تونس/يسرى ونّاس/الأناضول حملت منظمات ونقابات تونسيّة، الجمعة، رئيس الحكومة وزير الداخلية بالإنابة، هشام مشيشي، "المسؤولية المباشرة" عمّا وصفته "الانحراف بالمؤسسة الأمنية". جاء ذلك في بيان مشترك وقعت عليه 43 منظمة وجمعية ونقابة تونسية، فيما لم يصدر تعليق فوري من الحكومة حول هذه الاتهامات. ومن بين المنظمات الموقعة على البيان النقابة الوطنية للصحفيين، والاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية عمالية)، والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. ويأتي البيان على خلفية وفاة شاب عشريني، الأربعاء، خلال أحداث وقعت في حي سيدي حسين (غرب)، حيث تقول عائلته إنه "توفي جراء الاعتداء عليه من قوات الأمن". بينما علقت وزارة الداخلية على تلك الأحداث قائلة، في بيان، إن عددا من الشبان "تعمّدوا الاعتداء على الوحدات الأمنية، والأملاك العامة والخاصة في المنطقة"، دون أن تؤكد مسؤوليتها عن وفاة الشاب. وقال البيان المشترك للمنظمات: "نحمل المسؤولية المباشرة لرئيس الحكومة وزير الداخلية بالنيابة في الانحراف بالمؤسسة الأمنية نحو التساهل في إهدار حياة التونسيات والتونسيين ودوس كرامتهم". ودعا البيان، رئيس الحكومة إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة تنصف الضحايا وعائلاتهم وتعيد الاعتبار إليهم وتضع حدا لتوظيف المؤسسة الأمنية في حل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية". واستنكر ما وصفه بـ "الممارسات الأمنية الهمجية التي تخطت كل الحدود والمعايير". واعتبر البيان، أنّ ما حصل في منطقة "الجيارة وسيدي حسين السيجومي ليس أحداثا فردية أو معزولة بل هي مواصلة لممارسات سادت طيلة سنوات ما بعد الثورة". وشهدت منطقة سيدي حسين (غربي العاصمة) وأحياء متاخمة لها، سلسلة احتجاجات، على مدار الأيام الثلاثة الماضية، على خلفية وفاة شاب يتهم المتظاهرون الأمن بالمسؤولية عن وفاته. الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
مشاركة :