أكد عضو لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس الشورى علي عيسى على أهمية وضع تشريعات والانضمام إلى اتفاقيات تساهم في الحد من تدمير الإنسان للطبيعة من جراء تزايد انبعاث الغازات الدفيئة بكميات كبيرة تفوق قدرة الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة الأرض، بالإضافة إلى فرض عقوبات صارمة لتجريم ملوثي البيئة. جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال اللقاء التشاوري للمجالس الأعضاء برابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي المنعقد في أديس أبابا عاصمة أثيوبيا خلال الفترة 26 27 نوفمبر الجاري. وأشار إلى أن ذلك من شأنه أن يضع حدا للوضع المخيف الذي يدمر البيئة، معربًا عن أمله في أن تتخذ الدول المشاركة في أعمال اجتماع الرابطة قرارات إلزامية لضمان مساهمة التزام الجميع بحماية العالم من الآثار السلبية لهذه الظاهرة من خلال التعاون الدولي و تضافر الجهود وعلى الأخص جهود الدول المتقدمة صناعيا المسؤولية بشكل أساس عن انبعاث هذه الغازات. هذا، وأكد خلال مداخلاته التي صبت في خانة السعي إلى إيجاد مقترحات وخطط تسهم في انقاد التدهور الخطير في الوضع البيئي إلى أن هذا الاجتماع قد أكد على اهتمام رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي بمستقبل الدول الأعضاء في الرابطة، منوهًا باهتمام أعضاء الرابطة بالسلام والتنمية وتعميق الديمقراطية في المنطقة. وأشار عيسى إلى أهمية المساهمات الإنسانية حول ظاهرة الاحتباس الحراري التي تحتاج إلى معلومات كافية من العلماء لدراسة المشكلة، لافتا إلى أن سرعة التنبؤات الجوية وتبادل المعلومات بين الدول، وسهولة الوصول إليها هي مطلب إنساني من أجل اكتشاف الطبيعة والتعايش معها بسلام. وطالب جميع الدول الآسيوية والأفريقية إلى السعي لزيادة الاعتمادات المالية للجامعات ومراكز البحوث لدراسة البدائل النظيفة للطاقة ومنتجاتها و البحث عن وسائل وطرق للتقليل من الاحتباس الحراري. ونوه إلى أهمية تعزيز التعاون العربي من أجل التكامل الاقتصادي لدعم الدول للتغلب على التحديات التي تواجهها بسبب تغير المناخ، لافتًا إلى ضرورة تعزيز التواصل بين البرلمانيين لدعم هذه القضية الهامة، بهدف الوصول إلى حلول من شأنه مواكبة تغيرات المناخ وتأثيره على التطورات الاقتصادية والتنمية البشرية. وأوضح أن ظاهرة الاحتباس الحراري وعوادم السيارات من أهم مسببات تغيرات المناخ، مؤكدًا على الاهتمام بالقضايا البيئية وخفض انبعاثات الكربون وثاني أكسيد الكربون وغاز النانو. وشدد على ضرورة الاستفادة من تجارب الدول التي مرت بتغيرات وتحديات مناخية كاليابان وسنغافورة والتدابير التي اتخذتها هذه الدول لبناء وإعادة الحياة البيئية في أقصر وقت زمني ممكن.
مشاركة :