سجلت الخسائر في صفوف قوات الامن الأفغانية ارتفاعا بنسبة 35% عام 2016 بالمقارنة مع العام السابق، وفق تقرير حكومي أميركي عكس صورة قاتمة للوضع الأمني في هذا البلد. وبحسب أرقام الهيئة الخاصة لإعادة إعمار أفغانستان، قتل 6785 جنديا أفغانيا وضابطا في الشرطة وأصيب 11777 بجروح بين الأول من كانون الثاني/يناير و12 تشرين الثاني/نوفمبر.. وقتل حوالى خمسة آلاف عنصر خلال العام 2015، وأكثر من 4600 خلال 2014، ووصف جنرال أميركي في حينها مستوى الخسائر بأنه لا يحتمل. وتعداد قوات الأمن الأفغانية، حوالى 316 ألف عنصر، بحسب الهيئة الحكومية الأميركية.. وتولت هذه القوات مسؤولية الأمن في البلاد في الأول من كانون الثاني/يناير 2015، مع انتهاء المهمة القتالية لقوات الحلف الأطلسي ضد حركة طالبان. وكانت دول الحلف وفي طليعتها الولايات المتحدة، تأمل في أن تكون القوات الأفغانية قادرة على السيطرة على البلاد والتصدي لمقاتلي طالبان، بعدما أنفقت عشرات مليارات الدولارات لتجهيزها وتدريبها. لكن هذه القوات تراجعت أمام هجمات المتمردين وسجل عام 2016 المزيد من التدهور في الوضع رغم آمال القادة العسكريين الأميركيين. غير أن القادة العسكريين الأمريكيين يشددون على أن القوات الأفغانية الحديثة التي تم تشكيلها انطلاقا من الصفر خلال بضع سنوات، أثبتت رغم كل شيء عن قدراتها إذ تمكنت من السيطرة على عواصم الولايات أمام هجمات طالبان. وقال قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون في كانون الأول/ديسمبر هذه السنة حصلت ثماني هجمات (لطالبان) ، وأحبطت جميعها. بالنسبة لنا، هذا دليل تقدم حقيقي..وسمح للمستشارين العسكريين الاميركيين في 2016 بالاقتراب من خطوط الجبهة لمساعدة القوات الافغانية بمزيد من الفاعلية، كما سمح للطائرات الحربية الاميركية بهامش تحرك أكبر لضرب أهداف لحركة طالبان بصورة مباشرة. أما الرئيس الأميركي الجديد، فلم يكشف الكثير عن سياسته تجاه أفغانستان، وتبقى نواياه مجهولة.. وقال الرئيس الافغاني أشرف غني، الذي تباحث مع ترامب في مطلع كانون الأول/ديسمبر، إن الرئيس الأمريكي أكد له أن بلاده ستبقى إلى جانب أفغانستان خلال ولايته. ومن جهة أخلاى، أوضحت الهيئة الخاصة لإعادة إعمار أفغانستان، أن أرقام الامم المتحدة تشير إلى أن الخسائر المدنية أيضا تبقى مرتفعة مع تسجيل8397 قتيلا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2016، ولو مع تراجع طفيف بالنسبة الى 2015. وينعكس هذا الوضع الصعب على معنويات الأفغانيين، وفق الهيئة الحكومية التي تستند إلى دراسة أصدرها معهد آسيا عام 2016. وأعرب 29,3% فقط من الافغان الذين شملتهم هذه الدراسة، عن انطباع بأن بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح، مقابل 36,7% عام 2015.. وقال مراقب غربي عاش في افغانستان لسنوات،إن الحكومة الأفغانية قد لا تتمكن من استعادة المناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان..وأضاف الكل هنا يعتقد أن البلاد ستنهار في غضون سنتين إلى ثلاث سنوات.
مشاركة :