ذات طابع تاريخي وإنساني، شاطر سموه فيه ملايين القراء في دولة الإمارات وفي الوطن العربي والعالم إضاءات ومحطات من رحلة خمسين عاماً من حياته وعمله ومسؤولياته. وأضاف المنصوري: «نستوحي دائماً خطواتنا وخطط عملنا واستراتيجياتنا الإعلامية المستقبلية، من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الثاقبة وفكره المستنير، لتقديم خدمات ومواد إعلامية تلفزيونية وإذاعية متميزة، تساهم في إبراز الصورة الحقيقية لمستوى الإعلام الإماراتي، وما وصلت إليه المؤسسات الإعلامية في الدولة من ناحية الشكل والمضمون». تعاون وتنسيق وشهد إنتاج العمل على مدى شهور ممتدة تعاوناً وتنسيقاً عاليي المستوى من المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، و«دبي للثقافة» ومؤسسة دبي للإعلام، بالشراكة مع جهات متعددة أخرى من بينها: القيادة العامة لشرطة دبي، وموانئ دبي العالمية (ميناء جبل علي وميناء راشد)، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وبلدية دبي، ومركز محمد بن راشد للفضاء، وهيئة الطرق والمواصلات (مترو دبي وتاكسي دبي والتاكسي المائي)، وهيئة الصحة بدبي (مستشفى راشد)، ومراس القابضة (لا مير)، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وشركة إعمار القابضة (برج خليفة ودبي مول)، والمؤسسة الاتحادية للشباب. وقام بإخراج البرنامج الوثائقي «قصتي» المخرج السينمائي محمد جمعة، من تنفيذ شركة إيغل فيلمز للإنتاج والتوزيع للمنتج جمال سنان، ومنتج منفذ محمد وفا، وإدارة العمليات بلال ضياني، فيما قامت شركة فيجينيرز Visioneers بدور المشرف التنفيذي. المنتج المنفذ وقامت «إيغل فيلمز» بدور المنتج المنفذ، والشركة هي وكيل رئيسي لمجموعة من الأفلام العالمية الحاصلة على جوائز مرموقة، وساهم قسم الإنتاج العربي في الشركة بفروعها المنتشرة في العالم العربي في إنتاج أهم المسلسلات التلفزيونية الخليجية والمصرية والعربية الأعلى تصنيفاً حسب نسب المشاهدة. وحصلت سلسلة إنتاجات الشركة مراراً على جوائز أفضل مسلسلات رمضان وأفضل جوائز الإنتاج والعديد من الجوائز الأخرى، حيث تم تجهيز مواقع مراكز الإنتاج المتعددة لديها في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأحدث التقنيات التي تلبي معايير الإنتاج الدولية وتم بناء فريق الإنتاج عبر الاستعانة بأفضل المهارات في صناعة المحتوى الفني. الخيل والحب.. وجهان لعملة واحدة وكانت الحلقة الأولى من برنامج «قصتي» التي بثت مساء الأحد (31 مايو الماضي) على شاشة تلفزيون دبي، ومدتها نحو 7 دقائق توقفت عند قصة «الخيل الأولى»، حيث قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «هل تعرف ما هو الفرق بین الحبّ الأول والخیل الأولى؟ بالنسبة لي هما وجهان لعملة واحدة». وأضاف «أحبُّ الخیل منذ الصغر، ونشأت في بيئة تحب الخيل»، وتابع سموه قائلاً «في مساء أحد الأيام قال لي أبي سأنظم سباقاً مفتوحاً للخيل في دبي، وأريدك أن تشارك فيه.. كنت في العاشرة من عمري.. كلمات أبي يومها أشعرتني بمسؤولية عظيمة لأن السباق سيتنافس فيه الجميع»، وأضاف «كان أبي يمتلك مجموعة من الخيول فعرض علي أن أختار إحداها وأدربها للسباق.. لفتت انتباهي مهرة جميلة لكن بسبب إصابة في ساقها لم يجربها أحد كفرس سباق». وأضاف «راقبتها بعناية فتيقنت أنها تستطيع المشاركة في السباقات. كان اسمها أم حلق.. طلبت من أمي الشيخة لطيفة أن تفحص المهرة، وقد لاحظت تفاعلها مع أمي