المملكة مُتقدمة في مؤشرات مكافحة الاتجار بالبشر

  • 7/30/2021
  • 00:00
  • 1
  • 0
  • 0
news-picture

أكد رئيس هيئة حقوق الإنسان رئيس اللجنة الدائمة لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، د. عواد العواد، حرص المملكة الشديد على حماية وتعزيز حقوق الإنسان، واهتمامها بتجريم الاتجار بالأشخاص، ومكافحته عبر مجموعة من الإجراءات والتدابير التي تضمن كرامة الإنسان وتصونها من كافة أشكال الامتهان والاستغلال. وقال العواد بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص 2021م: إن المملكة بفضل الله ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، ومتابعة وإشراف سمو ولي العهد - حفظهما الله -، حققت تقدمًا في تصنيفات وتقارير مؤشرات مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، لتصبح في مصاف الدول المتقدمة في هذا الملف حيث تبذل جهودًا كبيرة ومتواصلة لمكافحة الجرائم من هذا النوع، عبر عدة إجراءات من أهمها إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص وسن الأنظمة والتشريعات التي تؤكد على حماية الضحايا وحفظ حقوقهم والتزامها محلياً ودولياً من خلال التوقيع والانضمام للاتفاقيات والمعاهدات التي تعزز ذلك. وشدّد العواد على أن المملكة لم تكتف بإصدار التشريعات والأنظمة المحاربة لجرائم الاتجار فحسب، بل حرصت على بذل الجهود اللازمة لتطبيقها والالتزام بها وإيجاد المبادرات والآليات التي تضمن تفعيلها، مشيراً في هذا الصدد إلى آلية الإحالة الوطنية لجرائم الاتجار بالأشخاص التي أطلقتها المملكة التي تُمثل مرجعية وطنية وإطاراً يضمن تعاوناً أفضل لمكافحة هذه الجريمة وتعزيز الوعي بالجوانب التنظيمية والقانونية والإجرائية ذات الصلة، وتحديد أسس التعامل مع حالات الاتجار والأدوار والمسؤوليات التي يجب على مختلف الجهات المعنية القيام بها، وتعزيز حماية الضحايا وضمان تقديم الخدمات لهم بصورة متكاملة، والمساهمة في رصد الحالات ومعالجتها. وأوضح أن هذه الجهود تؤكد سعي المملكة الحثيث لحماية وتعزيز حقوق الإنسان كمبدأ راسخ من مبادئها وقيمها لحفظ كرامة الإنسان، منوهًا بجهود لجنة مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص التي أسهمت في تقدُم المملكة إلى هذه المراكز، من خلال إعداد استراتيجية وطنية لمكافحة هذه الجرائم وإنشاء قاعدة بيانات لها، وزيادة التنسيق والتعاون مع العديد من الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، واعتماد فريق وطني لمتابعة قضايا جرائم الاتجار، وتنفيذ العديد من البرامج التدريبية بهدف رفع القدرات الوطنية في هذا المجال وغيرها مما تقوم به اللجنة. على الصعيد ذاته، يركز موضوع الاتجار بالبشر هذا العام على الاهتمام بالضحايا، ويسلط الضوء على أهمية الاستماع إلى الناجين من الاتجار بالبشر والتعلم منهم، وتصور الحملة الناجين بوصفهم أطرافاً رئيسة فاعلة في مكافحة الاتجار بالبشر، كما تركز على الدور الحاسم الذي يضطلعون به في وضع تدابير فعّالة لمنع هذه الجريمة وتحديد الضحايا وإنقاذهم ودعمهم في أثناء عملية إعادة تأهيلهم. وعانى ضحايا الاتجار بالبشر من التجاهل أو سوء الفهم عند محاولاتهم الحصول على المساعدة، حيث مروا بتجارب مؤلمة أثناء مقابلات تحديد الهوية والإجراءات القانونية، وتعرض بعضهم للإيذاء والعقاب مرة أخرى على الجرائم التي أجبرهم المتاجرون بهم على ارتكابها، وتعرض آخرون للوصم أو تلقوا دعمًا غير كافٍ، فيما سيؤدي التعلم من تجارب الضحايا وتحويل اقتراحاتهم إلى إجراءات ملموسة إلى اتباع نهج أكثر فاعلية يركز على الضحايا في مكافحة الاتجار بالبشر. ويعد الاتجار بالأشخاص جريمة خطيرة وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، يمس الآلاف من الرجال والنساء والأطفال ممن يقعون فريسة في أيدي المتاجرين سواء في بلدانهم وخارجها، ويتأثر كل بلد في العالم من ظاهرة الاتجار بالبشر، سواء كان ذلك البلد هو المنشأ أو نقطة العبور أو المقصد للضحايا. وتتيح اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية والبروتوكولات الملحقة بها، المساعدة للدول في جهودها الرامية إلى تنفيذ بروتوكول منع الاتجار بالبشر ومعاقبة المتاجرين بالأشخاص، وتعرّف المادة 3، الفقرة (أ) من بروتوكول الاتفاقية، الاتجار بالأشخاص بأشكاله المختلفة، والتي من ضمنها تجنيد الأشخاص أو نقلهم وتحويلهم أو إيواؤهم بدافع الاستغلال أو حجزهم للأشخاص عن طريق التهديد أو استخدام القوة أو أي من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو الابتزاز أو إساءة استخدام السلطة أو استغلال مواقف الضعف أو إعطاء مبالغ مالية أو مزايا بدافع السيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال. ويشمل الحد الأدنى من الاستغلال، استغلال الأشخاص في شبكات الدعارة وسائر أشكال الاستغلال الجنسي أو العمالة المجانية والسخرة أو العمل كخدم أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو استعباد الأشخاص بهدف الاستخدام الجسماني ونزع الأعضاء. وقد أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبار يوم 30 يوليو اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص في قرارها 68/192، فيما كشفت تقارير الأمم المتحدة في فترات سابقة عن خمسة آلاف ضحية من ضحايا الاتجار بالبشر، أبلغت عنهم 148 دولة، حيث اُستغل 50 في المئة من الضحايا المكتشفين في أغراض جنسية، في حين اُستغل 38 في المئة منهم في العمل القسري، فيما لم تزل الضحايا من الإناث يشكلن المستهدفات الأساسيات، وتشكل النساء 46 في المئة، والفتيات 19 في المئة من جميع ضحايا الاتجار بالبشر. وعلى الصعيد العالمي، كان واحد من كل ثلاث ضحايا من الأطفال، ولقد تضاعفت نسبة الأطفال بين ضحايا الاتجار المكتشفين ثلاث مرات، بينما زادت نسبة الأولاد خمس مرات على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية.

مشاركة :