صعد الدولار إلى أعلى مستوياته في نحو عامين أمام اليورو، ومن المتوقع أن تواصل بيانات التضخم الألماني الضغط على البنك المركزي الأوروبي لتيسير سياسته النقدية بينما أضرت الاضطرابات في هونج كونج بأسهم الشركات الأوروبية المنكشفة على آسيا. واكتسب الدولار الأمريكي قوة على نطاق واسع إذ بلغ أعلى مستوى له في أربع سنوات أمام سلة من العملات ووصل إلى ذروته في ست سنوات أمام الين وأعلى سعر له أمام الدولار النيوزيلندي، وأظهرت بيانات بنك الاحتياطي النيوزيلندي أن البنك المركزي تدخل الشهر الماضي لتسريع وتيرة هبوط عملته. وأشارت بيانات نشرت يوم الجمعة الماضي إلى أن ارتفاع النمو الأمريكي في الربع الثاني عزز التكهنات باحتمال قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) برفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع على عكس التوقعات المتعلقة بالمركزي الأوروبي. وقال فيليب شاو؛ كبير الخبراء الاقتصاديين لدى انفستك، إن "الدولار الأمريكي صار العملة المفضلة". ويعزز معدل التضخم القريب من الصفر في منطقة اليورو توقعات بأن يبدأ البنك المركزي الأوروبي في طباعة النقود لشراء سندات حكومية من خلال برنامج يعرف باسم التيسير الكمي. ويتوقع محللون وفقا لـ"رويترز"، وصول معدل التضخم الألماني إلى 0.8 في المائة في أيلول (سبتمبر)، في حين من المتوقع أن تظهر بيانات التضخم بمنطقة اليورو التي ستصدر يوم الثلاثاء ارتفاع الأسعار بنسبة 0.3 في المائة، ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعا يوم الخميس. ونزل اليورو في وقت سابق إلى أدنى مستوياته في 22 شهرا مسجلا 1.2664 دولار وبلغ في أحدث التعاملات 1.2680 دولار بانخفاض طفيف عن الجلسة السابقة. وقفز مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسة إلى 85.798 وسجل في أحدث التعاملات ارتفاعا طفيفا ليصل إلى 85.677. وتتجه الأسهم العالمية لتسجيل أسوأ أداء فصلي لها منذ منتصف عام 2012 حين بلغت أزمة الديون في منطقة اليورو ذروتها. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.37 في المائة إلى 1371.92 نقطة مع تأثير الاضطرابات في هونج كونج سلبا على أسهم الشركات المنكشفة على آسيا مثل اتش.إس.بي.سي وستاندرد تشارترد وريتشمونت. ونزلت أسهم هونج كونج 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في شهرين ونصف الشهر مع اصطدام قوات شرطة مكافحة الشغب مع متظاهرين في هونج كونج في أسوأ اضطرابات هناك منذ أن استعادت الصين سيطرتها على المستعمرة البريطانية السابقة قبل عقدين. ونزل مؤشر إم.إس.سي.آي لأسهم آسيا والمحيط الهادي خارج اليابان 1.2 في المائة ليصل إلى أدنى مستوياته منذ منتصف أيار (مايو)، وأسهم صعود الدولار في دفع سعر خام برنت إلى ما دون 97 دولارا للبرميل. على صعيد آخر أعلن البنك المركزي الصيني أمس أن الهيئات الرقابية على سوق العملات في الصين وافقت على التداول المباشر بين عملة البلاد التي تسمى بالـ"رينمنبي" واليورو. وأعلن بنك الشعب الصيني أن ما حدث هو "خطوة مهمة لتعزيز الاتصالات الاقتصادية والتجارية الثنائية بين الصين ودول منطقة اليورو". وأوضح البنك أن العملات ستكون قابلة للتحويل بشكل مباشر في سوق الصرف الأجنبي بين البنوك (انتربنك)، مما يسمح للأعمال التجارية على كلا الجانبين بخفض النفقات. وقال إن الإجراء "سيساعد في خفض نفقات تحويل العملة للكيانات الاقتصادية"، مما سيشجع على استخدام العملتين في التجارة الثنائية والاستثمار و"تعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية بين الصين والدول الأعضاء في منطقة اليورو".
مشاركة :