إذا كتب الله أمراً خيراً أم شراً فلا يستطيع أحد مهما بلغت قوته أو جبروته كائناً من كان منعه أو تأجيله، قاعدة ثابتة، وقانون سماوي يجب أن نؤمن به في حياتنا غير مكترثين بأصحاب القلوب السوداء، والنيات الخبيثة الذين لا يملكون غير الحقد والكره مكبوت في قلوبهم على الآخرين، ويحاولون بأقصى ما يملكون من قوة، ونفوذ، وخبث ودهاء أن يمنعوا الخير أن يصل لأهله. هؤلاء الشرذمة متواجدون سواء على هيئة أفراد أم على هيئة مجتمعات وأمم، في داخل الأوطان، أو من خارجه لا يمتون إليه بصله، هم فقط من يمتصون غذاءهم من أشلاء وجثث الآخرين وخراب ديارهم. هم فقط ينظرون إلى أهوائهم وشهواتهم ومصالحهم الشخصية غير مكترثين بغيرهم ضاربين عرض الحائط بمصلحة الأفراد، أو الشعوب الفقيرة أو المتخلفة عنهم. (كن على يقين بأن الله معك مهما كان الظلم حولك، وثق بأن الله أقوى وأقدر من العالم أجمع لو اجتمع واتفق على ان يمسوك بسوء...)، هذه العبارة قالها لي رجل أصابه من الظلم ما أصابه، وأحاطه من المكائد والخطط ما أحاطه لإحباط همته، وتثبيط عزيمته، وإيقاف نجاحه، وتدمير مستقبله العملي، فقط لأنه يعمل بجد في مجتمع أقل منه كفاءة وذكاء وهو أعلى منهم بإمكاناته العقلية والعلمية مواطن مخلص بالدرجة الأولى ويعمل من أجل مصلحة وطنه وليس من أجل مصلحته الشخصية. لماذا تسود روح الأنانية والحقد أجواء العمل وبين الموظفين؟ إلى متى ستبقى هذه الروح هي السائده؟ إلى متى ستبقى هذه العقول المتخلفة هي المهيمنة والمتحكمة في رقاب الناس وأرزاقهم؟ متى سنعمل بروح أن مصلحة الوطن هي الأهم والأبقى وأن المصالح الشخصية يجب ان تنسى في بيئة العمل؟ متى سنرفع المُجد إلى مكانته التي يجب أن يتبوأها حينئذ سترجع الأمور إلى نصابها. ] بسمة عبدالله
مشاركة :