تراجع سوق أجهزة اللياقة القابلة للارتداء رغم أهميتها

  • 5/16/2017
  • 00:00
  • 6
  • 0
  • 0
news-picture

توصلت دراسات نشرتها مؤسسة «راند» الأميركية للأبحاث والتطوير إلى أن أحد أسباب تراجع سوق أجهزة اللياقة القابلة للارتداء والتي تعطي معلومات قابلة للقياس لمساعدة المستخدمين على زيادة نشاطهم البدني، هو أن المرضى أكثر من يستخدمونها، وعلى الرغم من أنها جذابة للمستهلكين الشباب الذين يتمتعون بالصحة والثراء إلا أن الشركات معنية الآن بالمساعدة على إعادة انتشارها من جديد من خلال استهداف مجتمع أكبر وأوسع لأنها ضرورية جدا. دور تحفيزي أكدت الدراسات أن من يستخدمون هذه الأجهزة مثل «فيتبيت» وساعات «أبل» أو التطبيقات في الهواتف الذكية أو الأجهزة الأخرى، هم الأقل إصابة بالسمنة أو ارتفاع الكولسترول، وذلك لأن هذه الأجهزة تحاول تحفيز المستهلكين على أن يكونوا أكثر نشاطا ويتناولون طعاما صحيا أكثر. فإذا كانت جاذبية هذه الأجهزة القابلة للارتداء قد بدأت تتراجع وأن البيانات المأخوذة من هذه الأجهزة لا تساعد الناس معنويا على تغيير سلوكياتهم الصحية، فقد تكون المشكلة في محدودية المشاكل الصحية التي تحاول هذه الأجهزة الصحية الشخصية التركيز عليها. المرضى والأجهزة تقول الدراسات إنه بإمكان الشركات المصنعة إعادة تنشيط سوق الأجهزة الصحية الشخصية عن طريق استهداف مجتمع أكبر وأوسع من المستخدمين الذين بإمكانهم أن يستفيدوا مباشرة من هذه المعلومات. فالأجهزة التي تقيس معدلات ضربات القلب أو مستويات الأكسجين في الدم أو مستويات السكر في الدم قد تشجع على الاستخدام الأكثر اتساقا. وكشفت دراسة حديثة من مؤسسة «بيو» أن حوالي 50% من البالغين يمتلكون مشكلة صحية مزمنة واحدة أو أكثر مثل مرض السكري أو فقدان السمع أو الأمراض القلبية. وأن هؤلاء أكثر ترجيحا بضعفين على أن يتابعوا بياناتهم الصحية الشخصية مقارنة بأولئك الذين لا يعانون من مثل هذه المشاكل الصحية. قياسات أخرى اقترحت الدراسة أنه عوضا عن التركيز المحدود على الصحة واللياقة، فإنه ينبغي على صانعي هذه الأجهزة أن يفكروا في البحث على طرق لدمج قياسات أخرى للصحة فيها. إذ يمكن الاستعانة بأجهزة استشعار الحركة المصغرة والكاميرات والبارومترات والخوارزميات المعقدة التي تتعرف على الأصوات والأوجه الموجودة في الهواتف والساعات الذكية لقياس مدى جودة نقاوة الهواء في الحي، وكذلك كمية المساحات الخضراء ومدى سلامتها. من الأمثلة الحية على ذلك برنامج ابتكاري مجتمعي ظهر في 2012 باسم Air Louisville، إذ يعطي هذا البرنامج أجهزة استشعار مجانية يتم إرفاقها بأجهزة الاستنشاق الخاصة بالربو، التي تقوم بتتبع متى وأين في مدينة لويفيل في كنتاكي تتم الإصابة بأعراض الربو ويتم أخذ الأدوية كي يعالجوها. وكانت النتيجة معلومات فورية عن جودة نقاوة الهواء والتي بإمكان قادة المدينة أن يستخدموها كي يتخذوا القرارات المبنية على هذه البيانات حول كيفية المحاولة في تحسين جودة الهواء.

مشاركة :