فيما يعتقد كثير من الموظفين أنهم «رهين المحبسين»، الوظيفة التقليدية والراتب المحدود، ويعللون لأنفسهم جمود حالهم لسنوات ليست معدودة، قانعين بأن الثراء له طرق أخرى غير التميز في العمل والإبداع، إلا أنه يوجد آخرون قد شقوا طريقًا للثراء عبر وظائفهم، حتى أصبحت تدر عليهم عسلًا وسمنًا، متسلحين بالطموح والعمل الدؤوب والمثابرة والابتكار للوصول إلى أعلى مراتب النجاح. وقد يفاجأ المرء حينما يعلم أن من هؤلاء من يتصدرون قائمة الأعلى أجرًا في العالم، بل وأصبحوا مصدر إلهام للآخرين، ويشار إليهم بالبنان، حيث تستحق تجاربهم بأن تدرس في مقاعد العلم، لتعطي ضوء أمل في نفوس الشبيبة، وأنه لا يوجد شيء اسمه مستحيل في طريق النجاح، طالما هناك اقتناع بطبيعة العمل الذي تمارسه. وفي جولة على قائمة أصحاب الأعلى أجرًا في العالم، يبرز فيها الرئيس التنفيذي لشركة آبل العملاقة تيم كوك، الذي انضم للشركة في عام 1998، حيث يتقاضى نحو 31.5 مليون دولار شهريًا، حيث تولى منصب نائب الرئيس الأول في عمليات الشركة، وحقق أرقام مبيعات خيالية في جميع أنحاء العالم. وبالانتقال إلى المرتبة الثانية، نجد الكاتب والصحفي والمنتج والمؤلف للمسلسلات التليفزيونية في التليفزيون الأمريكي (NBC،HBO)، التي تذاع على القنوات الخاصة المغلقة وتحقق أرباحًا كبيرة، حيث يبلغ أجره الشهري نحو 11.4 مليون دولار شهريًا، فقد كان المنتج التنفيذي، بالإضافة لكونه المؤلف الأساسي للحلقات، ويشغل حاليًا الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة سيمون الخاصة. فيما يحتل المرتبة الثالثة رجل الأعمال ومهندس البرمجيات إريك شميدت، الذي يشغل الرئيس التنفيذي لشركة جوجل العالمية براتب يزيد على 10.8 مليون دولار، فقد صنفته مجلة فوربس في عام 2013 بأنه من أغنى رجال العالم، حيث جاء في المرتبة 138، وكان الرئيس التنفيذي لشركة Novel حتى عام 2001، ويعمل حاليًا في منصب الرئيس التنفيذي لجوجل. أما المرتبة الرابعة فكانت من نصيب الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة أوراكل لاري إليسون، براتب 8 ملايين دولار شهريًا، ويعد سادس أغنى رجل في العالم مع أسهمه في شركة أوراكل، حيث ابتكر مشروع قاعدة بيانات لوكالة المخابرات المركزية «أوراكل»، وأنشأ في عام 1977 معامل لتطوير البرمجيات، وأصبحت الآن شركة أوراكل. فيما حجز الرئيس التنفيذي ورئيس شركة CBS ليزلي مونفييز المرتبة الخامسة براتب شهري يزيد على 5.6 مليون دولار، وتقلد منصب مدير شركة ZeniMax لوسائل الإعلام بدءًا من عام 1999، كما عمل مع تليفزيون Fox مسؤولًا ماليًا ومدير برمجيات الربط الكابلي في نفس الشركة، ثم أصبح نائب الرئيس التنفيذي لقنوات Fox. ويليه في المرتبة السادسة الرئيس التنفيذي لشركة جي سي بيني (Penney)، الذي يحصل على راتب شهري يزيد على 4.4 مليون دولار، فقد كان نائب الرئيس الأول في شركة أبل للتوزيع وبيع التجزئة، كما حصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال في كلية هارفارد الأمريكية. وجاء نائب الرئيس الأول لشركة أبل إدواردو كيو في المرتبة السابعة براتب يزيد على 4.4 مليون دولار شهريًا، حيث كان يشرف على محتوى آبل للأجهزة الذكية مثل مخزن I-book، I-bad، وابتكر متجر أبل على الإنترنت في عام 1998، ففي عام 2003 ابتكر متجر أبل للموسيقى. وكانت المرتبة الثامنة من نصيب الرئيس التنفيذي ورئيس ديسكفري للاتصالات ديفيد زيسلاف براتب شهري يزيد على 4.3 مليون دولار، حيث تولى الرئيس التنفيذي السابق لـ LBC Uinversal، وحصل على شهادته في جامعة بينغهامتون، وبدأ حياته في مهنة المحاماة في نيويورك، ولعب دورًا هامًا في تأسيس CNBC وMSNBC. أما الرئيس المشارك وعضو مجلس إدارة شركة أوراكل مارك هيرد، الذي تخرج مع درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة بايلور، فجاء في المرتبة التاسعة براتب شهري 4.25 مليون دولار، فقد كان الرئيس السابق لشركة هيوليت باكارد (HP)، وعضو في مجلس النخبة من المتخصصين في شركات تكنولوجيا المعلومات. وللمرأة نصيب من قائمة الأعلى أجرًا، فقد احتلت المرتبة العاشرة سيدة أعمال أمريكية سفرا كاتز، الحاصلة على شهادتها في جامعة ولاية بنسلفانيا في عام 1983، وذلك براتب شهري 4.25 مليون دولار، فقد تولت في أبريل 2011 منصب المدير المالي والرئيس المشارك لشركة أوراكل، واعتبرت من أقوى 12 سيدة أعمال حسب تصنيف مجلة فورتشن، والمرتبة 16 من قبل مجلة فوربس في عام 2009. المزيد من الصور :
مشاركة :