أكد الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية (ناتبت) جمال جميل ملائكة أن تدمير الشعاب المرجانية يعني زيادة الكوارث الطبيعية على السواحل وتهديد أحد أهم المصادر الغذائية، وأضاف أن عمر الشعاب المرجانية يقدر بنحو خمسمائة مليون سنة، مما يزيد من آمال العلماء في قدرتها على تجاوز التحديات المناخية والتأقلم مع الحموضة الزائدة وارتفاع درجة الحرارة من خلال حصولها على الغذاء الكافي، مشددا على أن برنامج «بيئة بلا نفايات» لا يستهدف تجميع المخلفات وإنما غرس ثقافة الوعي بأهمية الحفاظ على أعماق البحر من أجل الحفاظ على الشعاب المرجانية أن البرنامج يستهدف مواقع الغطس وأماكن انتشار الشعب المرجانية في مواقع كورنيش جدة بهدف حماية البيئة البحرية والحفاظ على نظافة الشواطئ ورفع كمية كبيرة من المخلفات من بينها مخلفات أنشطة بحرية وأدوات الصيادين أو ما يسمى الجلب أو الأسلاك، حيث يتوقع رفع 100 كجم من هذه الأسلاك المستخدمة في الصيد وأضاف: إن البرنامج الذي وافق صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة على تنفيذه في العشرين من ربيع الجاري يعد أول برنامج لتنظيف أعماق البحر تحت شعار بيئة بلا نفايات ويقام البرنامج حول الجسور الثلاثة على البحر أمام فندق هيلتون على الكورنيش، حيث يقوم أكثر من 100 غواص ببدء فعاليات البرنامج وقضاء ساعات طوال في أعماق البحر الأحمر لتنظيفه من المخلفات وإزالة هذه الخيوط بشكل فعال ونهائي لإعادة تأهيل نمو المرجان، الذي يعتمد عليه أكثر من 80% من المخلوقات المائية. ولفت ملائكة إلى أن هذه الفعالية تعد الأولى من نوعها، التي تؤكد أن الشركة تقوم بواجبها نحو المحافظة على البيئة وهو أحد أهم أهداف الشركة وهو جزء لا يتجزأ من واجبنا لخدمة المجتمع والمحافظة على الموارد المستدامة، موضحا أن الفعالية تقام باسم بيئة بلا نفايات تحت مظلة الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيميائيات والذي يكرس وجودة لنشر الوعي بخصوص التخلص من النفايات بشكل مسؤول، وأيضا إعادة بيئتنا إلى شكلها الأصلي خالية من النفايات، ومن أهداف هذه الفعالية أيضًا أن تكون إلهام لطلبة المدارس كي يمتنعوا عن رمي النفايات وجمع ما هو موجود والمساعدة في إعادة تدوير هذه النفايات. وأفاد ملائكة أن فريق الغواصين، الذين تطوعوا للقيام بمهمة تنظيف أعماق الشواطئ البحرية، وتنقيتها من المخلفات والشوائب سيعمل على تحقيق نوع من التوازن البيئي للمحافظة على أحد أهم الموارد الطبيعية لدى المملكة، مشيرا إلى أن المائة غواص لديهم الخبرة والاحترافية في إزالة النفايات من قيعان شواطئ البحر والعمل على تحفيز المجتمع على الابتعاد عن العادات السلبية، التي تتسبب بشكل كبير في إفساد جمال منطقة الكورنيش وشواطئ جدة. مسؤولية اجتماعية وأوضح أن الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية (ناتبت) كانت قد فازت بجائزة الملك خالد للتنافسية المسؤولة لهذا العام التي تُمنح بالشراكة مع الهيئة العامة للاستثمار، وذلك في تأكيد على الخطوات المتميزة، التي تتبعها الشركة تجاه المساهمة في حماية البيئة ضمن أطر المسوؤلية الاجتماعية. رسائل توعوية من جهته، قال أحمد سحاب الرئيس التنفيذي لشركة سنتشري ايفنتس: إن هذه الفعالية هي حلقة أو جزء من عدة رسائل توعوية تقوم بها شركة سنشري إيفنتس تبدي مدى أهمية تحمل الفرد المسؤولية تجاه المجتمع والبيئة، حيث قامت بتنظيم فعاليات مشابهة لتنظيف البيئة وتم إنتاج أفلام تظهر مدى التلوث، الذي تقوم به المصانع وما يسببه الأفراد أيضًا ومنها ماتم إنتاجه خصيصًا للمراحل الدراسية الابتدائية. وبين أنه تم إدراج رسائل توعوية خاصة بالمحافظة على البيئة من خلال برامج اكتشف السعودية والغوص في البحر الأحمر على سبيل المثال. تحذيرات الباحثين وأشار سحاب إلى تحذير الباحثين من أن 60% من الشعاب المرجانية مهددة بالاختفاء بحلول عام 2030، مرجعين أسباب ذلك إلى الاحتباس الحراري وزيادة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، الأمر الذي يهدد مواطن كثيرة من الأسماك والقشريات وغيرها من الكائنات البحرية، وكذلك الجلب وشباك صيد السمك التي تشكل الخطر الأكبر على الشعاب المرجانية، وتدمر في بضع ثوانٍ الشعاب المرجانية التي استغرقت آلاف السنين ليصل طولها إلى بضعة أمتار، مفيدا أن نفايات البحر الأحمر ليست خطرًا على الحياة البحرية فحسب، وإنما يمتد خطرها أيضًا إلى الغواصين وكل يرتاد البحر!! ولفت إلى أن تنظيف قيعان شواطئ البحر الأحمر مبادرة فعالة وذات أهمية نحو جعل مدينة جدة واجهة سياحية عالمية، كونها تضم على شواطئها عددًا من الرياضات البحرية المتنوعة، وفي مقدمتها الغوص، وركوب الدراجات المائية، وركوب القوارب. أعمال سحرية وشدد سحاب على أن الغواصين المائة في برنامج بيئة بلا نفايات سيعملون خلال تنظيف أعماق البحر التخلص من الأعمال السحرية القابعة في قاع البحر، تكون معلقة في بعض الملابس أو الأحذية أو الشنط، فيقومون بانتشالها وتسليمها للجهات المختصة، حيث يقومون بالقراءة عليها وفكها وتخليص الأبرياء من شرها. يشار إلى أن البرنامج يتضمن تنظيف الموقع والمرجان من أسلاك وخيوط الصيد المتراكمة، والتي تشبه سجاد يغطي المرجان، مما قضى على معظم الحياة المرجانية لغلاظة هذه الطبقة، مما تسبب من حجب أشعة الشمس وصعوبة تنفس الحيوانات المرجانية، كما يساهم 150 طالبًا من مختلف الفئات العمرية في هذا البرنامج للحفاظ على نظافة أعماق البحر والشعاب المرجانية التي تعتبر موطنا لكثير من الأسماك والقشريات والكائنات البحرية الأخرى. ويأتي البرنامج في إطار حملة بيئية واسعة تستهدف تنظيف أعماق البحر تقودها الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية (ناتبت) وشركة سنتشري ايفنتس ضمن أعمالها في مجال المسؤولية الاجتماعية وحماية البيئة لحماية الأجيال القادمة والحفاظ على الأحياء المائية في البحر وخاصة الشعاب المرجانية. المزيد من الصور :
مشاركة :