سرمد الطويل، وكالات (بغداد) وضعت العاصمة بغداد في حالة تأهب أمني أمس، وقطعت أغلب الطرق الرئيسة، خاصة المؤدية إلى ساحة التحرير وسط العاصمة، منذ ساعات الصباح الأولى، كما أخلت الدوائر الحكومية، القريبة من المنطقة الخضراء، مبانيها من الموظفين، تحسباً لتظاهرة واعتصام بدأه أنصار التيار الصدري لتشييع من أسموهم «ضحايا الإصلاح» الذين سقطوا السبت الماضي، بعدما فتحت عليهم القوات الأمنية النيران والغازات المسيلة للدموع في محاولة لتفريقهم. وقال مصدر في وزارة التخطيط: «إن موظفي الوزارة أجبروا على مغادرة مبنى الوزارة قبيل الساعة الثانية ظهراً، تحسباً لإغلاق الطرق أو تعرضهم للأذى، بالتزامن مع تظاهرة التشييع الرمزي لـ9 قتلى، سقطوا خلال تظاهرات التي دعا لها زعيم التيار الصدري للمطالبة بإصلاح قانون الانتخابات، وإقالة لجنة الانتخابات الاتحادية، إضافة إلى المطالبة بمحاربة الفساد، السبت الماضي». وأكدت مصادر أخرى من الموظفين في دوائر المصرف العقاري والخطوط الجوية وهيئة النزاهة، أن الموظفين غادروا دوائرهم قبيل انتهاء الدوام الرسمي. وسارعت السلطات الأمنية إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير وجسور الجمهورية والسنك والأحرار، ما تسبب في زحام شديد. وبدأت المسيرة التي أطلق عليها «مسيرة تشييع شهداء الإصلاح» من جسر محمد القاسم قرب مستشفى الجملة العصبية، وصولاً إلى ساحة التحرير، حيث نصب ذوو الضحايا سرادق عزاء لهم في ساحة التحرير، في الموضع الذي قتلوا فيه، ولمدة 3 أيام. وسلم الأمين العام لكتلة «الأحرار» ضياء الأسدي، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيش، مذكرة احتجاج على ما تعرض له المتظاهرون في بغداد. أمنياً، انسحب تنظيم «داعش»، أمس، من الشوارع والطرقات، مع بدء العد التنازلي لاقتحام الساحل الأيمن لمدينة الموصل. وذكرت مصادر محلية أن التنظيم الإرهابي قام بتلك الخطوة تحسباً لاستهدافه من قبل مقاتلات التحالف الدولي التي تحلق في سماء المدينة بشكل مكثف. وقتلت قوات مكافحة الإرهاب 24 «داعشياً»، بينهم قياديون عبروا نهر دجلة من جهة الجسر الرابع وتسللوا إلى منطقة المالية جنوب شرقي الموصل، بحسب مصدر في الجهاز. وأفاد مصدر أمني بمقتل 10 مدنيين، وإصابة 24 آخرين، بينهم نساء وأطفال، بقصف صاروخي بالكاتيوشا، استهدف سوقاً شعبية في منطقة الزهراء في المحور الشرقي للموصل. ... المزيد
مشاركة :