قال الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم إن كل الخيارات مطروحة، لدى سؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة ستحظر النفط والغاز من روسيا بعد أن غزت أوكرانيا. وكان البيت الأبيض، أعلن اليوم، أن الولايات المتحدة «منفتحة للغاية» على فرض عقوبات على قطاع النفط والغاز الروسي، إذ تبحث في التأثيرات المحتملة لذلك على السوق، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ ثماني سنوات وزيادة اضطراب الإمدادات. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، في مقابلات تلفزيونية، إن واشنطن تدرس استهداف قطاع الطاقة الضخم في موسكو بعقوبات بسبب الغزو الروسي، لكن التأثير على أسواق النفط العالمية وأسعار الطاقة الأميركية عامل رئيسي في هذا الإطار. ولدى سؤالها عما إذا كانت واشنطن وحلفاؤها الغربيون سيفرضون عقوبات على قطاع الطاقة والغاز الروسي، قالت ساكي، في مقابلة مع محطة «إم. إس. إن. بي. سي»: «نحن منفتحون للغاية على ذلك». وتابعت قائلة: «نحن نبحث الأمر. هو مطروح بشدة على الطاولة لكننا نحتاج إلى تقييم كل الآثار التي قد تنتج عنه». ورغم أن الولايات المتحدة لم تستهدف بعد مبيعات النفط الروسية في إطار عقوباتها الاقتصادية الشاملة على روسيا في أعقاب الغزو، فقد علّق المتعاملون الأميركيون بالفعل هذه الواردات، الأمر الذي أدى إلى حدوث اضطراب في أسواق الطاقة. وحذّرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من أنها قد تفرض عقوبات على النفط الروسي إذا واصلت موسكو عدوانها على كييف. ومع ذلك قالت ساكي، اليوم، إن البيت الأبيض يدرس كيف يمكن أن يؤثر ذلك على الأسواق. وقالت، في مقابلة أخرى مع شبكة «سي. إن. إن»: «ندرس هذا الأمر بقوة». وارتفعت أسعار النفط لتصل إلى ذروة 113.2 دولار للبرميل اليوم، بعد أسبوع تقريباً من غزو روسيا لأوكرانيا. وفي الوقت نفسه، اتفقت الدول المنتجة للنفط في تجمع «أوبك+» في اجتماعها اليوم على الالتزام بارتفاع بسيط في الإنتاج لا يوفر راحة تذكر للسوق أو المستهلكين. وقالت ساكي: «نريد تقليل التأثير على السوق العالمية، وهذا يشمل سوق النفط وتأثير أسعار الطاقة على الشعب الأميركي... نحن لا نحاول إلحاق الضرر بأنفسنا، وإنما نحاول الإضرار بالرئيس بوتين والاقتصاد الروسي». ووافقت الولايات المتحدة وحلفاؤها، أمس (الثلاثاء)، على الإفراج عن 60 مليون برميل من احتياطيات النفط للمساعدة في تعويض اضطرابات الإمدادات.
مشاركة :