أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، والمبعوث الأممي الخاص بسوريا ستيفان دي ميتسورا، أن الفرصة الوحيدة المتاحة حالياً للتوصل لحل سياسي في سوريا، تتمثل في تنفيذ بيان جنيف 1 الصادر في 2012.ولفت ميتسورا، في مؤتمر صحفي مشترك، قبل جلسة مباحثات ضمتهما أمس، إلى أن هناك فرصة واحدة لإمكانية الوصول إلى حل سياسي في سوريا، وهي بيان جنيف 1، مؤكداً أن عسكرة الصراع في سوريا باتت الاتجاه السائد حالياً، موضحاً أن هناك ضمن خطته الحالية لحل الأزمة السورية، عرضين مكملين لبعضهما بعضاً، الأول يتمثل في مجموعة عمل تهدف إلى إيجاد مستقبل للشعب السوري، وأن الموضوع الأساسي في هذه المجموعة هو مكافحة الإرهاب، إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود إشكالية في معالجة هذا الموضوع، حيث لا يمكن مكافحة الإرهاب من دون التوصل إلى حل سياسي. وأوضح ميتسورا أن العرض الثاني يتعلق بضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، لتجنب ما حدث من انهيار لها في ليبيا والعراق والصومال، إضافة إلى مناقشة المسائل الأمنية والعسكرية من قبل السوريين أنفسهم. وقال إنه كلما التقى أي شخص أو مسؤول في سوريا، فإنه يؤكد له ضرورة أن يكون الحل المنشود متفقاً عليه من قبل دول الإقليم، ولهذا جاء التفكير في تشكيل مجموعة اتصال من الدول التي يمكنها أن تسهم بشكل فعال في الحل، إضافة إلى بعض الدول التي يمكن أن يكون لها دور في الحل، منبهاً إلى أن الصراع في سوريا لا يمكن أن ينتظر من دون حل مدة زمنية أكثر من ذلك، مشيراً إلى أزمة اللاجئين تتفاقم جراء استمرار هذا الصراع، كما أن المنظمات الإرهابية تواصل تقدمها إلى داخل الدولة السورية، ما جعل المجال مفتوحاً لعسكرة الأزمة أكثر من إيجاد حل لها، الأمر الذي جعل الخاسر الأكبر هو الشعب السوري ودول الإقليم، مشدداً على ضرورة أن تكون مجموعات العمل الخاصة بالمسائل العسكرية والأمنية قاصرة على الأطراف السورية فقط، خاصة أن المشكلة تخص السوريين أنفسهم. وعبر ميتسورا عن أمله في أن يحظى الموضوع السوري بالاهتمام الأكبر خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة نهاية الشهر الجاري، واصفاً اجتماعه مع وزراء الخارجية العرب أمس الأول بأنه شكل فرصة مهمة لشرح الوضع في سوريا وإمكانية الوصول لحل سياسي. وأكد العربي أن الشعب السوري يعاني بشكل غير مسبوق جراء الأزمة، التي تمثل أكبر مأساة إنسانية في القرن الحادي والعشرين، لافتاً إلى أن دي ميتسورا تحدث بوضوح مع الوزراء العرب حول الهدف، الذي تسعى إليه كل من الأمم المتحدة والجامعة العربية، وهو تنفيذ بيان مؤتمر جنيف 1، بهدف وقف القتال في سوريا، والعمل على عودة السلام والاستقرار إلى سوريا، مشيراً إلى أن العالم كله اتفق في 30 يونيو/حزيران 2012 على خطة محددة لتسوية الصراع في سوريا، وتؤدي إلى مرحلة انتقالية وإحداث تغيير يتماشى مع تطلعات الشعب السوري بجميع طوائفه.
مشاركة :