معارك عنيفة في ناغورني قره باغ والصليب الأحمر الدولي يحذر

  • 10/14/2020
  • 01:00
  • 2
  • 0
  • 0
news-picture

ترتار (أذربيجان) – الوكالات: اندلعت معارك عنيفة أمس بين القوات الانفصالية الأرمنية في ناغورني قره باغ والجيش الأذربيجاني في تجاهل للهدنة الإنسانية، ما أثار غضب الصليب الأحمر الذي يعتبر أن «مئات آلاف» الأشخاص تأثروا بالنزاع. ودعا من جهته وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأطراف المتحاربة إلى «احترام التزاماتها بوقف إطلاق النار» و«الكف عن استهداف مناطق مدنية مأهولة». من جهتها، حضت مجموعة مينسك في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وهي الوسيط التاريخي في النزاع والتي تتشارك روسيا وفرنسا والولايات المتحدة رئاستها، كلاً من باكو ويريفان الراعية السياسية والعسكرية للانفصاليين، على احترام اتفاق الهدنة من أجل «تفادي تداعيات كارثية» على المنطقة. وكما يحصل منذ بدء المعارك في 27 سبتمبر، يتبادل الطرفان المسؤولية عن الأعمال الحربية التي اسفرت عن حوالي 600 قتيل، بينهم 67 مدنيا. ولم تعلن أذربيجان أي قتلى في صفوف قواتها. ولليوم الرابع على التوالي، بقي وقف إطلاق النار الذي كان يُفترض أن يدخل حيّز التنفيذ منذ السبت، حبراً على ورق. وقال مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في منطقة أوراسيا مارتن شويب في بيان «اليوم، بعد أسبوعين من المعارك العنيفة التي للأسف لا تزال تتكثّف نرى أن هناك مئات آلاف الأشخاص تأثروا في المنطقة». ويشير إلى أن المحادثات لا تزال جارية من أجل التوصل إلى تبادل جثث وأسرى بين الطرفين، وهو أحد أهداف الهدنة التي لم تطبّق. واتهم المسلحون الانفصاليون في ناغورني قره باغ الجيش الأذربيجاني بشن هجوم ثلاثي في الجنوب والشمال والشمال الشرقي للإقليم المعلن من طرف واحد. وأكدت باكو، من جهتها، أنها «تحترم وقف إطلاق النار» لكن الانفصاليين الأرمن أطلقوا النار على مناطق وغورانبوي وترتار وأغدام الأذربيجانية. ويبدو أن أذربيجان سيطرت على بعض الأراضي خلال أكثر من أسبوعين من المعارك، من دون التمكن من تحقيق تقدم كبير مقابل الانفصاليين الذين يسيطرون على الجبال. ويرى الخبير في المركز الجورجي للتحليل الاستراتيجي غيلا فاسادزي أن «أذربيجان سجّلت بعض الانجازات العسكرية، لكن باكو بعيدة كل البعد عن السيطرة على قره باغ»، مشيراً إلى «مأزق دبلوماسي وعسكري». ويتبادل الطرفان التهم باستهداف عمداً مناطق مدنية وارتكاب جرائم حرب واستخدام قنابل عنقودية، وهو سلاح محظور. في غاندجا، ثاني مدن أذربيجان حيث دُمّر مبنى ما تسبب بمقتل عشرة أشخاص الأحد، كان عدد من السكان يضعون وروداً حمراء ودمى محشوة على مقربة من الأنقاض. وإضافة إلى احتمال حصول أزمة إنسانية، هناك خشية لدى المجتمع الدولي من تدويل هذا النزاع، إذ إن أنقرة تشجع باكو على الهجوم وموسكو ملتزمة بمعاهدة عسكرية مع يريفان. وتُتهم تركيا بإرسال مقاتلين موالين لها من سوريا للقتال إلى جانب الأذربيجانيين، وهو ما تنفيه باكو، لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بمقتل 119 مسلحا سوريا مواليا لأنقرة على الأقل منذ بداية المواجهات. في سياق متصل، بات تفشي فيروس كورونا المستجدّ في المنطقة يثير قلق منظمة الصحة العالمية التي سجّلت ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات بالمرَض. 

مشاركة :