ستوكهولم- يثير تطور وباء كوفيد-19 حاليا "قلقا كبيرا" في 23 بلدا في الاتحاد الأوروبي وكذلك في المملكة المتحدة، وفقا لأحدث تقييم أجراه المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها نشر الجمعة. وتندرج كل دول الاتحاد الأوروبي باستثناء فنلندا وقبرص وإستونيا واليونان في هذه الفئة، بعدما كانت سبع دول قبل شهر وفقا للمركز الأوروبي. ولفتت أندريا أمون، رئيسة المركز الذي يتخذ من ستوكهولم مقرا، في بيان، إلى أن التطور الجديد للوباء في الدول الأوروبية "يطرح مشكلة كبيرة حول الصحة العامة، إذ تعاني معظم الدول من وضع وبائي مقلق للغاية". وتابعت المسؤولة الأوروبية في بيان المركز "إن التأثير من حيث الضغط على الخدمات الصحية والوفيات يزداد وضوحا. ومع ارتفاع مستويات انتقال العدوى، تصبح حماية الأفراد المعرضين للخطر أكثر صعوبة ولا يمكن تجنب أن يواجه المزيد منهم أعراضا خطيرة". وفي آب/أغسطس، ارتفع معدل الإصابات بشكل مطرد في جميع دول الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى أن الإصابات آخذة في الازدياد ولا يمكن حصر تفسير ذلك من خلال زيادة عدد الفحوصات الطبية، وفق المركز الأوروبي الذي يُعنى بدول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية. وقالت آمون "من الضروري اتخاذ إجراءات قوية في مجال الصحة العامة لعكس المخاطر الوشيكة المتمثلة في تجاوز النظم الصحية طاقتها وعدم تمكنها من تقديم رعاية جيدة". وأصبحت أوروبا التي تضررت بشدة من الموجة الثانية، البؤرة الجديدة للوباء، وعاد فرض الإغلاق من جديد وحظر التجول في العديد من البلدان. في نهاية أيلول/سبتمبر، اعتبر تقييم أعده المركز سبع دول في الاتحاد الأوروبي في وضع يشكل "مصدر قلق خطير"، لكن معظم دول الاتحاد الأوروبي الأخرى كانت أيضا على وشك الدخول الى هذه الفئة. قال المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها إنه يتعين على الحكومات الأوروبية اتخاذ إجراءات فورية ومحددة في مجال الصحة العامة لوقف استنزاف أنظمة الرعاية الصحية بسبب زيادة الإصابات بمرض كوفيد-19. وقال المركز التابع للاتحاد الأوروبي في تقييم مُحدث إن تعرض السكان للعدوى لا يزال مرتفعا، إذ تشير البيانات إلى أن مستويات المناعة أقل من 15 في المئة في معظم المناطق وأن معدل الوفيات الإجمالي يرتفع منذ أكثر من شهر. وسجلت فرنسا 41622 حالة إصابة جديدة بكوفيد-19 يوم الخميس، وهو رقم قياسي يومي جديد، وسيكسر العدد الإجمالي للإصابات لديها حاجز المليون اليوم فيما تكافح البلاد وغيرها من دول أوروبا لإبقاء اقتصاداتها مفتوحة.
مشاركة :