اليونان ملاذ الأوكرانيين الهاربين من حمل السلاح

  • 3/13/2022
  • 00:00
  • 4
  • 0
  • 0
news-picture

باتت اليونان ملاذا للأوكرانيين الفارين من الحرب خاصة أولئك الذين يسعون لتفادي حمل السلاح والقتال لصد الغزو الروسي لبلادهم. وتمتد على الحدود اليونانية البلغارية طوابير سيارات طويلة تضم نساء وأطفالا فارين من الحرب في أوكرانيا، لكن يرافقهم أيضا بعض الرجال الذين يرفضون حمل السلاح ويلتمسون أيضا اللجوء في اليونان. وهذه هي حال ميخايلو (42 عاما) الذي يحاول العبور من نقطة بروماتشوناس الحدودية شمال اليونان. ورغم إعلان التعبئة العامة في أوكرانيا وحظر مغادرة البلاد على جميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاما، تمكن ميخايلو من التسلل مع الحشود وعبور الحدود بين أوكرانيا ورومانيا. 7900 عدد اللاجئين الأوكران الذين وصلوا إلى اليونان وفق وزارة حماية المواطن اليونانية ويقول شرط عدم الكشف عن هويته “أنا رجل أعمال مقيم في كييف، لم أرغب في الانضمام إلى الجيش، لا أحب الأسلحة والحرب”. ويضيف الأوكراني الذي يسافر مع زوجته البالغة 35 عاما في سيارة فاخرة “أنا رجل بسيط أريد العيش في أمن وسلام، ما يحدث الآن لا يمكن تصوره”. ويؤكد الرجل الأربعيني أنه سار عدة كيلومترات هربا من الرقابة الحدودية بين أوكرانيا ورومانيا. ويوضح أن زوجته “التي لها الحق في مغادرة البلاد عبرت الحدود بالسيارة”. أما هو فقد “أُجبر على المشي لعدة ساعات في ممرات ضيّقة لتجنب الدوريات والعبور إلى الأمان في رومانيا”. ويتابع رجل الأعمال “من هناك واصلنا الطريق بالسيارة باتجاه اليونان”. ولا يعتبر ميخايلو نفسه خائنا ويقول إنه سيدعم بلاده بطرق أخرى غير القتال. ويتساءل الرجل “لا يمكنني تصور أن أحمل السلاح وأضطر إلى قتل شخص ما إذا لزم الأمر. لا أستطيع أن أتخيل فعل شيء كهذا. من يستطيع إجبار شخص على ذلك؟ بأي حق؟”. ويشدد على أنه “إذا لزم الأمر، يمكنني مساعدة بلدي بالمال أو بطريقة أخرى، ولكن ليس بحمل السلاح أو المشاركة في القتال”. ويتجه رجل الأعمال إلى جزيرة كريت حيث سيقيم مع أصدقاء. ويردف ميخايلو “لا يهم ما هي العقوبات التي قد أتحملها لقراري بمغادرة بلدي. ما أريده هو أن يتوقف كل هذا الهراء في أسرع وقت ممكن وأن نستأنف العيش”. طوابير سيارات طويلة تضم نساء وأطفالا فارين من الحرب في أوكرانيا تمتد على طول الحدود اليونانية البلغارية والزوجان سيبقيان في اليونان طالما كان ذلك ضروريا، ويحضّ ميخايلو على “عدم التعود على صور الحرب، فهذه ليست ألعاب فيديو. هناك قتلى وعسكريون ولكن أيضا نساء وأطفال”. وتقيم غالبيتهم العظمى مع أقاربهم، والمخيمات التي أعدتها الحكومة اليونانية لا تزال فارغة. ووصل نحو 7900 لاجئ أوكراني إلى اليونان حتى الآن، وفق وزارة حماية المواطن اليونانية. وتقول مارينا بودنار البالغة 39 سنة على الحدود اليونانية البلغارية “لا نشعر بأننا لاجئون”. وستقيم ربّة العائلة مع حماتها في أثينا برفقة ابنها تيمور البالغ سبع سنوات وابنتا أختها أنجلينا وكيريا البالغتين 17 و10 سنوات. وتقول إن ذلك سيستمر “حتى نهاية الحرب ثم نعود إلى وطننا. أتمنى أن ينتهي هذا الكابوس قريبا جدا”. أما تاتيانا البالغة 37 سنة فقد سافرت بالسيارة من أوديسا إلى تسالونيك في شمال اليونان حيث ستقيم مع صديق. وتقول والدموع في عينيها “تركت ورائي زوجي وابني البالغ 19 عاما وليس لهما الحق في المغادرة (…) من كان يظن أن هذا يمكن أن يحدث في القرن الحادي والعشرين؟”.

مشاركة :