لا أرجم بالغيب، ولست من المولعين بنظرية المؤامرة إلا أن إعمال العقل في ما يحدث في العراق و سوريا واليمن وليبيا ، وافغانستان ، تسلط الضوء على القوى والأهداف التي تريد إذكاء نيران الفتنة بين المسلمين في العالم أجمع. تتأكد النظرية تماماً حين تتم تفجيرات وإطلاق نار على الشيعة و السنة على حد سواء ، من الذي يدبر هذه الحوادث الدامية للمسلمين الشيعة والسنة؟. ومن الذي يقوم بتنفيذ هذه الجرائم؟ أما الهدف، وهو أصعب هذه الأسئلة، فإنه الآن أسهلها وأوضحها، وهو غرس بذور الفتنة والاقتتال بين المسلمين باستغلال مثل هذه الفروقات المذهبية الثانوية. وأما التنفيذ فتتولاه فئتان: المتطرفون من أبناء الأمة نفسها وعناصر مجندة وإذا ما جاء في أخبار ، بأن مقاتلين “أجانب” شنوا هجوماً هنا وهناك ، وأن المعركة أسفرت عن قتلى وجرحى. فإن أجانب هذه يجب أن لا تفهم على أنهم غربيون مثلاً، بل هم عرب وإسلاميون غير عراقيين. إذن السؤال الذي يطرح نفسه وبإلحاح: لماذا يفعلون ذلك؟ الإجابة ببساطة لأنهم يعتقدون أنهم على حق ولكن ما الذي ملأ عقولهم بهذا الباطل؟ أليس دم المسلم محرم، ألا تكفي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لتعصم دمه؟. أو لم يقلها نبي هذه الأمة عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم صريحة لا تقبل تأويلاً ولا تحتاج تفسيراً؟!. هذا هو المأزق الذي تريدنا القوى المعادية للإسلام أن ندخل فيه ولا نخرج منه إلا وقد قتلنا بعضنا واستأصلنا وقضينا على بعضنا البعض قضاءً مبرماً. خاتمة وتحذير لو حاولنا أن نفكر قليلاً في هذا الذي يحدث بالعراق و سوريا و ليبيا واليمن ، فإنني على يقين بأننا سنراجع الكثير من قناعاتنا. فهلا فعلنا ذلك؟. وأنها يا امة الإسلام الحية الرقطاء “إ دولة الملالي في إيران” تتربص بكم فلتشدوا سواعدكم جميعاً ولتتراص صفوفكم وتتلاحم فإنهم يستهدفونكم جميعاً لا فرق عندهم بين عرق ومذهب وحزب وجماعة. فهلا فعلتم ؟ خاتمة : الذين يحاولون إقناعنا بعدم الإيمان بنظرية المؤامرة الخارجية، يدلسون علينا، ويوجهوننا لكلمة حق أُريد بها باطل، بأن المشكلة فينا وأن ما حدث ويحدث يدحض ذلك !!
مشاركة :