قائد وحدة القوات الخاصة مطلوب في ما يتعلق بمزاعم إعدام العشرات من السجناء في ربيع وصيف هذا العام قرب نهاية حملة شنها الجيش الوطني الليبي ضد جماعات إرهابية.العرب [نُشر في 2017/08/19، العدد: 10727، ص(4)]حفتر يتبرأ من أفعال الورفلي بنغازي (ليبيا) - قالت قوات الأمن في شرق ليبيا مساء الخميس، إنها ألقت القبض على قائد وحدة للقوات الخاصة، وهو مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية لمزاعم عن إعدام العشرات من السجناء. وأفادت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، وهي القوة التي تسيطر على معظم شرق البلاد، بأن مدعيا عسكريا يحقق مع الرائد محمود الورفلي. وذكر الجيش الوطني الليبي في بيان “نحيطكم علما بأن المتهم في دعوتكم القضائية يخضع الآن للتحقيق أمام المدعي العام العسكري في ذات القضايا المنسوبة له في صحيفة الدعوة وهو رهن التوقيف الآن”. والورفلي مطلوب في ما يتعلق بمزاعم إعدام العشرات من السجناء في ربيع وصيف هذا العام قرب نهاية حملة شنها الجيش الوطني الليبي ضد جماعات إرهابية من أجل السيطرة على بنغازي. والقوات الخاصة هي وحدة قوية تقع شكليا تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي وانضمت لحملة بنغازي في مراحلها الأولى. وقال الجيش الوطني الليبي في البيان “نبدي استعدادنا للتعاون مع محكمة الجنايات وإطلاعها على مجريات التحقيق وسير عملية المحاكمة”. والجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، قوة مهيمنة في شرق ليبيا، لكنه يناوئ حكومة تساندها الأمم المتحدة في العاصمة طرابلس. وأعلن النصر في حملة بنغازي في يوليو الماضي. بيد أن البيان لم يحمل إشارة إلى أن الجيش الوطني الليبي مستعد لتسليم الورفلي للمحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت أمر اعتقال بحقه الثلاثاء الماضي. وكان متحدث باسم القوات الخاصة رفض في وقت سابق أمر الاعتقال قائلا إن المحكمة يجب بدلا من ذلك أن تسعى لاعتقال خصوم الجيش الوطني الليبي. وقال العقيد ميلود الزوي، المتحدث باسم القوات الخاصة، إنهم يرفضون “رفضاً قاطعاً مذكرة التوقيف الصادرة بحق الرائد محمود الورفلي”. وأضاف أنه “كان من الأجدر بمحكمة الجنايات الدولية القبض على من قتل وشرد الرجال والنساء والأطفال والأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب والقتل والدمار ومن قام بقطع رؤوس الجنود واللعب بها كرة القدم وساهم في دمار مدينة بحجم وطن”، وذلك في إشارة إلى تنظيمي أنصار الشريعة وداعش اللذين حاربهما الجيش في بنغازي على امتداد السنوات الماضية. وينتقد الكثير من الليبيين سياسة محكمة الجنايات الدولية إزاء ما يحدث في ليبيا، وخاصة غض بصرها عن الجرائم التي ترتكبها الميليشيات المحسوبة على التيار الإسلامي كان آخرها جريمة براك الشاطئ التي نفذتها ما يسمى بـ”القوة الثالثة”، التابعة لحكومة الوفاق و”سرايا الدفاع عن بنغازي”. وأدى الهجوم إلى مقتل أكثر من 140 جنديا ومدنيا، قتل بعضهم ذبحا. ويتساءل الليبيون عن عدم ملاحقة محكمة الجنايات الدولية للمتورطين في مقتل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي ونجله المعتصم بالله، في أكتوبر 2011 والتنكيل بجثتيهما. وطالبت اللجنة الليبية لحقوق الإنسان، الأمانة العامة للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية بتشكيل لجنة تحقيق دولية، خاصة بجريمة اغتيال القذافي. وأصدرت اللجنة بيانا أوضحت فيه دور قطر وفرنسا، وتورطهما في تصفية القذافي.
مشاركة :