انقسامات حادة بين مكونات أكبر «تكتل إسلامي» في الجزائر

  • 7/23/2016
  • 00:00
  • 2
  • 0
  • 0
news-picture

انتقل «الحراك التصحيحي» في «حركة الإصلاح الوطني» الإسلامية، سريعاً إلى «حركة النهضة» وهي حزب إسلامي آخر يشارك في «تجمع الجزائر الخضراء» المقرب من «الإخوان المسلمين»، ويشكّل مع «حركة مجتمع السلم» أكبر تكتل ثلاثي إسلامي في البرلمان. ورافق هذا الحراك إعلان تحالفات جديدة مع خروج «حركة الإصلاح» من تنسيقية المعارضة واستعدادها للتحالف مع «تجمّع أمل الجزائر» أبرز الأحزاب الموالية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وذكر القيادي في حركة النهضة، النائب يوسف خبابة أن حزبه يعيش أزمة حقيقية بسبب «تراجع نشاطه بشكل كبير في وقت تستلزم فيه التطورات الحاصلة على الساحة السياسية مواكبتها، بخاصة في ظل تحديات جديدة، على غرار اقتراب موعد الاستحقاقات الاشتراعية». وحرك قياديون في «حركة الإصلاح الوطني» منذ أسبوع، خطة تغيير طاولت الأمين العام فيلالي غويني، خلال اجتماع لمجلس الشورى عُقد في ولاية داخلية شرق العاصمة. وتحدث هؤلاء باسم مجلس الشورى معلنين إنهاء مهام غويني وتزكية الأمين العام السابق للحركة محمد جهيد يونسي لخلافته. وطرح انتقال الأزمة سريعاً إلى ثاني حزب في «تجمع الجزائر الخضراء»، السؤال حول مصير هذا الكيان السياسي صاحب الحضور القوي في البرلمان. وبدا واضحاً أن هذه الأزمات الحديثة تتعلق مباشرةً بالانتخابات البرلمانية المتوقّعة في ربيع العام المقبل، لذلك لا تتعلق الخلافات الداخلية بأزمة قياديين بقدر ما تتعلق بخيارات التحالفات الانتخابية. وتنقسم المعارضة الجزائرية حول خيارات جوهرية قبيل دخول الانتخابات، ويطرح بعضها خياراً راديكالياً بإعلان المقاطعة منذ الآن. وطرح حزب «جيل جديد» الخيار المقاطعة أمام تنسيقية المعارضة التي تضم حوالي 20 حزباً و شخصية مستقلة، إلا أنه لم يلق تجاوباً فانسحب من الهيئة، ما مهّد لبروز خلافات أخرى. أما الاقتراح الثاني الذي تنقسم حوله المعارضة فهو خوض الانتخابات بقوائم موحدة، فلم يلق الإجماع بتاتاً، مظهراً أن لقاءات المعارضة على مدار السنتين الماضيتين لم تتعد حدود البيانات الإعلامية، وربما هذا ما دفع «حركة الإصلاح الوطني» إلى إعلان خروجها من «قطب التغيير» (تكتل معارض يقوده رئيس الحكومة السابق علي بن فليس الذي يرأس حزب طلائع الحريات). وإن صحّت الأنباء عن نية «حركة الإصلاح الوطني» التحالف مع «تجمع أمل الجزائر» الذي يقوده عمار غول أحد أهم حلفاء بوتفليقة، فإن الأحزاب الإسلامية والمعارضة كلاً على موعد مع خلافات جديدة.

مشاركة :