عندما بدأت تعاينها.. كانت أم حلق تعلم أن أمي موجودة لعلاجها، فبدأت أعرف حينها ذكاء الخيل ووفاءها». ومن خلال المشاهد الدرامية للبرنامج التوثيقي الجديد، تابع الجمهور حكاية سموه مع الخيل الأولى قائلاً: «كان ذلك أهم مشروع في حياتي، فالسباق بعد 4 أشهر، وكان علي أن أعالج مهرتي وأدربها خلال 3 أشهر، فواظبت على إعداد علاجها بنفسي أتابعها يومياً، ثم بدأت أدربها على المشي تدريجياً، ومع نهاية الشهر الثالث بدأت صحتها بالتحسن»، وأضاف: «كنت أصطحبها إلى الشاطئ أحممها وأمرنها، نتناول غداءنا أنا والأصدقاء وهي معاً هناك حيث تغطس أنفها في عشب الصحراء والحشائش، وعندما يحين وقت العودة كنت أصفَّر لها فتتبعني بسرور، كانت تستمتع عند العودة إلى الإسطبلات بمقدار استمتاعها بالنهارات التي تقضيها في الخارج، كانت تقف بهدوء مع التماعة ودودة في عينيها يغلبها النعاس وأنا أزيل الرمل والملح عن غطائها ثم تحرك أذنها للخلف لتلقط أي تغيير يطرأ على نبرة صوتي وأنا أحدثها بشكل متواصل... كانت تريح ساقها الخلفية وتقدم الساق المصابة أمامها وكأنها تذكرني بالألم الذي تشعر به». وختم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقوله: «تعلمت من أم حلق أن الخير عندما تضع في الخيل يثمر خيراً أكبر، وأن الإنجاز لا يأتي على طبق من ذهب، وأنه عندما تحب شيئاً واصل فيه حتى النهاية، وعندما تريد إنجازاً أعطه كلك لا بعضك» وذلك قبل أن يستمتع الجمهور بمتابعة مقطع بصوت سموه من قصيدته الشهيرة «العاديات» التي يقول فيها «حبْ الرِّمَكْ يجري بشراييني آحبِها وآحبْ طاريها/ أقْسَمْ بها الرَّحْمنْ ف كتابهْ سبحانهْ إبعلمهْ مِسَوِّيها/ قضيتْ عمري في مِوَدَّتها أحبِّها ولا أقدَرْ أخَلِّيها/ ياكَمْ منْ صَحرا ومنْ غابهْ قطَعْتها وآنا أجَدِّيها/ هي مِثلْ شعري ومِثْلْ تَفكيري حِرَّهْ ولا شيٍّ يساويها/ عطيتها لي مَرْ منْ عمري واللي بقىَ منْ العمرْ بَعْطيها». اختبارات وتحديات ومفترقات طرق يشار إلى أن كتاب «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً» الذي صدر في يناير العام الماضي، يضم 50 قصة تشكل فصولاً ومحطات، يغطي فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مراحل متعددة من رحلة حياته الغنية ومسيرته الحافلة بالإنجازات، مستعيداً من خلالها ذكريات وتجارب ومواقف تحتشد بالصور والأحاسيس والأفكار والتجارب الثرية التي ساهمت في مجموعها في رسم معالم شخصيته وفكره ورؤيته. بناء الذات وبناء الدولة يتداخل في الكتاب الذي يعد رحلة شائقة الشخصي بالعام، كما تتقاطع فيها فصول بناء الذات مع بناء الدولة، منذ أن أسندت إلى سموه أول «وظيفة» في خدمة وطنه، حين تولى قيادة الشرطة والأمن العام في دبي في العام 1968، وحتى توليه منصب نائب رئيس دولة الإمارات وحاكم دبي في العام 2006؛ مروراً بتأسيس قوة دفاع دبي، كإحدى دعائم الجيش الموحد لدولة الاتحاد القادمة، التي كانت في طور المخاض، ومن ثم تولي سموه منصب وزير دفاع في أول تشكيل وزاري لدولة الإمارات عشية قيامها في ديسمبر من العام 1971، ليكون أصغر وزير دفاع في العالم، وليعمل على توحيد القوات المسلحة خلال خمس سنوات من قيام دولة الإمارات، قبل أن يقود سموه مسيرة التنمية المتسارعة في دبي، ولياً للعهد ثم حاكماً، لتتحول دبي بفضل رؤيته السباقة إلى حاضرة تشكل نموذجاً للتقدم والإنجاز والانحياز للابتكار في منطقة تعرضت لكل أشكال العنف والحروب والدمار.

مشاركة :