قال نائب السفير الكوري الشمالي السابق في لندن اليوم (الأربعاء) إن النخبة في كوريا الشمالية بدأت تعبر صراحة عن استيائها من الزعيم الشاب كيم جونغ أون وحكومته مع تسرب قدر أكبر من المعلومات من الخارج إلى داخل البلاد. وكان ثاي يونغ هو نائب السفير هرب إلى كوريا الجنوبية في آب (أغسطس) من العام الماضي، وتحدث في وسائل الإعلام منذ كانون الأول (ديسمبر) الماضي وظهر في عدد من البرامج التلفزيونية لمناقشة هروبه إلى سيول وحياته بصفته ديبلوماسياً كورياً شمالياً. وقال ثاي خلال مؤتمره الصحافي الأول مع وسائل الإعلام الأجنبية اليوم: «عندما تولى كيم جونغ أون السلطة كنت آمل أن يأخذ قرارات معقولة وعقلانية لانتشال كوريا الشمالية من الفقر لكنني سرعان ما وقعت في اليأس وأنا أراه يعمل على التخلص من المسؤولين دونما أسباب معقولة». وأضاف ثاي الذي كان يتحدث باللغة الإنكليزية بلكنة بريطانية فصيحة «المعارضة أو الانتقادات المحدودة والتي لم تكن تخطر على بال حتى عهد قريب بدأت تصبح الآن مألوفة بدرجة أكبر». وتابع «علينا أن نسكب البنزين على كوريا الشمالية ونترك الشعب الكوري الشمالي يشعل النار فيه». وسبق أن قال ثاي (54 سنة) علانية إن عدم رضاه عن كيم جونغ أون دفعه إلى الهرب وترك منصبه. وانشق معه ابنان في سن الدراسة الجامعية وزوجته في لندن. ومن الناحية الرسمية ما زالت الكوريتان في حال حرب لأن حربهما في العام 1953 انتهت بهدنة ولم تنته بمعاهدة سلام. وكثيراً ما يهدد الشمال الخاضع لعقوبات دولية بسبب برامجه النووية والصاروخية بتدمير الجنوب وحليفته الرئيسة الولايات المتحدة. وقال ثاي إن أعضاء النخبة من أمثاله تألمت وهي ترى دولاً مثل كمبوديا وفيتنام والاتحاد السوفياتي السابق تنفذ إصلاحات اقتصادية واجتماعية.
مشاركة :