تسبّب الاقتراح بقانون بشأن منح موظفي الحكومة بدلاً نقديًا عن إجازاتهم السنوية بملاسنات وتراشق كلامي بين عدد من النواب أمس، الأمر الذي اضطر رئيسة المجلس إلى رفع الجلسة لمدة 10 دقائق. وكانت البداية بمداخلة النائب حمد الكوهجي والذي احتجّ على طلب رئيس لجنة الشؤون التشريعية بإرجاع المقترح للجنة لمزيد من الدراسة، حيث قال الكوهجي إن المقترح مكث في اللجنة لمدة سنتين ونصف للدراسة، وهي مدّة غير معقولة. وتمسّك الكوهجي بالمقترح والذي كان قد تقدّم به منذ دور الانعقاد الثاني، وقال: «راحة المواطن هي من راحة أسرته، ما فائدة الإجازة وجيبه خالٍ من الأموال»، في إشارة منه إلى حاجة الموظف للبدل النقدي. من جانبه، دافع رئيس اللجنة التشريعية فاضل السواد عن لجنته، وقال مخاطبًا الكوهجي: «صراخك وعلو صوتك لا يملي علينا رغباتك، وما تمارسه هو ديكتاتورية، ويبدو أن المقترح هذا ما هو إلا تصفية حسابات، ونحن على مدى 3 سنوات في المجلس نتحمّل أسلوبك في الصراخ، أنت مسوي روحك فرعون هذا المجلس». وأضاف، «المقترح إذا تم قبوله بهذه الصيغة المقدمة من النائب فلا يمكن تحقيقه على أرض الواقع؛ لأنه يتعدّى على فلسفة الإجازة السنوية باعتبارها حق للمواطن، كما إننا دعونا صاحب المقترح لحضور اللجنة إلا أنه تخلّف عنها أكثر من مرة رغم الاتصال به شخصيًا ودعوته من أجل تعديل صيغة المقترح». من جانبهما اصطف كل من النائبين ممدوح الصالح وزينب عبدالأمير إلى جانب الكوهجي، ورفضا اتهامات السواد، وقال ممدوح مخاطبًا السواد: «تكلم عن نفسك، ولا تتكلم باسم المجلس، ولا تشخصن الموضوع، وأنت خرجت عن فحوى المقترح إلى إطلاق الاتهامات وباسم المجلس». واحتجّت عبدالأمير على رئيسة المجلس؛ لأنها - كما قالت - تقطع الميكرفون على النواب بينما تسمح للسوّاد بالكلام كيفما يشاء، ودافعت الرئيسة عن إجراءاتها - بعد أن قطعت الميكرفون عن عبدالأمير - بالقول بأن السواد رئيس لجنة وله الحق بالكلام وقت ما يشاء حسب اللائحة الداخلية، ودعت النواب إلى قراءة وهضم اللائحة الداخلية للمجلس.
مشاركة :