«مقاصة نقدية» لمتضرري الحوادث تكبح استغلال شركات تأجير السيارات

  • 2/11/2018
  • 00:00
  • 3
  • 0
  • 0
news-picture

دبي: فاروق فياض طالب خبراء تأمين؛ الجهات التنظيمية والرقابية وعلى رأسها «هيئة التأمين» و«جمعية الإمارات للتأمين» بضرورة اعتماد معايير ومواصفات محددة في السيارة البديلة للمتضررين من الحوادث، كذلك العمل على توفير مقاصة نقدية عبر طرق مختلفة أو حتى من خلال بطاقات الائتمان «فيزا» «ماستر كارد» تتيح لأصحاب المركبات المتضررة إمكانية اختيار نوع المركبة التي يودون استئجارها بعد الحادث بحسب القيمة الإيجارية وكذلك بحسب قوة ماتور المركبة.اشار الخبراء إلى أن توفير مثل هذه الخيارات أمام أصحاب المركبات المتضررين من حوادث السير وخاصة خلال أوقات الطوارئ كحوادث المرور الجماعية وقت الضباب أو الغبار، أو في ظل ظروف جوية وأخرى غير اعتيادية، يسمح لمتضرري الحوادث بإمكانية إيجاد السيارة البديلة بحسب القيمة الإيجارية المتفق عليها والمحددة سلفا من قبل هيئة التأمين بحيث لا تقل عن 70 درهماً لسيارة صالون سعة «1400 سي سي» ولا تتجاوز 300 درهم للسيارات رباعية الدفع ولمدة عشرة أيام أو يزيد بحسب حاجة المتضرر لها، وبما يتناسب مع نوع وطبيعة السيارة المتضررة الأصلية لمالكها.وتابع خبراء التأمين: من شأن هذه الخطوات أن تحد من احتكار بعض مكاتب وشركات تأجير السيارات التي قد تلجأ إلى استغلال مثل هذه الظروف في رفع أسعارها وفرض شروطها أمام المتضررين لمدى حاجتهم الماسة للسيارة البديلة في ظل الظروف الجوية الطارئة.الدفع «ائتمانياً»وقال محمد خلف مدير إدارة التأمين على السيارات في شركة «البحيرة الوطنية للتأمين»: في حالات الظروف الجوية الطارئة كالضباب أو الغبار أو في ظل ظروف غير اعتيادية، لا يمكن لقطاع التأمين أن يحدد مستويات الأضرار أو حتى أعداد السيارات المتضررة بحسب تأثير الحادث، ويسعى لاحقا إلى توفير سيارات بديلة للمتضررين من الحوادث بحسب ما نصت عليه الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات والتي صدرت في سبتمبر/‏‏أيلول 2016 وتم العمل بها مع مطلع العام الماضي 2017 بحيث يتم توفير السيارة البديلة للمتضرر على نفقة شركة التأمين لصاحب وثيقة تأمين الشامل، وأن تتناسب القيمة الإيجارية للسيارة البديلة مع نوع وقوة السيارة المتضررة بناء على محددات ومعايير نصت عليها الوثيقة الموحدة.وأضاف خلف: خلال حالات الضباب أو الغبار التي قد تؤدي في كثير من الحالات إلى حوادث مرورية بشكل شبه جماعي، لا يتم التعامل مع الحادث كحالة ظروف جوية طارئة، بل يتم اعتماده على انه حادث مرور اعتيادي وعلى المتسبب بالحادث أن يلجأ إلى شركته لأغراض تعويض المتضرر ضمن آلية التعويضات الفنية التي تعتمدها الشركات فيما بينها.وأوضح أن الوثيقة الموحدة على المركبات «ضد الغير» قد أشارت صراحة إلى ضرورة إيجاد بدل فوات المنفعة بحق المتضررين «توفير مركبة بديلة» حيث أصبحت الشركة ملزمة بتقديم مركبة بديلة للغير أو دفع مبلغ نقدي لا يزيد عن 300 درهم ولمدة عشرة أيام بحسب نوع المركبة، فيما خلت الوثيقة القديمة من وجود تعويض عن بدل فوات المنفعة «مركبة بديلة».وتابع: شركات التأمين تلجأ في كثير من الحالات في ظل حوادث السير إلى عقد اتفاقيات مباشرة مع شركات ومكاتب تأجير السيارات من أجل توفير مركبة بديلة للمتضررين عبر طرق متعددة كوضع شروط محددة لاعتماد المركبة البديلة أو إتاحة المجال أمام المتضرر لاختيار مركبته البديلة وفق بطاقات الائتمان «ماستر/‏‏فيزا كارد». منع استغلالمن جهته، قال خبير التأمين أحمد خاطر إنه من المهم توفير مقاصة نقدية بين شركات التأمين يصلح استخدامها في ظل هذه الظروف واعتمادها من الجهات التنظيمية بحيث يتم التسهيل على المتضررين من الحوادث خلال الحالات الجوية الطارئة. وتضمنت الوثيقة الموحدة ضد الغير صراحة تعريفات الفيضان والكوارث الطبيعية بحيث أصبحت الشركة ملزمة بالإصلاح والتعويض إلا إذا صدر قرار عن الجهة المختصة باعتبار الحالة الجوية كارثة طبيعية، فيما تضمنت الوثيقة القديمة بعض الإشكاليات لعدم وجود تعريفات بعض المصطلحات وعدم النص صراحة على موضوع الكوارث والفيضانات والسائق المرخص. القيمة الإيجارية أشار خاطر إلى أن بعض مكاتب أو شركات تأجير المركبات قد تستغل الظروف الطارئة في رفع أسعار القيمة الإيجارية للمركبات البديلة ضمن مستويات قياسية أو حتى لجوئها إلى فرض شروطها ومعاييرها للسيارة البديلة للمتضرر، ومن شأن هذه المقاصة النقدية أن تسهل آلية إيجاد المركبة البديلة للمتضرر بحسب خياراته وأولوياته بما يتطابق مع مواصفات مركبته الأصلية. وتابع خاطر: القيمة الإيجارية للمركبة البديلة حددتها هيئة التأمين بما يتناسب مع القيمة الأصلية للمركبة، ولذلك ينبغي على المتضرر أن يطلع ملياً على تفاصيل هذه القائمة بما يضمن ألا يقع فريسة للاستغلال من قبل مكاتب التأجير بحسب القيمة أو المواصفات والمعايير، وتلجأ بعض الشركات أو مكاتب التأجير إلى طرح أسعارها التأجيرية ب«المثل» ومن المهم جدا إيجاد ثوابت ومحددات تضبط عمليات إيجار السيارات البديلة من خلال منهجية موحدة بين شركات التأمين وذلك بعد استلام المتضرر تقرير الحادث من ورشة الإصلاح.

مشاركة :