منظمات حقوقية تدين قرارات قيس سعيّد وتعتبرها انفراداً بالحكم

  • 9/26/2021
  • 00:00
  • 1
  • 0
  • 0
news-picture

دانت منظمات حقوقية تونسية ودولية السبت قرارات الرئيس التونسي قيس سعيّد بتعزيز صلاحياته في الدستور على حساب الحكومة والبرلمان، واعتبرتها "انفراداً بالحكم" و"انحرافاً غير مسبوق". وقالت المنظمات "في مواجهة هذا الانحراف غير المسبوق الذي تشهده تونس اليوم، تدين منظمات المجتمع المدني بشدة القرارات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد بصفة أحادية". وفي 25 تمّوز/يوليو الفائت أعلن سعيّد في خطوة مفاجئة تجميد أعمال البرلمان وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وتولي السلطات في البلاد. وأصدر الأربعاء تدابير "استثنائية" بأمر رئاسي أصبحت بمقتضاه الحكومة مسؤولة أمامه، في حين يتولى بنفسه إصدار التشريعات عوضاً عن البرلمان، ما اعتبره خبراء تمهيداً لتغيير النظام السياسي في البلاد بدلاً من النظام البرلماني الذي نصّ عليه دستور 2014. ولسعيّد صلاحيات تعيين رئيس حكومة وعزله كما يترأس المجلس الوزاري، بحسب ما جاء في الأمر الرئاسي الذي لا يحدّد سقفاً زمنياً لهذه التدابير. واعتبرت المنظمات أن سعيّد "عكس القاعدة العامة لعلوية الدستور بإعطائه المراسيم الرئاسية مرتبة قانونية أعلى من الدستور"، كما نددت بـ"الاستحواذ على السلطة في ظل غياب أي شكل من أشكال الضمانات" وبجميع الصلاحيات المنوطة برئاسة الجمهورية "بدون أي سقف زمني". شاهد: معارضون للرئيس قيس سعيد يحتجون على إحكامه القبضة على السلطة في تونس قيس سعيّد الرئيس الطامح إلى تغيير النظام السياسي في تونس وأصدرت 18 منظمة حقوقية البيان بينها "منظمة العفو الدولية" (فرع تونس) و"هيومن ريتس ووتش" و"المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب" و"الجمعية التونسية للدفاع عن الحريّات الفردية". واعتبرت أن ضم سعيّد لكل صلاحيات التشريع في القوانين الأساسية يشكل "أولى الخطوات نحو الاستبداد في تونس، لما ينطوي عليه هذا المنعطف من تهديدات تمس من حقوق الإنسان". وتابعت "لا يمكن أن يقع إملاء هذه الإصلاحات بصفة أحادية من جانب السلطة الرئاسية بدون حوار تعددي ورقابة فعلية". وخلصت المنظمات "يبدو أن تونس البلد الوحيد الذي حافظ حتى الآن على الأمل بإحداث تغيير حقيقي ها هو الآن بصدد طيّ صفحة الديمقراطية الناشئة". وأقرت بضرورة "إعادة التفكير في النظام السياسي وإدخال تعديلات على دستور 2014". إحراق نسخة من الدستور في السياق تظاهر مئات المؤيدين للرئيس سعيد وسط العاصمة السبت، تأكيداً منهم على "وقوف الشعب إلى جانب الرئيس التونسي". وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية وعربية فيديوهات لإحراق نسخ من الدستور خلال الوقفة الاحتجاجية. وذكر راديو "موزاييك إف إم" التونسي" أن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية أذنت بفتح تحقيق لكشف ملابسات الحادثة.

مشاركة :