وكالات - يعود إنتر الإيطالي وضيفه بايرن ميونخ الألماني بالذاكرة إلى نهائي مدريد عام 2010، وذلك حين يتواجهان الأربعاء على ملعب “سان سيرو” في افتتاح مجموعة الموت من الموسم الجديد لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. صحيح أن الفريقين تواجها في الدور ثمن النهائي لموسم 2010 – 2011 حين حسم إنتر المواجهة بفضل فارق الأهداف المسجلة خارج الديار (فاز 3 – 2) إيابا بعد خسارته ذهابا على أرضه 0 – 1)، لكن نهائي 2010 يبقى الحدث الأهم في تاريخ مواجهاتهما. حينها، خالف إنتر التوقعات وأسقط العملاق البافاري 2 – 0 على ملعب “سانتياغو برنابيو” بفضل ثنائية الأرجنتيني دييغو ميليتو، ليكمل الثلاثية التاريخية بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ويحرز لقبه الأول في المسابقة منذ 1965 حين توج به مرتين تواليا. ومنذ أن رفع إنتر الكأس الغالية قبل 12 عاما عجز أي فريق إيطالي عن الفوز باللقب فيما ناله بايرن مرتين عامي 2013 و2020، رافعا رصيده إلى 6 ألقاب في المركز الثالث بالتشارك مع ليفربول الإنجليزي وخلف ريال مدريد الإسباني (14) وميلان الإيطالي (7). في ظل تواجه برشلونة الإسباني ضمن هذه المجموعة الثالثة النارية التي يبدأ فيها مشواره على أرضه اليوم بمواجهة المتواضع فيكتوريا بلزن التشيكي، قد تكون موقعة ميلانو حاسمة لكل من إنتر وبايرن في الصراع على بطاقتي ثمن النهائي. ويأمل إنتر في الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور كي يتمكن من وضع حد لسلسلة الانتصارات الافتتاحية لبايرن في المسابقة عند 18 مباراة متتالية وإنهاء هذا الإنجاز الذي لم يحققه أي فريق في التاريخ سوى ضيفه البافاري. وتعود المرة الأخيرة التي فشل فيها بايرن في الخروج فائزا من مباراته الافتتاحية التي كانت مفتاح تأهله أيضا أقله إلى ثمن النهائي خلال هذه السلسلة إلى سبتمبر 2002 إلى سقوطه على أرضه أمام ديبورتيفو لا كورونيا الإسباني 2- 3، في خسارة مكلفة لأنها تسبّبت في خروجه من الدور الأول للمرة الأولى في تاريخه. ورأى النجم المخضرم توماس مولر في تصريح لموقع النادي البافاري أن “المباراة الافتتاحية مهمة جداً في دور مجموعات من هذا النوع لأنها تساعدك على تحديد الوتيرة للمباريات التالية وتجنبك وضع نفسك تحت الضغط". تجنب السيناريو يعرف مولر تماما ما يتحدث عنه، إذ ساهم بثمانية أهداف افتتاحية لبايرن في هذه السلسلة التاريخية، آخرها الموسم الماضي على ملعب “كامب نو” حين قاد فريقه إلى سحق برشلونة في معقله 3 – 0، ليرفع العملاق البافاري رصيده في المباريات الافتتاحية لدوري الأبطال منذ 2003 إلى 45 هدفا، فيما اهتزت شباكه مرتين فقط، في حين سجل 16 هدفاً خلال هذه السلسلة في المباريات الافتتاحية خارج الديار من دون تلقي أي هدف. إذا واصل بايرن على هذا المنوال وعاد منتصرا من ميلانو، سيأخذ الأفضلية في الصراع على بطاقتي المجموعة لاسيما في حال خرج فائزا أيضا من مواجهة المرحلة الثانية التي يخوضها على أرضه ضد برشلونة الثلاثاء المقبل. وتجنبا لتكرار سيناريو الموسم الماضي حين انتهى مشواره في دور المجموعات لأول مرة منذ موسم 2000 – 2001 بعد الخسارة بثلاثية نظيفة في الجولة الأخيرة على أرض بايرن، سيسعى برشلونة جاهدا إلى