الأمين العام لمجلس التعاون: مبادرة السعودية للحوار بين أتباع الأديان والثقافات شكلت إطارا للالتقاء وتبادل الأفكار والعمل المشترك

  • 11/24/2021
  • 00:00
  • 3
  • 0
  • 0
news-picture

أكد معالي الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على أن مبادرة المملكة العربية السعودية للحوار بين أتباع الأديان والثقافات شكلت إطارا للالتقاء وطرح الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وتبادل الأفكار والآراء، بهدف الوصول إلى فهم مشترك على أساس من الاحترام المتبادل. جاء ذلك في كلمة معالي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في اجتماع مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا والعالم الإسلامي، والذي ينعقد تحت رعاية سامية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- في جدة، تحت شعار «الحوار وآفاق التعاون»، اليوم الأربعاء الموافق 24 نوفمبر 2021م، بمشاركة واسعة من مسؤولين وعلماء ومفكرين من روسيا الاتحادية ودول العالم الإسلامي، لبحث القضايا المشتركة بين الجانبين، لتعزيز التعاون في مواجهة التحديات القائمة. وخلال المشاركة ألقى معاليه كلمة فيما يلي نصها: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على معلمنا الأول سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة فخامة الرئيس رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان رئيس مجموعة الرؤية الاستراتيجية أصحاب السمو والمعالي والسعادة، السيدات والسادة الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يطيب لي أن أتحدث إليكم اليوم في اجتماع مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا والعالم الإسلامي السابع، الذي يعقد هذا العام تحت شعار الحوار وآفاق التعاون، والذي ينعقد تحت رعاية سامية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله-، بمشاركة واسعة من مسؤولين وعلماء ومفكرين من روسيا الاتحادية ودول العالم الإسلامي، لبحث القضايا المشتركة بين الجانبين وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات القائمة. ولعل الرعاية السامية لأعمال هذا الاجتماع إنما تأتي تأكيدا على أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تجمع ما بين روسيا الاتحادية والعالم الإسلامي، وأهمية تعزيزها لاسيما وأن شعار الاجتماع هو الحوار وآفاق التعاون. صاحب السمو، السيدات والسادة إن المشاركة الكبيرة والواسعة لعدد من الشخصيات من العالم الإسلامي ومن روسيا الاتحادية في اجتماع مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا والعالم الإسلامي يؤكد على أهمية تعزيز قنوات الحوار وبناء الجسور على أساس من الفهم المشترك والرغبة الصادقة في خدمة البشرية، بعيدا عن الجنس واللون والديانة والعرق. ولعل جائحة كورونا (كوفيد 19) أعطتنا جميعا درسا قاسيًا ولكن في نفس الوقت رسخت مفهوم العمل الجماعي والتعاون كوسيلة وحيدة وفعالة لمواجهة التحديات والتعامل مع تداعياتها ضمن إطار التعاون الإنساني. إن مبادرة المملكة العربية السعودية للحوار بين أتباع الأديان والثقافات شكلت إطارا للالتقاء وطرح الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وتبادل الأفكار والآراء، بهدف الوصول إلى فهم مشترك واحترام متبادل. ولعل انتظام انعقاد اجتماعات مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا والعالم الإسلامي منذ تأسيسها في عام 2006م، بعد انضمام روسيا الاتحادية إلى منظمة العمل الإسلامي بصفة عضو مراقب، يؤكد إيمان جميع الأطراف برسالتها وأهميتها، حيث عقدت المجموعة ستة اجتماعات منذ تأسيسها في كل من موسكو وقازان واسطنبول وجدة والكويت، وها هي مدينة جدة تستضيف اجتماع المجموعة وللمرة الثانية، بعد أن احتضنت مدينة جدة الاجتماع الرابع في عام 2008م. إننا ندعو اليوم إلى التركيز على تعزيز العمل المشترك والجماعي من خلال وضع تدابير لتعزيز التعاون طويل الأجل بين روسيا والدول الإسلامية، والتنفيذ العملي للشراكة الاستراتيجية بين روسيا الاتحادية وبين العالم الإسلامي، وذلك خدمة للمصالح المشتركة وتعزيزا للعلاقات الاستراتيجية واهتماما بالبشرية، واستعدادا للمستقبل وما يحمل من تحديات تتطلب العمل الجماعي لمواجهتها. وفي الختام، نسجل الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية على احتضانها أعمال اجتماعكم اليوم متمنين للجميع التوفيق والنجاح، كما لا يفوتنا الإشادة بجهود مجموعة الرؤية الاستراتيجية وجهود منظمة التعاون الإسلامي وجهود رابطة العالم الإسلامي في تعزيز مفاهيم السلام والتعايش وخدمة أهداف الأخوة الإنسانية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشاركة :