فرصة للتمرن على كويكب يسير بمحاذاة الأرض

  • 10/12/2017
  • 00:00
  • 1
  • 0
  • 0
news-picture

باريس - يمر الخميس بمحاذاة الأرض كويكب بحجم منزل كبير لا يشكل خطرا على كوكبنا لكنه يتيح فرصة التمعن في هذه الأجرام الفلكية التي من الممكن أن تكون خطرة. ويوضح دتليف كوشني مدير قسم الأجرام الفلكية القريبة من الأرض في وكالة الفضاء الأوروبية أن "الظاهرة الحالية ليست بالضرورة مقلقة وسننتهز هذه الفرصة للتمرن". ويضيف "هي تتيح لنا الاستعداد للوقت الذي سيصل فيه جرم خطر بالفعل". وتجرى هذه التمارين تحت إشراف جامعة ماريلاند الأميركية وبمشاركة وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ووكالة الفضاء الأوروبية وعدة مراصد في العالم. ويمر الكويكب المعروف بـ"2012 تي سي 4" والذي يراوح حجمه بين 15 و30 مترا الخميس بين الأرض والقمر. ويقول كوشني إنه "جرم صغير جدا بحجم منزل كبير". وهو سيكون على بعد أقل من 44 ألف كيلومتر عن كوكبنا و"لا يشكل أي خطر بتاتا، حتى إنه لا يهدد الأقمار الاصطناعية"، على ما يؤكد عالم الفلك مايكل كيلي من القسم المعني بدراسة الكواكب في الناسا. وستتابع عدة مراصد في العالم هذه الظاهرة مع اقتراب الكويكب ببطء نحو الأرض. وهو سيظهر مثل نقطة صغيرة براقة. وستبلغ سرعته بالنسبة إلى الأرض 7,3 كيلومترات في الثانية الواحدة. ووقت مرور الكويكب "2012 تي سي 4"، سترسل المراصد معلوماتها لمراكز تعنى بإدارة حالات الطوارئ. ويقول دتليف كوشني "سوف نرى إن كانت المعطيات التي سنوجهها لها مفهومة وواضحة أو إن كان ينبغي تحسين الأمور". ولن يكون الكويكب ظاهرا بالعين المجردة، لكن يمكن لهواة علم الفلك المزودين بتلسكوبات قوية محاولة التقاط صور له. وستسهل معاينته خصوصا في أستراليا حيث سيكون في أقرب موقع له من الأرض. ولن تكون الشمس قد غابت بعد في أوروبا عند مروره المرتقب عند الساعة 5,41 بتوقيت غرينيتش. لكن "في وسع المراصد الأوروبية تتبع حركته ليل الأربعاء الخميس"، بحسب ما يوضح روديغر جين من قسم الأجرام القريبة في وكالة الفضاء الأوروبية. وقد رصد الكويكب "2012 تي سي 4" الذي يدور حول الشمس في 609 أيام، للمرة الأولى سنة 2012 ثم اختفى أثره لمدة خمس أيام. ورصده مجددا هذا الصيف المرصد الأوروبي الجنوبي في تشيلي، ما سمح لعلماء الفلك باحتساب مساره بدقة. وهم خلصوا إلى أن الكويكب الذي سيتغير مداره لن يسقط على الأرض في المرة المقبلة التي يمر فيها بمحاذاتها سنة 2050. لكن من غير المستبعد أن يرتطم بها سنة 2079، بحسب جين. وهذا الكويكب هو بحجم النيزك الذي ضرب منطقة تشيليابينسك في روسيا في فبراير/شباط 2013، وقد تفتت واحترق في الغلاف الجوي مولّدا طاقة انفجار أدت إلى تحطم نوافذ الزجاج في المنطقة وإصابة المئات بجروح، لكن كل الإصابات كانت بسيطة وسببها تحطم الزجاج. ولو كان الكويكب "2012 تي سي 4" ليرتطم بالأرض لما كان من الضروري إجلاء السكان، بل "كان يكفي الطلب منهم الابتعاد عن النوافذ كي لا يجرحهم الزجاج المتناثر"، بحسب كوشني.

مشاركة :