حسم النقاط الثلاث في مباراته الأربعاء مع فيكتوريا بلزن الذي خسر المواجهتين السابقتين مع العملاق البافاري في عام 2011 في دور المجموعات ((0 – 2 و(0 – 4). وفي المجموعة الأولى، يتجدد الموعد بين ليفربول الإنجليزي ومضيفه نابولي الإيطالي حين يتواجهان الأربعاء على "ملعب دييغو أرماندو مارادونا” في تكرار لدور المجموعات موسمي 2018 – 2019 و2019 – 2020 حين خرج "الحمر" مهزومين من زيارتيهما إلى الجنوب الإيطالي (0 – 1 و0 – 2) واكتفوا بفوز واحد في أربع مباريات. وتضم المجموعة أياكس أمستردام الهولندي، بطل المسابقة أربع مرات لكن آخرها يعود إلى 1995، ورينجرز الأسكتلندي اللذين يلتقيان على ملعب الأول. يتجدّد الموعد أيضا وللموسم الثاني تواليا بين بورتو البرتغالي وأتلتيكو مدريد الإسباني اللذين يتواجهان اليوم الأربعاء على أرض الأخير، في منافسات المجموعة الثانية التي يحل فيها باير ليفركوزن الألماني المتعثر جدا محليا ضيفا على بطل بلجيكا كلوب بروج. ويفتتح توتنهام الإنجليزي المجموعة الرابعة على أرضه ضد مرسيليا الذي يبقى حتى الآن الفريق الفرنسي الوحيد الفائز بلقب المسابقة (1993)، فيما يلعب أينتراخت فرانكفورت مع ضيفه سبورتينغ البرتغالي. بات المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان أسير الوقت مع أتلتيكو مدريد الإسباني إذ يقتصر دوره على فتات الدقائق منذ بداية الموسم، حيث من المتوقع ألاّ يشذ عن هذه القاعدة عندما يستقبل فريقه بورتو البرتغالي ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. يبدو “غريزو” عالقا بين برشلونة الذي يمتد عقده معه حتّى 2024 ونادي العاصمة مدريد المعار إلى صفوفه للموسم الثاني تواليا، بما يتعلق ببنود عقده. حسب الصحافة الإسبانية، سيتم تنشيط خيار الشراء من قبل “كولتشونيروس” والبالغ 40 مليون يورو تلقائيا في حال خاض الفرنسي أكثر من 45 دقيقة في 50 في المئة (أو أكثر) من مبارياته خلال الموسم الحالي. لذا، ومن أجل عدم تفعيل هذا الخيار قرّر الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرّب أتلتيكو وبطلب من الإدارة حدّ دقائق المهاجم الدولي الفرنسي (108 مباريات دولية، 42 هدفا) بـ27 دقيقة فقط من الإفراج المشروط لكل مباراة، لتجنب إجبار ناديه على دفع قيمة شراء غريزمان بثمن باهظ. وعلى الرغم من اقتصار دوره في لباس البديل وصبغ شعره باللون الأخضر، إلاّ أن بطل مونديال روسيا 2018 أثبت فعاليته التهديفية خلال مبارياته الأربع التي خاضها في وسط الملعب، بتسجيله هدفين، أولهما في الفوز على خيتافي 3 – 0 في مستهل "لا ليغا"، وثم هدف الفوز على فالنسيا 1 – 0 بعد دقيقتين من نزوله احتياطيا في الدقيقة 64. ووفقا لشركة تحليل البيانات الرياضية "أولوكيب"، يعتبر غريزمان ثاني لاعب يتمتع بأفضل نسبة ضمن قائمة تحركات اللعب والفرص في الدوري الاسباني خلف الوافد الجديد مهاجم برشلونة البولندي روبرت ليفاندوفسكي. وبعدما بات أسير الوقت قبل شهرين من موعد انطلاق مونديال قطر من 20 أكتوبر حتّى 18 ديسمبر المقبلين، يتعين على غريزمان التألق ضد فريق "التنانين" من دون احتساب عدد الدقائق على العشب الأخضر لأن مدرب “الديوك” ديدييه ديشامب سيعتمد عليه لقيادة المنتخب في العرس الكروي العالمي.
مشاركة :