امرأة في الخمسين من عمرها، تدعى كارول سانتا في، من سان ديجو بولاية كاليفورنيا الامريكية، وعلى عكس النساء بنفس عمرها، اللاتي تنشغلن بمستقبلهن المهني وأحلامهن أو أحتواء الأسرة، وقعت «في» في غرام محطة قطار «سانتا في»، منذ نعومة أظافرها وفي الـ9 من عمرها. وصلت درجة تعلُّقها بالمحطة إلى إتجاهها من منزلها إلى المكان، خلال 45 دقيقة يوميًا وبالأتوبيس، حتى تتواجد داخل المكان الذي تعشقه، لكنها ترفض المرور بموعدها الغرامي بشكل تقليدي، لذا تتزين وترتدي الملابس الوردية وتضع حول خصرها رباط أسود متصل بحقيبة. بدأت تتردد المرأة على المكان من عامين، وقررت منذ ذلك الوقت الإحتفال في رأس السنة بقصة حبها -المتدفقة من طرف واحد فقط- وبدأت السيدة في ترديد العبارات التي شككت الكثيرين في مدى صحة عقلها، ومن بينها عبارة حول زواجها من المحطة، وقالت المرأة: «لم تبدأ قصة الحب بيننا سوى منذ 2011، لكنني أحببت المحطة وأنا صغيرة». وتابعت: «أزور المحطة يوميًا حتى أتمكن من رؤيتها والتواصل معها عن طريق لمس الجدران وتقبيلها، وأشعر أنها تبادلني المشاعر ذاتها، ويعجبني سماع أصوات صفارات القطارات». وكشفت المرأة حقيقة أنها تعرضت إلى الهجر من جانب عشيقها السابق، ويسمى توم، وظلا معًا لمدة 18 شهرًا، ولفتت المرأة إلى أن المحطة لن ترغب في تركها وذلك وفقًا لوعد تلقته منها، كما تتخيل، وعلى طريقة بعض العشاق الذين يرفضون الإفصاح عن أسرارهم، سعت «في» إلى إخفاء التفاصيل عن الجميع حتى لا يدفعوها إلى الإبتعاد عن المكان وإفساد علاقتهما. ويذكر أن تلك التفاصيل تكررت، وسبقها رجل باسم إيكلوف، بقصة حب وهمية تجمعه بجدار برلين عام 1979، وهي الحالة الأولى من نوعها بتلك الأفكار، ثم في 2007، امرأة تدعى اريكا، بأفكار مماثلة وأعلنت حبها لبرج أيفل، والزواج من المكان السياحي العريق.
مشاركة :