أعلن البنك الفيدرالي الأمريكي أمس رفع سعر الفائدة 25%، الأمر الذي جعل البعض يتساءل هل يتجه البنك المركزي المصري إلى رفع سعر الفائدة؟. الركود التام قال الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، إن استمرار الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة للمرة العاشرة سيؤدى إلى مزيد من حالة من الركود التام أيضا وإلحاق الضرر على أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة خلال الفترة المقبلة، وكذلك زيادة أزمة المخاوف بشأن مستقبل أداء الاقتصاد الأمريكي، واتجاه العديد من الدول إلى رفع الفائدة تزامنا مع رفع الفيدرالي الأمريكي. وأضاف الدكتور السيد خضر في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، "سوف تشهد تلك الفترة حالة من الصعوبة في الأداء الاقتصادي ومدى توقف سلاسل الإمداد والتوريد وكذلك ارتفاع تكلفة التمويل وارتفاع مستوى المعيشة حيث ستشهد العديد من القطاعات حالة من التذبذب فى الأسعار العالمية وعدم الاستقرار خاصة فى ظل الاتجاه إلى تخفيض القدرات الإنتاجية مما ينعكس على أداء الاقتصاديات بخلق بطء شديد في النمو الاقتصادي، أيضا الاتجاه إلى خلق حالة من الركود التام فى الأسواق بسبب الصراعات التجارية، مما يؤدى إلى المخاوف فى الأسواق من احتمال عودة الاقتصاد العالمي إلى التعافي، لا تزال هناك حاله عدم الاستقرار والتوزان ومدى الخسائر التى ستلحق به من جراء استمرار تلك الصدمات الكبرى، أيضا استمرار ارتفاع أسعار الفائدة فى العديد من الدول خلال الفترة المقبلة،لكن أرى أن السؤال المهم ما هى رؤية الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة القادمة فى ظل استمرار انهيار العديد من البنوك مما له تأثير سلبى على أداء القطاع المصرفي. وبين الخبير الاقتصادي، اعتقد فى ظل كل تلك الأزمات واستمرار تصاعد وتيرة ارتفاع الأسعار وعدم تحقيق التوازن فى الأسعار وكذلك أزمات المخاوف المستقبلية وانخفاض الاستثمارات أرى أن المركزى المصرى لا بد أن يتجه إلى تثبيت سعر الفائدة خلال الاجتماع المقبل للحفاظ على الأسواق الداخلية ومنع ارتفاع العديد من السلع الاستراتيجية والغذائية وتحقيق التوازن فى العديد من المؤشرات الاقتصادية. رفع سعر الفائدة أوضح الباحث سمير رؤوف، الخبير الاقتصادي، ان رفع البنك الفيدرالي الأمريكي الفائدة إلي 25%، هذا الأمر سوف يدفع البنك المركزي المصري برفع سعر الفائدة أو علي الاقل تحرك البنك الدولية الموجودة في مصر برفع الفائدة وأيضا طرح شهادات ادخارية جديدة. أضاف الباحث سمير رؤوف في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن التضخم في مصر وصل إلى 40% الأمر الذي يدفع إلى رفع الفائدة من أجل تحجيم هذا التضخم الموجود. استكمل رؤوف، يجب على الدولة خصوصا وزارة المالية أن تتحرك لخفض الضرائب على الشركات وذلك من أجل تشجيع الاستثمار. أظهر الخبير الاقتصادي، أن عدم الاستقرار في السوق وذلك بسبب عدم رفع الفائدة فلذلك هذا الأمر سوف يدفع إلى رفع الفائدة خلال الفترة القادمة. تثبيت سعر الفائدة كشف الدكتور أحمد مصطفى أستاذ إدارة الأعمال والخبير الاقتصادي، أن قرار الفيدرالي الأمريكي في اجتماعهُ اليوم برفع سعر الفائدة مرة أخرى بمُعدل 0.25% "ليكون في نطاق يتراوح بين 5.00٪ و5.25٪" كان قرارًا متوقعًا وذلك بعد أن أسهمت تلك الأداة في كبح جماح التضخُم والوصول من خلالها بمعدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة خلال مارس الماضي إلى 5% مقابل 6% في فبراير من نفس العام، وهو أدنى مستوى يتحقق منذ ما يقرب من عامين، وتحديدًا منذ مايو 2021،ويأتي ذلك في ظل رغبة الفيدرالي الأمريكي بالوصول بمُعدلات التضخُم إلي 2% علي المدي المتوسط وذلك بحلول عام 2024 والتي يُرجح فيها بأن يتم خفض أسعار الفائدة 75 نقطة أساس وذلك لأنه من المتوقع بأن يصل مُعدل التضخُم مع نهاية عام 2023 إلي لـ 3.3 % وهو ما يقترب من المُعدل المطلوب الوصول إليه. وأضاف مُصطفى في تصريحات خاصة لـ "للفجر " أن قرار رفع سعر الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي يكون له تأثير سلبي على كافة إقتصاديات دول العالم وليس الاقتصاد الأمريكي فقط، ويكون أكثر شدة على اقتصاديات الدول الناشئة ومنها الاقتصاد المصري ولكن علي الرغم من ذلك فإن الإتجاه الأقرب للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال إجتماعها القادم في الثامن عشر من مايو القادم هو تثبيت سعر الفائدة بعد أن رفعت اللجنة أسعار الفائدة بنسبة 2٪ (200 نقطة أساس)في مارس الماضي لكبح جماح التضخم.
مشاركة :