منذ عام 2011، أو قبلها بسنوات قليلة، بدأت ظاهرة صدور الأعمال الأدبية بغزارة، خصوصا الرواية والشعر، ما تنتج عنه بشكل تلقائي انتعاشة في دور النشر، لكن الواقع، أن كثيرًا من دور نشر القاهرة، مهددة الآن بالإفلاس والإغلاق! باستثناء بعض فَرشات الكتب القليلة في منطقة وسط القاهرة وحي الزمالك في العاصمة المصرية، كان سور الأزبكية في العتبة، قِبلة القراء والمثقفين لاقتناء الكتب القديمة، ولم يكن في مقدور بائعي سور الأزبكية بيع كتب جديدة إلا من خلال الناشرين الأصلين. ظاهرة صدور الكثير من الأعمال الأدبية، حقق كثير منها نجاحا لافتا، ومع ارتفاع أسعار الكتب، اتجه البعض إلى تزوير الكتب في مطابع خاصة، وبيعها للقراء في فرشات الكتب بالشوارع أو سور الأزبكية، بنصف الثمن، وأحيانا أقل، لأن المزور لم يتكلف في النهاية سوى سعر الطبع، عكس الناشر الأصلي، الذي يدفع للكتّاب، خصوصا الكبار منهم. دار الشروق المصرية، واحدة من أكثر دور النشر المتضررة من تزوير الكتب، مع تحقيق إصداراتها مبيعات عالية، لكتّاب مثل علاء الأسواني وأحمد مراد، وأسماء أخرى لا تخلو قائمة الأعمال الأكثر مبيعا منهم دائمًا، واشتكى مصطفى الفرماوي، مدير تزويد المكتبات بالشروق كثيرا من الظاهرة وتأثيرها على مبيعات الدار، وذكر أن التزوير أثّر على مبيعات رواية أحمد مراد الأخيرة 1919 بنسبة 60%. الفرماوي أعلن في أكثر من موقف، تحرير دار الشروق محاضر بأقسام الشرطة ضد بائعي الكتب المزورة، إلا أن لجنة المصنفات الفنية ووزارة الداخلية لم تتخذا موقفا حاسما لوقف الظاهرة أو منع انتشارها على الأقل. وائل الملا، مالك دار مصر العربية للنشر والتوزيع، قال: ظاهرة تزوير الكتب سلبية جدا، ولها تأثير كبير على سوق الكتاب وتهدر حق المؤلف والناشر على السواء. ... المزيد
مشاركة :