يزداد قيام النساء اللواتي اقتصرت ادوارهن فترة طويلة في الشبكات الإرهابية على تقديم الدعم والمساعدة وبالتالي الإلهام، بأدوار فعالة بلغت حد محاولة تفجير سيارة في وسط باريس. وخلال مؤتمر صحافي أمس لم يتردد مدعي باريس فرنسوا مولينز في الحديث عن مجموعة ارهابية مؤلفة من شابات تشبعن من الايديولوجية القاتلة لداعش، وذلك تعليقا على اعتقال ثلاث شابات في المنطقة الباريسية أمس الأول. ولم تتردد اثنتان منهن لاحظتا ان الاجهزة الخاصة تلاحقهن، في مهاجمة عناصر الشرطة الذين كانوا يرتدون ثيابا مدنية، بسكاكين المطبخ، وقد أصابتا احدهم بجروح في كتفه، وعثر على بصمات وآثار الحمض النووي لإرهابية مفترضة في سيارة محملة بقوارير الغاز، بعد اكتشافها في نهاية الاسبوع الماضي في وسط باريس. واكد المدعي العام ان انتقال شابات يتلقين توجيهات من افراد موجودين في صفوف تنظيم داعش الارهابي في سوريا، يثبت ان هذا التنظيم ينوي ان يجعل من النساء مقاتلات. واضاف كان تنظيم داعش الارهابي يريد ان يقتصر عمل النساء على ما يبدو على المهمات العائلية والمنزلية، لكننا نلاحظ انه تخطى كثيرا هذه الرؤية اليوم. ويعتبر اضطلاع نساء بأدوار قتالية او قيامهمن باعتداءات سابقة في فرنسا لكن ذلك ليس سابقة في سوريا او العراق. فقد عمدت الشابة البلجيكية مورييل ديغوك التي اعتنقت الفكر الإرهابي الداعشي الى تفجير نفسها في نوفمبر 2005 لدى مرور قافلة للجيش الاميركي في بعقوبة بالعراق، فقتلت خمسة من عناصر الشرطة العراقيين كانوا يرافقونها، وكانت تلك المرة الاولى التي توافق فيها شابة غربية على الاضطلاع بدور انتحاري لصالح تنظيم إرهابي. وأعد تنظيم القاعدة في العراق الذي تطور بعد ذلك ليصبح تنظيم داعش، عددا من الاعتداءات الانتحارية التي نفذها انتحاريون كانوا يرتدون سترات متفجرة، كان بينهم عدد من النساء. وفي نوفمبر 2010، طعنت الشابة البريطانية روشونارا شودري (21 عاما) النائب عن لندن ستيفن تيمس في بطنه، آخذة عليه التصويت لمصلحة دخول لندن في الحرب في العراق.
مشاركة :