هل يشعر طفلك بالسعادة؟..سؤال وجواب

  • 10/3/2020
  • 08:26
  • 4
  • 0
  • 0
news-picture

 سؤال نادراً ما تطرحه الأم على نفسها؛ فالإجابة جاهزة لديها. أبذل كل ما أستطيع من جهد ورعاية واهتمام بطفلي - طعام وشراب وملبس وألعاب و..و..- بينما الحقيقة العلمية والتربوية تقول: سعادة الطفل تتلخص في عدة نصائح ومواقف وسلوكيات عائلية. إن تمت ولاحظها الطفل وأحس بها - من دون تلقين أو مباشرة - تمتع في مستقبله بالسعادة والتميز الأكاديمي. الدكتورة نهاد عبد التواب أستاذة سلوكيات الطفل بالجامعة طرحت على الأمهات المتابعات لسيدتي نت بعضاً من الأسئلة، ووضعت الإجابات عليها بالشكل النموذجي المطلوب. نعم، امنحي طفلك الكثير من وقت اللعب مع الأطفال، الطفل مستقبلاً سيحصل في نهاية المطاف على واجبات مدرسية أو فروض علمية، لذلك عليك الاهتمام في مرحلة حياته كطفل صغير وحتى مرحلة المراهقة ومنحه الحرية لمجرد الاستمتاع، وعليك أن تطلبي منه الخروج والانطلاق مع أقرانهولا تثيرين أمامه النقاشات الحادة فيثار بداخله القلق وعدم الأمان؟..دماغ الطفل يتطور بمعدل غير عادي خلال مرحلة الطفولة المبكرة، وعندما يرون ويسمعون نقاشات ومشاكل البالغين الحادة التي تدور بينهم في علاقاتهم تتأثر حالتهم النفسية؛ مما يجعل الطفل قلقاً وغير آمن، فالوقت غير مناسبضغوط النجاح في مجتمع اليوم يمكن أن تجعل الآباء يقارنون طفلهم بأطفال الغير، فيغرسون لدى أطفالهم الشعور المبكر بالقدرة التنافسية؛ وذلك من خلال مقارنته بشخص آخر أو بالإشارة إلى سمات الشخصية المرغوبة، على أمل أن يعكس طفلها هذه الصفات؛ مما يؤثر سلباً على شخصية الطفل وشعوره بقيمته الذاتيةطفلك ليس ناضجاً بعد، فلا تتعاملي مع حزنه كما لو أنه بالغ عليه أن يتحكم في عواطفه؛ لكل طفل نوبات عفوية من الغضب والحسد والغيرة والحزن، وهذا السلوك يمثل فرصة تعليمية جيدة لهؤلاء الصغاروعليك أيتها الأم الاعتراف بسوء السلوك أولاً من جانب الطفل، وعلميه بعدها فوائد المشاعر السلبية التي يشعر بها، وكيف يواجهها وكيف يتعامل معها؟لابد من الاعتراف بجهود الطفل للمضي قدماً في الحياة؛ على الآباء أن يدركوا متى يدفع الطفل نفسه لإنجاز شيء ما! بالتركيز على العملية التي يحب أن ينخرط فيها، الشيء المحدد المطلوب أن يفعله، بدلاً من تكرار كلام مثل: "أنت ذكي جداً، أنت جيد جدا"؛ فما يفعله الصغار في وقت مبكر من أعمارهم هو المهمتقييم تقاليد الأسرة مهم لتنمية الطفولة، وتوفير الوقت العائلي بشكل منتظم يؤدي إلى شعور الطفل بأنه مهم ومحبوب، تجعله يلاحظ سمات البالغين الإيجابية كما يمّكن البالغين من مراقبة ومعرفة المزيد من نقاط ضعف أطفالهم لإرشادهم بشكل أفضل، وخلال هذا الوقت يمكن للطفل أن يعبر عن مشاعره وأفكاره؛ مما يقوي من الرابطة بين الطفل ووالديهلا تبالغي في حماية طفلك ودعيه يحصل على الفرص؛ حتى لا تأتي حمايتك له بنتيجة عكسية. وذلك للتنمية الحقيقية للطفلنادراً ما يواجه الطفل مواقف مزعجة، ولكن من المهارات الحياتية أن يتعلم كيفية التعامل معها، واكتساب القدرة على التحملدائماً ما يكرر الأطفال: لا يمكنني القيام بهذا بمفردي، في حين أن بعض الاهتمام وحتى الانضباط أمر ضروري بالنسبة للطفل؛ لأنه يدرك عواقب التخلي عن المسؤولية، ولكن الإشراف المفرط غير فعالإنشاء ذكريات سعيدة باستدعاء الآباء للأحاسيس الأكثر عمقاً بداخلهم؛ مثل القدرة على العطاء أو عمل الخير..هذا الأمر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى سعادة الطفولة إضافة إلى أن سعادة الطفل تتمثل في قوة ذكرياته التي يحملها في مرحلة الطفولة، وبهذا الأسلوب من التربية يكون الطفل مستعداً ليصبح سعيداً في حياتهبينما ترتبط حالات القلق والكآبة التي تصيب الكبار بمرحلة طفولة صعبة، يتعرض الطفل خلالها لحالات من المضايقة وذكريات طفولة غير سعيدةالأطفال عموماً يتعلمون من خلال ما يرونه ويسمعونه للأفضل أو الأسوأ، فإذا أظهر الشخص البالغ سلوكاً إيجابياً من المرجح أن يعامل الطفل بالمثلالطفل لا يحسن التصرف إذا كان الكبار لا يهتمون بأنفسهم وعلاقاتهم وطريقة تصرفاتهم أمام الأطفالاستثمار العلاقات المبكرة بين الوالدين والطفل يؤدي إلى عوائد طويلة الأجل تتراكم في حياة الطفل على المدى البعيد ويلاحظها الطفل ويحس بها -من دون تلقين- فيتمتع في مستقبله بالسعادة والتميز الأكاديميلا شك أن مقدار الوقت الذي تمضينه مع طفلك يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الطفل، ويمكن أن يكون له تأثير سلبي أيضاً، خاصة مع الأمهات الأكثر تعباً وإجهاداً وتشدداً في معاملة أطفالهن؛ حيث يزداد قلقهن. وتوترهن مما يسبب "العدوى العاطفية" للطفل، وتتأثر سعادته كذلكالطفل السعيد لديه أم وأب يفعلان هذه الأشياء، ولكن من الصعب إتباع قواعد بعينها أو طريقة واضحة ليصبح أطفالك سعداء بعد 20 عاماً.هناك قواعد بسيطة على الوالدين محاولة الالتزام بها مثل: تعليم الطفل القيم من عادات وسلوكيات، وأن تكون العلاقة قوية بين الوالدينتجنب الطلاق ودوام إقامة حياة زوجية متحابة ويعملان معاً كشريكين حقيقيين، وأن تربط الوالدين بأطفالهما علاقة قوية بمرحلة مبكرة من عمر الطفلبل على الوالدين الترحيب به؛ لأنه جزء من حياتنا، ويعلمنا الدروس، ويساعدنا على النمو، وهي الفرصة لتعليم الطفل أن النمو والنجاح يكون بسبب الجهد وليس بسبب الذكاء أو الحظ، وهذا بطبيعة الحال سيطور من عقلية النمو لدى الطفل 

مشاركة :