محكمة إسرائيلية تقرر السماح لليهود بترديد الصلوات داخل المسجد الأقصى

  • 5/23/2022
  • 00:00
  • 3
  • 0
  • 0
news-picture

قررت محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة القدس اليوم (الأحد) السماح لليهود بترديد الصلوات والاستلقاء على الأرض أثناء زيارة المسجد الأقصى (جبل الهيكل) في البلدة القديمة شرق مدينة القدس، في خروج واضح عن الوضع الراهن الذي تعهدت به الحكومة الإسرائيلية. وقال بيان صادر عن محكمة الصلح في مدينة القدس أنه "يسمح لليهود قراءة نصوص دينية وترديد الصلوات والاستلقاء أرضا ضمن الطقوس في باحات المسجد الأقصى". وجاء القرار بعد استئناف قدمته منظمة حوننو اليمينية التي تتعامل مع القضايا القانونية التي يواجهها الأشخاص، ضد اعتقال ثلاثة إسرائيليين استلقوا أرضا وقرأوا نصوصا أثناء زيارتهم للأقصى سابقا. ووفقا للبيان، ألقت الشرطة القبض على الإسرائيليين الثلاثة الأسبوع الماضي وجلبت أمر إبعاد 15 يوما لهم من البلدة القديمة بعد أن استلقوا وصلوا داخل الحرم القدسي، وكان إدعاء الشرطة في طلب الابعاد ذكر أن سلوكهم قد يؤدي إلى "انتهاك السلم العام". وفي أعقاب الاستئناف أمر قاضي محكمة الصلح في القدس صهيون سهراي بإلغاء عمليات الإبعاد والشروط التقييدية التي فرضتها الشرطة على اليهود. وكتب القاضي في قراره "في رأيي، لا يمكن القول إن الاستلقاء وقراءة النصوص يحملان اشتباها معقولا بأن هذا السلوك قد يؤدي إلى الإخلال بالهدوء على النحو الذي يقتضيه القانون، ومن الصعب التغلب على موقف يكون فيه تلاوة نصوص في الحرم القدسي بمثابة جريمة جنائية لفعل يمكن أن يؤدي إلى الإخلال بالسلام". ومن جانبه، قال المحامي ناتي روم من منظمة حوننو"نحن سعداء جدا بالقرار، حان الوقت لكي تبدأ الشرطة في فرض واعتقال مثيري الشغب والأشخاص الذين يرتكبون جرائم في القدس، وحماية سكان المدينة". وقال في تصريحات للصحفيين "تعرف شرطة إسرائيل أن هذه ليست جريمة جنائية لذا فهم يحاولون التعامل مع جميع أنواع الانتهاكات المختلفة والغريبة ضد الزائرين للحرم القدسي، نحن سعداء بقرار المحكمة". وكانت محاكم الاستئناف الإسرائيلية قد ألغت قرارات شبيهة في الماضي. وفي أكتوبر 2021 سمحت محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس لليهود بأداء صلوات صامتة في الحرم القدسي للمرة الأولى. وقالت المحكمة في بيان آنذاك أن الصلاة الصامتة بالهمس في الحرم القدسي لا تنتهك تعليمات الشرطة في المكان، ولكن سرعان ما تم إلغاء القرار. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ووزير خارجيته يائير لابيد قد صرحا خلال الأسابيع الماضية أن إسرائيل "ستحافظ" على الوضع الراهن في الحرم القدسي أو ما يعرف باسم "ستاتسكو" وهو الوضع الذي ساد في الحرم القدسي الذي تديره الأوقاف الأردنية قبل سيطرة إسرائيل على الجزء الشرقي من مدينة القدس في حرب عام 1967. ووفقا للوضع الراهن، يتم السماح للمسلمين بالصلاة وزيارة الأقصى معظم أيام الأسبوع، بينما يسمح لليهود زيارة المسجد الأقصى طيلة أيام الأسبوع عدا يومي الجمعة والسبت عبر باب المغاربة على فترتين الصباحية وما بعد الظهر. ويأتي القرار وسط تصاعد التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين، وتحذيرات المنظمات الفلسطينية من تنظيم مسيرة الأعلام التي تصادف يوم 29 مايو الجاري، فيما يعرف لدى الإسرائيليين باسم يوم "توحيد القدس" والسماح بمرورها من الحي الإسلامي بالبلدة القديمة. وكانت مسيرة الأعلام أحد الأسباب في اندلاع توتر عسكري بين إسرائيل والفصائل المسلحة في قطاع غزة استمر لمدة 11 يوما وأسفر عن مقتل 260 فلسطينيا و13 إسرائيليا في مايو من العام المنصرم. من ناحية أخرى حكمت محكمة الصلح في مدينة الناصرة شمال إسرائيل اليوم بالسجن لمدة 5 سنوات إضافية على خمسة من أصل ستة سجناء أمنيين فلسطينيين هربوا من سجن جلبوع شديد الحراسة في شهر سبتمبرالعام الماضي، حسبما ذكرت الإذاعة العبرية العامة. ويدور الحديث عن محمود ومحمد عارضة ويعقوب قادري وأيهم كممجي ومناضل انفيعات وجميعهم من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي، في حين سيتم النطق بقرار العقوبة للسجين السادس وهو زكريا الزبيدي الناشط في كتائب شهداء الأقصى التابع لحركة فتح. وكان الستة قد فروا من سجن جلبوع بعد أن حفروا نفقا تحت الأسوار من زنزانتهم وتم إلقاء القبض عليهم بعد مطاردة استمرت لمدة أسبوعين. كما حكم على أربعة سجناء آخرين ساعدوا المتهمين بالهروب من سجن جلبوع بالسجن لمدة أربع سنوات إضافية إلى جانب غرامة مالية.

مشاركة :