الأهلي.. فصول من الضياع

  • 7/1/2022
  • 00:00
  • 6
  • 0
  • 0
news-picture

لست ممن شجع النادي الأهلي يوماً ما، ولم أكن منتميا له ولو لبعض الوقت ولكن لازلت أتذكر ذلك الفريق الأول لكرة القدم أو مايسمى حينها بفرقة الرعب بسبب وجود العديد من الأسماء الكبيرة في عالم الكرة ليس في الدوري المحلي بل حتى على المستوى الخليجي والعربي فمن منا لا يتذكر العمالقة أحمد عيد وعبدالرزاق أبو داود وأمين دابو وأحمد الصغير ووحيد جوهر وغيرهم، وكان كل رياضي ممن يحب الفن الكروي ويحب أن يراه على أصوله أن يشاهده مباشرةً أمام ناظريه عبر الأهلي. والفن الحقيقي هذا لن تراه وبطبيعة الحال إلا في فريق كالأهلي ويوازيه بكل تأكيد فريق الهلال. والنادي الأهلي قصة عشق كتب فصولها الجميلة الراحل عبدالله الفيصل.. فصولها التي كتبت بحب وشوق للون الأخضر والأبيض فقط، فصول جميلة قابلتها مأساة قائمة كتبت فصولها في عتمة الليالي، فصول رائعة أكمل كتابتها المحب خالد العبدالله من طرف في فترة متميزة وواصل أيضاً الطرف الآخر المحب الراحل محمد العبدالله، وأعاد ذكريات الفصول الجميلة والتي لاتنسى للذهبي مساعد الزويهري ومابين الفصول الجميلة والفصول التعيسة علامات دهشة واستغراب تبعث الألم في كل قلب محب أهلاوي. والألم هذا تجرعه معظم الأهلاويين في ليلة الهبوط التاريخية وكتب التاريخ الحروفه المخجلة.. هبط الأهلي إلى دوري الدرجة الأولى.. هبط الأهلي إلي مكان غير مكانه أبداً.. وغير لائق به تماماً..فحل بكل أسف الأنين في عمق صدورهم وحل القهر داخل عيونهم وحل الحزن في أقصى ملامحهم حتى وصل الألم إلي قلوبهم بأوجاعه الكئيبة وعذاباته الحارقة فأسكتها وأوقف أنفاسها فجأة فكان مصير بعض المحبين “الموت” نعم”الموت” وهذه أبلغ رسالة لمن يهمه الأمر فليس بعد الموت حقيقة، وليس بعد الموت حديث، وليس بعد الموت مبررات زائفة لا تحمل أي قيمة ولا تفيد أي معنى، أواعتذارات جوفاء مجرد كسب للوقت، وضمانة استمرارية في الكراسي العلوية ليس إلا. ومن أراد أن يعرف حجم كبر الألم فليتفقد بدقة ملامح المحب الأهلاوي ماجد الفهمي لحظة ظهوره الإعلامي وليتففد كلماته المنهكة وعبراته المرهقة ونداءاته الصادقة فيكفى استغاثته المتلهفة بأعلى الهرم الرياضي سمو وزير الرياضة بكلمات تبعث على الشفقة من قوة انفعالاته، وتبعث على الرأفة من تصاعد غضبه. فحين يبوح بأن الأهلي صاحب التاريخ والريادة دمر وذهب إلى دوري الدرجة الأولى وأن جمهور الأهلي يشعر بشيء ما ليس من هذا العام.. الأهلي يقهر الأهلي يكسر..!! فمن المؤكد أن هناك أشياء غائبة عنا لا بد أن تحضر للعلن. على أي حال ثق إذ لم تكن مرغوبا من قبل الآخرين في المحل الذي أنت فيه فمن الأفضل أن تغادر على عجل فلا مجال هنا للعناد العقيم ولا مجال للا ستكبار السقيم، فليس شرطاً أن تكون وجدت في مكانك في وقت خدمتك الظروف صدفة أو حتى بتعمد. أما أنت أيها النادي الأهلي العريق فسوف تعود أفضل من قبل فقط تحتاج إلى ريان سفينة يهواك ويعشقك بكل حب وصدق خلف جمهور لايرى بجنون إلا اللون الأخضر والأبيض وسوف يردد الأهلي في الصدارة ولعله في القريب والقريب جداً.

مشاركة :