أكد أوليغ دريموف، القائم بأعمال السفارة الروسية في صنعاء، أن الموقف الروسي بشأن الأزمة اليمنية واضح منذ البداية وهو الاعتراف بالحكومة الشرعية التي يمثلها الرئيس عبد ربه منصور هادي، مشيرًا إلى أنه جرت إساءة فهم تصريحه بشأن المجلس السياسي الأعلى التابع للانقلابيين. وقال دريموف في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من مقر السفارة الروسية في صنعاء، إن موسكو رسميًا وقانونيًا لا يمكنها الاعتراف بحكومتين حسب قرار مجلس الأمن الدولي «2216»؛ حيث إن روسيا تؤيد ولديها علاقات رسمية وزيارات واتصالات هاتفية مع حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، الرئيس اليمني الشرعي. وأشار القائم بأعمال السفارة الروسية إلى أن سفارة موسكو في صنعاء تتواصل مع الطرف الثاني في هذا النزاع لتقريب وجهات النظر ومساعدة جهود إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المبعوث الأممي إلى اليمن، لإيجاد حل سلمي وسياسي. وأوضح دريموف أن وسائل الإعلام غيرت العبارة وكتب بعضها أن «روسيا مستعدة للاعتراف بالمجلس السياسي رسميًا.. هذا غير صحيح، التصريح كان أن روسيا أيدت ولا تزال كل الجهود الرامية لإيجاد حل وسط مقبول لطرفي النزاع اليمني فقط». وذكر دريموف أن روسيا ضمن الدول العشر الراعية للمشاورات اليمنية والعملية الانتقالية، وتابع: «مع الأسف الشديد، كثير من الصحافيين يغيرون معنى التصريحات ويكتبون ما يريدون، مما يسبب مشكلات». وكانت قناة «اليمن اليوم» التابعة للمخلوع صالح، نقلت على لسان أوليغ دريموف تأييد روسيا للمجلس السياسي الأعلى الذي أعلنه المخلوع صالح والحوثيون. من جهته، أكد عبد الملك المخلافي وزير الخارجية اليمني لـ«الشرق الأوسط» عدم وجود أي تغير في الموقف الروسي تجاه الشرعية اليمنية، معتبرًا تصريحات القائم بأعمال السفارة الروسية في صنعاء بشأن المجلس السياسي الانقلابي الأخير، خطأ وقع فيه، ومن ثم صححه السفير الروسي بعد اعتباره هذا المجلس خطوة من طرف واحد. وكشف المخلافي أنه سيلتقي السبت المقبل في جدة ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، وأضاف: «لا أعتقد أن هناك تغيرا، بل ما حدث هو نوع من الخطأ الذي وقع فيه هذا الشخص، وقد أعقبه تصريح للسفير اعتبر تأسيس المجلس السياسي خطوة من طرف واحد، وسيكون لي لقاء مع نائب وزير الخارجية الروسي في جدة السبت المقبل، ونحن على تواصل مع الأصدقاء الروس، ولا أعتقد أن هناك أي تغير في هذا الجانب، وهذا الوضع سيصحح بإذن الله». كما أوضح وزير الخارجية اليمني أنه أجرى اتصالاً مع سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي، واتفقا على اللقاء في نيويورك الشهر المقبل، على أن يتم ترتيب زيارته إلى روسيا بعد هذا اللقاء. وكان عبد الملك المخلافي التقى لافروف في فبراير (شباط) الماضي وبحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والمستجدات على الساحات؛ اليمنية والعربية والدولية. وعبر المخلافي حينها عن تطلع الحكومة اليمنية إلى أن ترسل روسيا رسالة واضحة لتحالف الانقلاب صالح والحوثي بأن العالم موحد فيما يخص اليمن، وأن مسار العملية السياسية واضح الملامح من خلال تنفيذ قرار مجلس الأمن «2216»، واستكمال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، باعتبار روسيا ضمن الدول العشر الراعية للفترة الانتقالية والتسوية التي انقلب عليها تحالف الحوثي - صالح. بدوره، أكد وزير الخارجية الروسي للمخلافي ألا تعاون روسيًا مع ميليشيا صالح والحوثي، لافتا إلى أن روسيا اضطرت لوقف مشاريع في قطاع الكهرباء، وقطاعات أخرى تنموية بعد عمليات الانقلاب واجتياح ميليشيا الحوثي المدن اليمنية، متطلعًا إلى عودة التعاون مع الحكومة اليمنية بمجرد استقرار الأوضاع. وشدد لافروف على أن «روسيا تقف إلى جانب الحكومة اليمنية الشرعية، ومع تطبيق قرار مجلس الأمن (2216)». كما أعرب عن التزام روسيا بدعم المشاورات والحل السلمي تحت رعاية الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن روسيا ترسل رسائل واضحة لصالح والحوثي بأن روسيا تدعم الشرعية الدستورية في اليمن.
مشاركة :